Investing.com - ينتظر العالم بأكمله اجتماع منظمة النفط العالمية "أوبك" مع حلفاؤها بقيادة روسيا والمقرر عقده في شهر إبريل المقبل، وذلك لبحث نتائج قرارها بخفض إنتاج النفط والذي أقرته خلال العام الماضي، وهل ستستمر المنظمة في هذا القرار أم لا، بالإضافة إلى مراقبة قرارات واشنطن الخاصة بالعقوبات على إيران وفنزويلا.
وتأتي هذه القرارات الهامة في الوقت الذي يتزايد فيه الطلب الموسمي على خام النفط، حيث أنه مع نهاية فصل الربيع من كل عام تتم عملية الصيانة لجميع المصافي المستخدمة لإنتاج النفط على مستوى العالم، وكذلك استعداد الولايات المتحدة لبدء فصل الصيف وهو فترة القيادة بالنسبة لها.
وعلى الجانب الأخر فمن ضمن الأشياء التي تهدد الاقتصاد العالمي خلال الفترة الحالية هي الحرب التجارية القائمة بين واشنطن وبكين، والتي ربما تكون نتائج محادثاتها ومفاوضاتها لها أثر كبير على الطلب النفطي خلال الفترة القليلة المقبلة.
وفي تغريده للرئيس الأمريكي "دونالد ترمب" على موقع "تويتر" والتي أوضح فيها أن ارتفاع أسعار النفط يشكل خطراً كبيراً على العالم، وذلك في محاولة منه لخفض الأسعار قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المنتظر عقدها خلال عام 2020 المقبل.
وخلال العام الماضي قررت منظمة "أوبك" مع بعض الدول المنتجة بقيادة روسيا على خفض الإنتاج النفطي بنحو 1.2 مليون برميل يومياً، الأمر الذي ترتب عليه انخفاض الأسعار لأقل من 50 دولار مع نهاية ديسمبر الماضي.
وأشارت منظمة النفط العالمية "أوبك" في وقت سابق أن استقرار السوق والتوازن بين العرض والطلب سيحدث مع حلول شهر إبريل المقبل.
أما روسيا فتوضح أن السوق أصبح مستقراً بشكل كبير منذ قرار خفض الإنتاج النفطي.
وعلى الجانب الأخر فإن بعض المحللين يرون أن انخفاض أسعار النفط خلال الأشهر القليلة الماضية، يعود إلى وجود كمية هائلة من المعروض في السوق من الخام.
وفي نفس السياق يسعى الكثير من المنتجين إلى استمرار هذه الاتفاقية حتى نهاية عام 2019 الجاري، ولكن هذا الأمر على عكس رغبة الرئيس الأمريكي "ترمب" والذي يسعى إلى خفض الأسعار بأقصى سرعة قبل إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
والجدير بالذكر أن الرئيس "ترمب" قام خلال شهر نوفمبر الماضي بإصدار قرار بإعفاء بعض الدول التي تشتري النفط من إيران من العقوبات المفروضة عليها، وذلك منعاً لارتفاع الأسعار في السوق التي بلغت في أكتوبر الماضي نحو 85 دولار للبرميل الواحد.
وتنتظر هذه الدول في الخامس من شهر مايو المقبل قرار الرئيس الأمريكي باعفاءها من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني أم لا.
وفي حالة بقاء "ترمب" على قرار خفض الصادرات الإيرانية بنسبة كبيرة، واستمرار منظمة "أوبك" على خفض إنتاجها، فمن المتوقع أن تشهد أسعار النفط ارتفاعاً كبيراً للغاية في ظل زيادة الطلب عن المعروض في الأسواق.