سيول، 12 يناير/كانون ثان (إفي): قالت مصادر مطلعة اليوم، إن هناك شبهات تحوم حول حكومة سيول بقيامها بتضخيم صفقة لتطوير حقول النفط مع دولة الإمارات، التي كانت قد صرحت في وقت سابق بأنها سوف "تضمن" مشاركة الشركات الكورية الجنوبية.
وبحسب وكالة (يونهاب) الرسمية اليوم، فمن المتوقع أن تثير الشبهات حول التضخيم المتعمد من الحكومة، جولة جديدة من الجدل حول دبلوماسية أدارة الرئيس الكوري لي ميونج باك التي تسمى بدبلوماسية الطاقة.
وتتعرض حكومة سيول منذ فترة طويلة لانتقادات حول تضخيم إنجازاتها، لا سيما تلك التي تنطوي على الرئيس، بما في ذلك اتفاقية تطوير حقول النفط مع أبوظبي المثيرة للجدل.
ففي عام 2009 ، أكدت الحكومة أهمية التوقيع على اتفاقية بقيمة 40 مليار دولار مع الإمارات لبناء محطة للطاقة النووية في الدولة الشرق أوسطية.
وفي الواقع، فإن الصفقة تم التفاوض حولها والتوقيع عليها بواسطة هيئة كوريا للطاقة الكهربائية هي بقيمة 20 مليار دولار فقط.
ثم زعمت الحكومة بأنه سيتم إضافة مبلغ إضافي قدره 20 مليار دولار عبر العقود المستقبلية لصيانة وتشغيل محطة توليد الطاقة لمدة لا تقل عن 60 عاما عند اكتمال العمل فيها. لكن لم يتم التوقيع على صفقة بهذا الشأن.
وعندما كشفت الحكومة عن توقيع مذكرة تفاهم مع دولة الإمارات حول مشروع تطوير النفط أعلنت أيضا عن اتفاقها على "تخزين نحو 6 ملايين برميل من النفط الإماراتي في المرافق الكورية لاحتياطي الطوارئ مجانا".
وقالت المصادر إن خدمة التخزين المجاني تم تقديمها في مقابل مشاركة الشركات الكورية الجنوبية في مشاريع تطوير حقول النفط في الإمارات ، والتي تشير بعض التقارير إلى أن هذه المشاركة ليست مضمونة.
يذكر أن تخزين 6 ملايين برميل من النفط في منشآت كوريا للاحتياطي الاستراتيجي تصل تكاليفها إلى 12 مليار وون (10.5 مليون دولار) سنويا.
هذا وبلغ مخزون الطوارئ من النفط لكوريا الجنوبية في نهاية العام الماضي 40.5 مليون برميل.
وكانت حكومة سيول قد أعلنت عن أن مذكرة التفاهم، التي وقعت مع الإمارات في بداية العام الماضي، تخول لكوريا اتفاق تقاسم الإنتاج في أحد المناجم الستة التي يبلغ إنتاجها نحو مليار برميل من النفط.
لكن المصادر قالت، إن الاتفاق ينص على أن الإمارات "ربما" تقدم فرصة للشركات الكورية الجنوبية المؤهلة لشراء حصص في أحد حقول النفط الستة التي تملكها حاليا قبل شركات نفط عالمية كبرى.
وأشار مسئول من المجلس الرئاسي للمستقبل والرؤية بسيول إلى أن اتفاقات أبو ظبي لتقاسم الإنتاج في حقولها النفطية المشتركة مع شركات نفط عالمية سوف تبدأ في انتهاء سريان مفعولها من يناير/كانون ثان 2014.(إفي)