شهدت أسعار الذهب امس ارتفاعات قياسية وذلك بعد أن أقبل المستثمرون على شراء المعدن النفيس كملاذ امن من المخاطرة وسط مخاوف كبيرة من انتقال عدوى أزمة الديون التي تعصف باليونان الى ايطاليا واسبانيا ومع اقتراب الموعد النهائي لرفع سقف الدين الامريكي.
ولقد سجل الذهب أمس سعره الفوري عند ذروة بلغت 1609.51 دولار للاوقية (الاونصة) قبل أن يستقر عند 1603.80 دولار بحلول الساعة 0904 بتوقيت جرينتش. وارتفع المعدن 13 بالمئة منذ بداية العام أما أسعار الفضة فقد وصلت في عروض الشراء 40.35 دولار للاوقية مقارنة مع 40.51 دولار. وبلغ البلاتين 1779 دولارا للاوقية مقارنة مع 1769.98 دولار بينما ارتفع البلاديوم في السوق الفورية الى 792.97 دولار مقارنة مع 792.57 دولار.
من ناحية أخرى فقد ارتفعت العقود الامريكية الاجلة للذهب تسليم اغسطس اب 1.30 دولار الى 1603.70 دولار للاوقية.
وقد وصلت أسعار الذهب في لندن إلى 1604 دولارات في تعاملات أمس الأول قبل أن ينهي التعاملات على سعر 1602 دولار. ويعتبر الذهب ملاذاً استثمارياً آمناً وغالباً ما ترتفع أسعاره في أوقات الاضطراب الاقتصادي. وقال مايكل هيوسن، من مجموعة المعاملات التجارية “سي ام سي ماركتس”: “وصل الذهب إلى رقم قياسي جديد عند 1600 دولار مع فقدان المستثمرين الثقة في قدرة السياسيين على التعامل مع مشكلات الديون”.
ويبدو أن ا لمستثمرين يخشون من تخلف اليونان عن سداد ديونها وأن دولاً مثل إيطاليا وإسبانيا ستدخل أيضاً في نطاق الأزمة. في الوقت نفسه، يسعى السياسيون في الولايات المتحدة إلى الاتفاق على خطة لخفض الانفاق لتفادي التعثر عن سداد الدين قبل 2 أغسطس.