يستعد المشهد السياسي في إيران لتحول كبير في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لانتخابات رئاسية من المقرر إجراؤها في 28 يونيو، وذلك في أعقاب الوفاة غير المتوقعة للرئيس إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية. ويسعى المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، الآن إلى اختيار شخصية متشددة موالية له لتولي دفة القيادة وضمان الاستقرار في الوقت الذي تترقب فيه البلاد خلافة المرشد الأعلى في نهاية المطاف.
ويتوقع المحلل المقيم في طهران سعيد ليلاز أن يكون الرئيس القادم على الأرجح متشددًا تربطه علاقات قوية بخامنئي وخلفية في الحرس الثوري. وتبدأ عملية تسجيل المرشحين يوم الخميس، إيذانًا ببدء سلسلة من التدقيق من قبل مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة معروفة بمعاييرها الصارمة في الاختيار.
وقد أشارت مصادر مطلعة على المستويات العليا في السياسة الإيرانية إلى أن مناقشات قد جرت بشأن التعامل مع المنافسة الرئاسية. وينصب التركيز الأساسي على تأمين انتخاب رئيس موالٍ بشدة لخامنئي. وينظر إلى انخفاض نسبة المشاركة في التصويت على أنه نتيجة محتملة يمكن أن تساعد في تحقيق هذا الهدف.
ومع ذلك، يكمن التحدي في الموازنة بين الحاجة إلى خليفة موالٍ والرغبة في الحفاظ على هيبة الجمهورية الإسلامية، التي يمكن أن تتشوه بسبب انخفاض نسبة المشاركة في التصويت. سيعلن مجلس صيانة الدستور عن قائمة المرشحين المؤهلين في 11 يونيو.
وفي انتخابات 2021، فاز رئيسي في انتخابات 2021 بنسبة مشاركة بلغت حوالي 49% من الناخبين، وهو ما يمثل انخفاضًا عن السنوات السابقة. ويُعزى هذا الانخفاض إلى لامبالاة الناخبين واستبعاد المنافسين المحافظين والمعتدلين الكبار من قبل مجلس صيانة الدستور. وقد أدت الصعوبات الاقتصادية، إلى جانب القيود الاجتماعية والسياسية، إلى تأجيج السخط الشعبي، مما أدى إلى اندلاع الاحتجاجات.
ويشير بعض المحللين إلى أن إدراج مرشحين معتدلين يمكن أن يساعد في زيادة الإقبال على التصويت. وعلى الرغم من تهميشهم في الوقت الراهن، يدعو الإصلاحيون الموالون للنظام الديني في إيران إلى تحسين العلاقات مع الغرب والتحرر الاجتماعي التدريجي. وقد عبّر محمد علي أبطحي، وهو مسؤول إصلاحي بارز سابق، عن عدم اليقين بشأن الهامش السياسي الذي سيُمنح للإصلاحيين في الانتخابات المقبلة.
ومن بين المرشحين المحتملين للرئاسة برويز فتاح، وهو عضو سابق في الحرس الثوري ورئيس صندوق استثماري مرتبط بخامنئي، وسعيد جليلي، كبير المفاوضين النوويين السابق. ومن المتوقع أن يتخذ فتاح قراره بعد مشاورات يوم الأربعاء. ومن بين المتنافسين المحتملين الآخرين الذين ذكرتهم وسائل الإعلام الإيرانية الرئيس المؤقت محمد مخبر وعلي لاريجاني، رئيس البرلمان السابق ومستشار خامنئي، الذي مُنع من الترشح في انتخابات 2021.
ومن غير المرجح أن تؤثر نتيجة الانتخابات على سياسات إيران النووية أو الخارجية، التي تخضع لسيطرة المرشد الأعلى. ويجري السباق الرئاسي المقبل على خلفية مناورات سياسية داخلية ورغبة الشعب المتزايدة في التغيير، كما يتضح من الاحتجاجات الأخيرة التي تطالب بتغيير النظام.
ساهمت رويترز في هذا المقال.هذا المقال تمت كتابته وترجمته بمساعدة الذكاء الاصطناعي وتم مراجعتها بواسطة محرر. للمزيد من المعلومات انظر إلى الشروط والأحكام.