Investing.com - عاد الحديث من جديد عن الحروب الحمائية -بهدف حماية المصالح- بين الصين وواشنطن في ظل تصاعد حدة الأزمة التايوانية بين البلدين رغم تأكيد زعماء كلا البلدين عدم رغبة في تأجيج الصراع.
وفي مقال حديث نشر اليوم للملياردير الأمريكي المخضر، راي داليو، أطلق تحذيرًا من عواقب الاحتكاك الصيني الأمريكي "الأكثر شدة وخطورة".
وقال داليو: "إن مجرد تصور أن الصين والولايات المتحدة قريبان بشكل خطير من حرب عسكرية له آثار ضارة على العالم ويشل النشاط.
وكتب داليو في مقال نُشر على LinkedIn اليوم الأربعاء: "إن احتمال الحرب يقود الصين إلى إعطاء الأولوية للاكتفاء الذاتي على كفاءة التكلفة، وهو ما يحدث أيضًا في الولايات المتحدة، وهو أمر غير جيد للنمو الحقيقي".
ولفت داليو إلى أن كلا البلدين الصين وأمريكا في "حرب" بالفعل على التجارة والتكنولوجيا والنفوذ الجيوسياسي والاقتصاد.
ماذا يحدث؟
وتأتي هذه التصريحات بعد لقاء الرئيس الأمريكي، جو بايدن، مع نظيره الصيني، شي جين بينغ، يوم الاثنين على هامش قمة مجموعة العشرين في بالي.
وقالت الولايات المتحدة إن الجانبين سيستأنفان التعاون في قضايا من بينها تغيّر المناخ والأمن الغذائي، على الرغم من استمرار الخلافات حول العديد من القضايا، بما في ذلك مصير تايوان.
عاجل: أنباء سارة جدًا.. أرباح استثنائية
استقلال تايوان
أوضح داليو إنه سمع أن هناك "بعض الاحتمالات" بأن مجلس النواب الجديد الذي يسيطر عليه الجمهوريون سوف يمرر مشروع قانون يدعم استقلال تايوان.
وأضاف داليو أن هذا هو ما قد يؤدي "على الأرجح" إلى نوع من الصراع العسكري مع الصين.
وكتب داليو حقيقة أن هذا احتمال، سواء تحقق أم لا، يؤدي إلى عواقب وخيمة حيث أن الاقتصاد العالم لن يتحمل حالة الحشد التي يمكن ان تحدث بين أقوى اقتصادين في العالم.
محفوفة بالمخاطر
ويعتقد داليو: إن انتخابات عام 2024 في الولايات المتحدة وتايوان، وإعادة التسلح في اليابان، واحتمال حدوث ظروف اقتصادية عالمية أسوأ في ذلك الوقت، تجعل 2024-25 فترة محفوفة بالمخاطر بشكل خاص.
كتب داليو أن الخلاف بين الصين والولايات المتحدة هو من بين التحديات الثمانية الكبرى التي تخلق عاصفة خطيرة لقادة الصين الجدد.
وأضاف داليو إنه من المرجح أن يكون لفريق القيادة آراء موحدة أكثر في عهد شي، وسيظهر قوة أكبر وسيصبح أكثر دعمًا للاقتصاد الذي تسيطر عليه الدولة بدلاً من الأسواق الحرة.
عاجل: النفط يسقط.. ويتجاهل بفعل مخاوف الطلب
العقارات والديون
وقال داليو إنه في تحد كبير آخر، مرت مشاكل العقارات والديون في الصين من خلال النظام المالي و"في عظام الاقتصاد"، مضيفا أن الأمر سيستغرق عامين إلى ثلاثة أعوام لتنظيفها إذا تم التعامل معها بشكل جيد.
وأكد داليو أن Covid-19 ليس مشكلة سهلة الحل نظرًا لكبار السن في الصين الذين لم يتلقوا التطعيم الكافي والموارد الطبية غير الكافية ، في حين أن حملة الحكومة لتحقيق الرخاء المشترك لها آثار سلبية مباشرة وغير مباشرة على الأسواق.