ظلت نسب معدلات البطالة في اليابان ثابتة عند نفس النسبة بالإضافة على ارتفاع الرواتب خلال شهر كانون الثاني، أشارة على بداية تعافي الاقتصاد القومي الياباني بعد مروره بمراحل تذبذب وعدم استقرار خلال الفترة السابقة والتي ما زالت السياسة النقدية في اليابان تحاول إجراء سياسات لإنقاذ الأوضاع الاقتصادية بشكل عام.
صدر عن الاقتصاد الياباني اليوم بيانات معدل البطالة لشهر كانون الثاني، حيث جاءت مسجلة قراءة فعلية مرتفعة بنسبة 4.9%، وهي نفس القراءة السابقة ونفس نسبة التوقعات.
في ظل هذه النسبة لمعدلات البطالة التي بلغت نسبة 4.9% التي تشير إلى ثبات في معدلات البطالة مع نية بعض الشركات اليابانية مثل شركة هوندا التي تسعى إلى إيجاد فرص وظيفية إضافية في إشارة إلى أن معدلات البطالة في اليابان قد تتراجع بشكل نسبي إذا حذت حذوها الشركات الأخرى في خطوة متفائلة بتحسن الإطار العام للاقتصاد الياباني في المرحلة القادمة.
الجدير بالذكر أن الاقتصاد الياباني يعاني من الانكماش التضخمي ومن تراجع في الناتج المحلي الإجمالي خصوصا في الربع الأخير من عام 2010، ولكن التوقعات تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي قد يسجل اتساعا بنسبة 1.47% ابتداء من شهر نيسان.
من ناحية أخرى صدرت بيانات نسبة المتقدمين بطلبات عمل مقابل الوظائف المتاحة لشهر كانون الثاني، حيث جاءت مسجلة قراءة فعلية بمستوى 0.69، مقارنة بالقراءة السابقة التي سجلت مستوى 0.57، في حين أشارت التوقعات مستوى 0.58. إشارة على أنه قد تتوافر فرص عمل جديدة خلال الفترة القادمة بسبب زيادة طلبات التقدم إلى عمل.
في غضون ذلك نذكر أن الصادرات اليابانية حققت نموا خلال شهر كانون الثاني ولكن بأقل من التوقعات، حيث سجلت الصادرات من البضائع السنوية خلال شهر كانون الثاني ارتفاعا بمستوى 1.4 وهو أقل من المستوى المحقق سابقا الذي سجل مستوى 13.0، دليلا على استمرار وجود أزمة محيطة بالاقتصاد الياباني التي يعمل البنك المركزي الياباني على مقاومتها بكافة الوسائل والسياسات.
أخيرا ما زال البنك المركزي الياباني ملتزما بسياسته بشأن أسعار الفائدة بإبقائها ثابتة عند منطقة صفرية بين 0.00% و 0.10% حتى حدوث توازن في الأسعار بالإضافة إلى إعطاء الشركات فرصة لتحقيق هامش ربح مناسب في ظل ارتفاع قيمة الين وتراجع الصادرات اليابانية عن مستواها الطبيعي بالإضافة إلى الأوضاع القائمة حاليا التي قد تؤدي إلى ارتفاع بعض السلع والخدمات.