🟢 هل فاتك ارتفاع السوق؟ اعرف كيف لحق به 120 ألف من متابعينا.احصل على 40% خصم

الذهب يواجه الركود أم الفيدرالي؟

تم النشر 27/03/2023, 17:50
GBP/USD
-
XAU/USD
-
DJI
-
DHLn
-
DX
-
GC
-

الكثير من التطورات والأحداث والأخبار تشهدها أسواق المال والاقتصاد العالمية خلال الفترة الأخيرة ... لذلك وجب الوقوف عندها في مقال مفصّل حتى نستطيع تكوين إطار واسع للصورة بكامل تفاصيلها.

الفيدرالي الأمريكي:

- رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ب 25 نقطة أساس في يوم الأربعاء الماضي .. حيث وصلت أسعار الفائدة إلى 5.0%.

- لكن رد فعل الأسواق كان معاكسا لعملية الرفع، حيث شهدنا عودة الملاذات الآمنة للتفاعل بشكل إيجابي .. وهناك بعض النقاط التي يجب أن نتوقف عندها حتى تكتمل عندنا الصورة.

اختلاف وجهات النظر بين الأسواق والفيدرالي

- من التفاصيل أعلاه يمكن ملاحظة الفارق المهم والرئيسي بين تطلّعات الأسواق، وبين تصوّر الفيدرالي للسياسة النقدية في وضعها الحالي.

- في تفاصيل أخرى من المهم الاطلاع عليها .. ارتفعت الميزانية العمومية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بمقدار 94.5 مليار دولار حيث وصلت إلى 8.73 تريليون دولار .. مع الأخذ بعين الاعتبار أن الذروة التي وصلتها ميزانية الفيدرالي قبل البدء بالتشديد الكمي 8.97 تريليون دولار .. أي أن الفيدرالي غير ملتزم إن جاز التعبير بمحور تخفيض الميزانية العمومية التي يستمر في الحديث عنها في اجتماعاته .. وهو ما يجعل الأسواق غير مؤمنة بجدّية وعود الفيدرالي بشكل عام، وعلى رأس هذه الوعود هو الالتزام بعدم خفض أسعار الفائدة.

- برنامج تمويل البنوك الذي أعلن عنه الفيدرالي يوم الأحد 12/03/2023 أعلن لغاية الآن عن إقراض 53.7 مليار دولار خلال أقل من أسبوعين على إنشائه .. وهو ما يعني حالة اختلال وعدم توازن واضحة في قطاع البنوك لغاية الآن.

- كل النقاط السابقة تعني أن الأمور ليست على طبيعتها بشكل عام في أسواق المال .. وعلى وجه التحديد في قطاع البنوك .. لكن دعونا نستكمل آخر النقاط شديدة الأهمية التي يجب أخذا بعين الاعتبار.

- الفيدرالي وبالاتفاق مع: المركزي الأوروبي، المركزي السويسري، بنك اليابان، بنك إنجلترا، بنك كندا .. أعاد عمليات المقايضة للدولار الأمريكي بين البنوك لتصبح بشكل يومي بعد أن كانت تتم بشكل أسبوعي، وذلك بغرض توفير دوران السيولة بشكل أسرع للبنوك.

لكن مهلا ... هل تعلم متى آخر مرتين قام بهم الفيدرالي بإعلان العودة للمقايضة والتسوية اليومية عوضا عن الأسبوعية؟؟

الجواب: آخر مرة كانت في شهر 03/2020 ... أي في وقت الركود أيام جائحة كوفيد19 ... والتي شهدنا فيها تخفيض الفيدرالي أيضا لأسعار الفائدة على مرتين أول مرة تخفيض 50 نقطة أساس، والمرة الثانية 100 نقطة أساس دفعة واحدة ... مع التنويه أن الفيدرالي قام بهذه الخطوة في 19/03/2020 ... بينما سبقه بتخفيض الفائدة في يوم 3 ويوم 16 من شهر مارس 2020!!

أما المرّة التي سبقتها فكانت في الأزمة العالمية السابقة [الركود] والتي امتدت من 2007 إلى 2009 ... أي أن هذا الإجراء يعتبر أحد الحلول أو الأدوات التي يتم استخدامها في أوقات الشدائد والفترات الصعبة.

خلاصة القول: قد تكون هذه الخطوات استباقية حتى لا ينتظر الفيدرالي قدوم الأسوء .. وقد تكون من باب التعلّم من أخطاء وأزمات الماضي ... إلا أن هذا النوع من الخطوات يجب أخذه بعين الاعتبار ووضعه تحت المجهر لمراقبة وفهم ما هو قادم.

بنك إنجلترا:

· رفع بنك إنجلترا أيضا أسعار الفائدة خلال اجتماعه يوم الخميس الماضي بمقدار 25 نقطة أساس لتصبح أسعار الفائدة عند مستويات 4.25%.

· لكن الأهم كان بالنسبة لبيانات الباوند هو مؤشر أسعار المستهلكين السنوي .. والذي أعاد عكس اتجاهه ليصبح صعودا .. بعد 3 أشهر من التراجع.

· فبعد أن وصلت القراءة إلى ذروتها في البيانات التي صدرت منتصف نوفمبر [عن قراءة شهر أوكتوبر] والتي وصلت إلى 11.1% ... استمرت القراءات في الانخفاض وصولا إلى 10.1% في بيانات شهر يناير [التي صدرت منتصف فبراير].

· عادت آخر القراءات التي صدرت يوم الأربعاء الماضي 22/03/2023 لتشير إلى أن التضخم ارتد مجددا لمستويات 10.4% مع أن القراءة التقديرية كانت تتوقع نسبة 9.9% أي أن الارتفاع أتى أعلى من المتوقع ب 0.5%.

· وهو ما يعني أن التضخم حرفيا لايزال على صفيح ساخن.

خلاصة القول

1- تداعيات أزمة البنوك لاتزال مستمرة وبدأت تتوسع إن صح التعبير وصولا إلى بنك دويتشه (ETR:DPWGn) الألماني والذي يعتبر الأول على مستوى ألمانيا من ناحية قيمة الأصول، والثامن على مستوى أوروبا .. البنك لم يصل إلى مرحلة الانهيار .. لكن ارتفاع تكلفة المقايضة أو التأمين على التخلف عن سداد الائتمان على الديون يعني أن المستثمرين لديهم حالة هلع سواء حول البنك ذاته، أو حالة هلع بشكل عام أن تكون بنوك أخرى ضحية قادمة للأزمة المصرفية.

2- بدأت الأصوات تتعالى حول الركود .. والعديد من الآراء ترى أن الركود أصبح هو الحل الحتمي أو الأكثر منطقية إن صح التعبير .. لأن الركود يعني انخفاض الطلب .. وانخفاض الطلب سوف يساعد البنوك المركزية على السيطرة على التضخم وعودة الأسعار إلى الاستقرار.

3- النقطة الجوهرية هي أن مؤشر مديري المشتريات متباطئ بشكل عام بالنسبة للاقتصاد الأمريكي في القطاع الصناعي وصدر مؤخرا أدنى من مستوى 50 وتحديدا صدر 47.7 أي أن الاتجاه متباطئ بشكل عام ... لكن مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي [الخدمي] صدر في قرائته الأخيرة 55.1 وهو يتعارض مع قراءة الانكماش أو التباطؤ التي يظهرها في القطاع الصناعي ... مما يعني بشكل عام أن البيانات لغاية الآن ليست في اتجاه واحد خصوصا إذا ما أضفنا إليها قوّة بيانات سوق العمل الأخيرة التي شهدناها، ومعدلات الشكاوى من البطالة والتي تظهر تراجع المعدلات لغاية الآن في شهر 3 مارس.

بحسب المؤشر المركب الركود يبدو قريبا

4-   لذلك من الأفضل أن يكون القياس للقراءات والمؤشرات مجمّعا وليس منفصلا ... وفي الصورة أعلاه تظهر قراءة المؤشر المركب من 10 مؤشرات اقتصادية أن هناك تباطؤ واضح حاصل في الاقتصاد ... ويبدو أن البيانات القادمة قريبا سوف تعلن رسميا حالة الركود، أو يجب أن تتعافى سريعا ليعود المؤشر أعلى من مستوى الصفر ... لذلك البيانات القادمة جميعها تحمل أهميّة مضاعفة للأسواق والمستثمرين على حد سواء لأنها قد تؤكّد الركود أو قد تنفيه في المستقبل القريب.

5-   والتساؤل الذي يدور في الأذهان دائما في أوقات الركود ... ماذا عن الذهب؟ هل يستمر في كونه الملاذ الآمن ويزداد بريقا؟ وماذا عن الدولار الأمريكي؟ ماذا عن النفط والمؤشرات؟ جميعها أسئلة لا يمكن الجزم بها ... لكن لنا في طريقة تفاعل الأسعار سابقا خلال أوقات الركود مرجع يمكن الاعتماد عليه.

6-   في الفيديو المرفق أدناه تجدون التحليلات الأسبوعية المفصلّة للذهب، والفضة، ومؤشر الدولار، والبيتكوين، والنفط، وأهم أزواج العملات الرئيسية، بالإضافة للتحليل الأسبوعي أيضا لمؤشري داو جونز و ناسداك.

7-   في نهاية الفيديو سوف تجد رابط فيديو الركود وطريقة تفاعل الأسعار والأسواق خلال فترات الركود التي شهدناها منذ بداية عام 2000 وصولا إلى الركود السريع الذي شهدناه مترافقا مع جائحة كوفيد19 في عام 2020، حيث يبدو أن النمط الذي تستجيب به الأسعار يأخذ شكلا واحدا في كل فترات الركود السابقة.

8-   يجب التعامل مع الأسواق بشكل عام وخصوصا الذهب بشكل يومي بناء على التحديثات والأخبار والتطورات التي نشهدها ... لكن بشكل عام يمكن القول أن أسعار الذهب وخصوصا يوم الجمعة الماضية فقدت زخمها الإيجابي الحاد ... نعم هي حافظت على مكاسبها السعرية نوعا ما، لكنها وعلى الوجه الآخر لم تنجح في إضافة مكاسب سعرية جديدة بالرغم من انتشار الأزمة المصرفية، واكتفت بتأكيد اختبار القمة السابقة في يوم الخميس عند مستوى 2003 تقريبا ... والحذر من أن يبدأ الذهب في التفاعل السعري بافتراض حدوث الركود.

خارطة الطريق لأسعار الذهب

 في الصورة أعلاه توضيح لخارطة الطريق لأسعار الذهب ... وهي لاتزال سارية المفعول لغاية الآن ... ولتفاصيل المستويات السعرية الرئيسية لهذا الأسبوع يمكنكم مشاهدة الفيديو المرفق أدناه ... ولا تنسوا الانتقال لمشاهدة فيديو الركود [الرابط في نهاية فيديو التحليلات الأسبوعية] أيضا لأنه من الضروري أن تكوّن صورة كاملة عن طريقة رد فعل الأسواق والأسعار.

سوف نتابع معكم تقلبات الأسعار أولا بأول في المقالات القادمة، ولمزيد من التحديثات السريعة والمستمرة يمكنكم متابعة

حسابي على تويتر

@GhaithAbohlal

حيث يمكنكم التفاعل من خلال التعليقات في أي وقت

أو قناتي على التيليغرام

@GhaithAbohlalChannel

يسعدني دوما الرد على جميع أسئلتكم واستفساراتكم بأسرع وقت ممكن، ويسعدني قراءة تعليقاتكم وآرائكم والعمل بها حتى نصل سوية لمحتوى وأداء أفضل وهو ما يعود بالفائدة علينا جميعا.

تذكير على هامش المقال:

. أسواق التداول تتقلب باتجاهاتها دائما، وتعتمد على الكثير من المعطيات والأخبار، بالإضافة إلى كبار البنوك وصناع السوق الذين يقومون غالبا بتوجيه السوق، حتى بخلاف الواقع والمنطق أحيانا.

. الآراء والأفكار أعلاه هي خلاصة التحليل، وهي ليست توصيات مباشرة، وإنما هي نصيحة للمتابعين، مع الأخذ بعين الاعتبار أن لا أحد قادر على الربح بشكل مستمر من عمليات التداول حتى كبار المستثمرين.

. لذلك نسعى دائما للحد من الخسائر، وزيادة الأرباح بما يتوافق مع التحليل ووجهة النظر لطريقة تداول الأسعار، وذلك من خلال تطبيق العديد من طرق التحليل مجتمعة ومتقاطعة لمحاولة الوصول لأفضل النتائج.

. نحن علينا الاجتهاد، والله ولي التوفيق.

أحدث التعليقات

جاري تحميل المقال التالي...
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2024 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.