بقلم جينا لي
Investing.com – تراجع النفط بقوة في تداولات الجلسة الآسيوية الأولى لهذا الأسبوع، مع استمرار تزايد أعداد حالات الإصابة بفايروس كورونا على مستوى العالم، مما أثار المخاوف بشأن الطلب على الوقود، وسط سلسلة من عمليات الإغلاق المتجددة.
فعند الساعة 11:05 مساءً بالتوقيت الأمريكي الشرقي (4:05 صباحاً بتوقيت جرينتش)، تراجعت العقود الآجلة لخام {{8833|برنت}}، والتي تُعتبر المعيار العالمي في أسعار النفط، بنسبة 0.41٪ لتتداول عند 49.05 دولار للبرميل. كما انخفضت العقود الآجلة لخام {{8849|غرب تكساس الوسيط}} بنسبة 0.45٪ لتتداول عند 46.05 دولار للبرميل. ويأتي هذا التراجع بعد أن كانت عقود النفط قد أنهت أسبوعها الخامس على التوالي من المكاسب، عندما أغلقت تداولات يوم الجمعة، مع ثبات الخام الأمريكي فوق حاجز الـ 45 دولار، واقتراب الخام البريطاني من حاجز الـ 50 دولار لأول مرة منذ بدء انتشار الوباء.
وقلصت أسعار الوقود مكاسبها التي حققتها بدعم من أخبار اللقاحات، بعد أن سجلت مقاطعة لوس أنجلوس ارتفاعاً قياسياً آخر في حالات الإصابة بفايروس كورونا، وبعد أن رفعت كوريا الجنوبية مستوى إجراءات مكافحة الوباء. وفي حديث لـ رويترز، قال إدوارد مويا كبير محللي السوق في أواندا: "يبدو أن الإجراءات التقييدية وعمليات الإغلاق الخاصة بفايروس كورونا في جميع أنحاء العالم مهيأة لإثقال كاهل أسعار الخام على المدى القصير".
ومن جديد، تم فرض القيود على الحانات وصالونات الشعر والأظافر ومحلات الوشم في ولاية كاليفورنيا. كما تسبب ارتفاع أعداد الإصابات في كوريا الجنوبية في فرض قواعد التباعد الاجتماعي المشددة في العاصمة سيول والمناطق المحيطة بها، والتي ستستمر حتى نهاية ديسمبر على الأقل. أما ولاية بافاريا في جنوب ألمانيا، فلقد أعلنت يوم أمس الأحد إنها ستفرض عمليات إغلاق أكثر صرامة بدءاً من يوم الأربعاء، وحتى الخامس من يناير.
وتسببت هذه القيود الجديدة في إثارة المخاوف من زيادة المعروض، حتى بعد اتفاق مجموعة أوبك+ يوم الخميس على الإبقاء على تخفيف القيود المفروضة على الانتاج بواقع نصف مليون برميل يومياً، لتصبح 7.2 مليون برميل يومياً، اعتباراً من أول أيام العام الجديد. وتمكنت أوبك+ من الاتفاق على رفع الإنتاج بأقل مما كان مقرراً مسبقاً، حيث كانت المجموعة تتطلع إلى تخفيف قيود الإنتاج بنحو 2 مليون برميل يومياً في 2021.
وساهمت بيانات بيكر هيوز، التي صدرت مساء الجمعة، في زيادة المخاوف، وساهمت في تراجع الأسعار. فلقد أظهرت هذه البيانات ارتفاع عدد منصات الحفر العاملة في الولايات المتحدة للأسبوع الحادي عشر في أخر 12 أسبوعاً، حتى مع خفض شركات النفط والغاز لنفقات الحفر خلال العام الحالي وفي ميزانيات العام القادم.
وعلى جبهة أخرى، أصدرت طهران تعليمات لوزارة النفط بإعداد المنشآت النفطية لإنتاج وبيع الخام بكامل طاقتها في غضون ثلاثة أشهر، وذلك حسبما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية يوم أمس الأحد. وأضاف المحلل مويا: "إن التوقع الإيراني برفع الإنتاج خلال 3 أشهر يضيف إلى الضغط على أسعار النفط. فإيران تشعر بالتفاؤل بأن تخفف الولايات المتحدة القيود على صادراتها، إذا عادت إلى الالتزام بالاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في 2015".