💎 اعرف أقوى أسهم الشركات ذات السلامة المالية العاليةهيا استعد

حصري-"الأمور تحت السيطرة" ..هكذا سارت أوروبا مغمضة العينين إلى أزمة كورونا

تم النشر 02/04/2020, 11:35
محدث 02/04/2020, 11:36
© Reuters. حصري-"الأمور تحت السيطرة" ..هكذا سارت أوروبا مغمضة العينين إلى أزمة كورونا

من فرانشيسكو جواراشيو

بروكسل (رويترز) - تكشف وثائق الاتحاد الأوروبي أن حكومات الدول الأعضاء أخطرت رئاسة الاتحاد في بروكسل أن نظمها الصحية جاهزة ولا داعي لطلب المزيد من الإمدادات وذلك قبل شهر تقريبا من تحرك أوروبا على عجل للحصول على أقنعة طبية وأجهزة تنفس وأجهزة اختبار للكشف عن فيروس كورونا.

يتناقض هذا التقييم الوردي تناقضا صارخا مع أزمات نقص الأقنعة والمعدات الطبية التي ظهرت بعد بضعة أسابيع عندما قدّرت المفوضية الأوروبية أن الاحتياجات في مختلف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تزيد عشر مرات على ما هو متاح في العادة.

وفي حين أن ندرة المعدات ترجع في الغالب إلى تضخم الطلب العالمي فقد أظهرت وثائق داخلية وأخرى معلنة اطلعت عليها رويترز أن حكومات الاتحاد الأوروبي ربما تسببت في ازدياد الأزمة سوءا بالمبالغة في قدرتها على احتوائها.

ففي اجتماع مغلق مع دبلوماسيين من الدول الأعضاء في الخامس من فبراير شباط بعد أسبوعين من تقييد الصين حركة ما يقرب من 60 مليون فرد في إقليم هوبي أي ما يعادل سكان إيطاليا تقريبا قال مسؤول في المفوضية الأوروبية "الأمور تحت السيطرة".

حدث ذلك قبل أسبوعين فحسب من سقوط أول ضحايا كورونا في إيطاليا التي بلغت عدد حالات الوفاة بمرض كوفيد-19 فيها 12428 حالة الآن أي ما يعادل تقريبا أربعة أمثال الوفيات في الصين التي كانت أول دولة يظهر فيها المرض.

وسئل متحدث باسم المفوضية عما إذا كانت الوثائق التي اطلعت عليها رويترز تظهر أن الاستجابة الأوروبية للمرض كانت أبطأ مما يجب فقال "من يناير (كانون الثاني) عرضت المفوضية إمكانية الدعم على الدول الأعضاء".

بدأت حكومات الاتحاد الأوروبي تدرك خطورة الوضع في مارس آذار غير أن حكومات كثيرة منها لجأت إلى إجراءات حمائية بدلا من التركيز على العمل المشترك فأقامت حواجز تجارية لعرقلة صادرات المعدات الطبية إلى الدول المجاورة.

ولا تملك إيطاليا حتى الآن سوى نسبة بسيطة من 90 مليون قناع يحتاجها العاملون في القطاع الطبي كل شهر. وطلبت فرنسا الأسبوع الماضي شراء أكثر من مليار قناع كما تعمل شركات التصنيع على تعديل خطوط إنتاجها لصناعة أجهزة التنفس.

* "القدرات موجودة"

كان التحليل المتفائل الذي قدمه مسؤول المفوضية الأوروبية في الخامس من فبراير شباط نابعا من سلسلة من الاجتماعات مع خبراء الصحة من الدول الأعضاء في الاتحاد.

وفي اجتماع عقد في 31 يناير كانون الثاني قال مندوبون من وزارات الصحة للمفوضية إنهم لا يحتاجون مساعدة في شراء المعدات الطبية وذلك حسبما ورد في تفاصيل محضر الاجتماع.

وجاء في محضر الاجتماع "لم تطلب أي دولة حتى الآن دعما للحصول على تدابير مضادة إضافية" وأن أربع دول أعضاء فقط حذرت من أنها قد تحتاج لمعدات وقاية إذا تدهور الوضع في أوروبا. ولم ترد أسماء الدول الأربع في الوثيقة.

وفي 28 فبراير شباط وبعد شهر من عرض المساعدة الأول وبعد حث الحكومات على توضيح احتياجاتها في اجتماعين آخرين على الأقل، بدأت المفوضية الأوروبية برنامجا مشتركا لشراء أقنعة الوجه ومعدات وقاية أخرى.

وفي البداية لم تقدم أي عروض في المناقصة التي أجريت لحساب 25 دولة من أعضاء في الاتحاد وفقا لوثيقة داخلية اطلعت عليها رويترز.

وتعمل الدول الأعضاء في الوقت الحالي على تقييم العروض التي وردت في مناقصة ثانية لكن لم توقع أي عقود حتى الآن وتشير تقديرات المفوضية إلى أن أي كميات لن تسلم قبل أسابيع.

وكانت حكومات الاتحاد الأوروبي أكدت لبروكسل أن العاملين في القطاع الطبي لديها مطلعون بشكل كاف على كيفية التعامل مع مرضى كوفيد-19 وذلك حسب ما أظهرته وثيقة اطلعت عليها رويترز رغم أن إيطاليا لم تلزم الأطقم الطبية بارتداء الأقنعة عند التعامل مع الحالات المشتبه بها إلا بدءا من 24 فبراير شباط.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن ما يقرب من عشرة آلاف من العاملين في قطاع الصحة بإيطاليا، أي حوالي تسعة بالمئة من إجمالي الحالات في البلاد، أصيبوا بالعدوى.

وفي اجتماع عقده الاتحاد الأوروبي في الرابع من فبراير شباط قال خبراء الصحة من دول أعضاء "القدرات التشخيصية موجودة وبدأت عدة دول إجراء الاختبارات".

أما الآن فتواجه دول الاتحاد نقصا هائلا في أجهزة الاختبار وقد بدأت تنفيذ خطة مشتركة لشرائها في 18 مارس آذار.

ولم تظهر الحاجة لشراء أجهزة التنفس اللازمة للمرضى أصحاب مشاكل التنفس الحادة من خلال ترتيب مشترك إلا في اجتماع لخبراء الصحة بدول الاتحاد عقد في 13 مارس آذار حسبما ورد في محضر الاجتماع.

وبدأت المفوضية الأوروبية تنفيذ خطة للشراء في 17 مارس آذار.

واعتبرت الوكالة الأوروبية المسؤولة عن مكافحة الأمراض أن مخاطر مواجهة نظم الرعاية الصحية لما يفوق قدراتها "منخفضة إلى متوسطة" في منتصف فبراير شباط. وتعتمد الوكالة على التقديرات الفردية للدول الأعضاء.

© Reuters. حصري-

وبعد شهر عدلت الوكالة تقديرها وقالت إنه لن يكون لدى أي دولة ما يكفي من أسرة الرعاية المركزة بحلول منتصف ابريل نيسان.

(إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2024 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.