من سايمون ويب
نيويورك (رويترز) - قال جاري روس المؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة بيرا إنرجي للاستشارات التى تتخذ من نيويورك مقرا إن أنظار منتجي منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تركز على أسعار قابلة للاستمرار بين 50 و60 دولارا لبرميل النفط وهو طموح متواضع لأول خفض للإمدادات من قبل المنظمة في ثمانية سنوات.
وارتفع سعر الخام الأمريكي نحو أربعة دولارات أو ما يعادل تسعة بالمئة إلى أكثر من 48 دولارا للبرميل منذ اتفقت أوبك الأسبوع الماضي علي تقليص الإنتاج.
وقال روس "أنت لا تدير السوق بدون سعر في ذهنك.
"إنهم حذرون حيث يرغبون في أن يروا ما سيحدث مع النفط الصخري. لكن طموحات أوبك للأسعار ترتفع بمرور الوقت. إنها لا تنخفض."
والاتفاق عودة إلى سقف الإنتاج بعد تحرر كامل وعنيف لجميع المنتجين منه امتد لعامين عندما تخلى أعضاء أوبك عن مستويات الإنتاج المستهدفة وضخوا أكثر مما تحتاجه السوق من النفط في حرب أسعار استنزفت منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة.
وتراجع إنتاج النفط الأمريكي إلى حوالي 8.7 مليون برميل يوميا في يوليو تموز مسجلا أدنى مستوياته منذ مايو أيار 2014 ومنخفضا أكثر من 730 ألف برميل يوميا منذ بداية العام مع تأثر منتجي النفط الصخري بانخفاض أسعار النفط وقيامهم بتقليص الإنتاج.
وعارض روس الافتراض القائل إن ارتفاع الأسعار يمكن أن يلحق هزيمة ذاتية بأوبك لأنه سيشجع منتجي النفط الصخري على تعزيز الإنتاج.
وقال "لسنا بالضرورة على وشك أن نشهد إغراقا بالنفط الصخري.. توقيت هذا الأمر متعمد تماما. أوبك تفعل هذا قبل فصل الشتاء وفى توقيت تنخفض فيه الإمدادات من المنتجين غير ألأعضاء بالمنظمة."
وقال روس إن ذروة الطلب على الطاقة في نصف الكرة الشمالي خلال موسم الشتاء توفر لأوبك نافذة للوصول إلى تطلعاتها السعرية. وسيحتاج منتجو النفط الصخري إلى ما بين أربعة وستة أسابيع لضخ إنتاج جديد وقد يستغرق هذا وقتا أطول في مناطق يعوق فيها الطقس البارد العمل.
وقال إنه بعد تسريح آلاف الموظفين على مدى العامين الأخيرين فإن منتجي النفط الصخري سيستغرقون وقتا طويلا لتكثيف العمليات وسوف ترتفع التكلفة سريعا.
وأضاف أن تأثير الارتفاع السريع للتكاليف على منتجي النفط الصخري يشكل على الأرجح عنصرا آخر في تفكير أوبك. وقال روس إن منتجي أوبك يحظون بتكاليف متغيرة أقل وهكذا سيستفيدون من ارتفاع أسعار النفط أكثر من منتجي النفط الصخري.
وقال إنه في حين أضر انخفاض الأسعار بمنافسي أوبك فإن وزراء النفط بالمنظمة يتعرضون لضغوط من قبل محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية في بلادهم للإقدام على شيء لعكس تأثير أسعار النفط المنخفضة على إيراداتهم.
واضطرت العديد من الدول الأعضاء في المنظمة إلى خفض موازناتها والعطايا السخية في ظل تكيفهم مع أطول وأعمق انخفاض في أسعار النفط منذ الثمانينيات.
يترجم ارتفاع الأسعار أربعة دولارات إلى أكثر من 100 مليون دولار يوميا في شكل عوائد إضافية لمنتجي أوبك الذين يضخون نحو 33 مليون برميل يوميا من الخام.
وقال روس إن السعودية أكبر منتج في أوبك لا تخفي فقط اختلافات موسمية في الإنتاج وتقدمها على أنها خفض للإمدادات. وتخفض المملكة الإنتاج عادة بعد فصل الصيف حين لا تعد بحاجة لحرق النفط الخام من أجل توليد الكهرباء لتلبية الطلب على تكييف الهواء.
وقال روس "الأمر أكبر من هذا بكثير.. سياسة الدفاع عن الحصة السوقية انتهت. إنها العودة مجددا إلى إدارة السوق."
(إعداد معتز محمد للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)