💼 احمِ محفظتك مع اختيارات الأسهم المدعومة بالذكاء الاصطناعي من InvestingPro - الآن خصم يصل إلى 50% احصل على الخصم

حماس تشن حملة ضد شرائح "غير آمنة" لهواتف محمولة إسرائيلية

تم النشر 17/11/2016, 20:09
© Reuters. حماس تشن حملة ضد شرائح "غير آمنة" لهواتف محمولة إسرائيلية

من نضال المغربي

غزة (رويترز) - تسعى سلطات غزة الواقعة تحت سيطرة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إلى وقف بيع وتوزيع شرائح هواتف محمولة مدفوعة مسبقا توفرها شركات إسرائيلية بدعوى أن تلك الشرائح تمثل خطرا اقتصاديا وأمنيا وتسمح للمستخدمين بتصفح محتوى "غير أخلاقي".

وقال مسؤولون في وزارتي الاتصالات والداخلية الفلسطينيتين اللتين تشرف عليهما حماس إنه كانت هناك قيود دوما على استخدام الشرائح الإسرائيلية المدفوعة مسبقا في غزة لكن الوزارتين مصممتان في الوقت الحالي على إنهاء التعامل بتلك الشرائح نهائيا.

وتباع شرائح الهواتف المحمولة لشركتي سلكوم وبارتنر وهما أكبر شركتين إسرائيليتين سرا في أكشاك ومتاجر في بعض أنحاء غزة حيث يجلبها رجال أعمال وتجار أثناء عودتهم من إسرائيل.

وقال زياد الشيخ ديب مدير التراخيص في وزارة الاتصالات الفلسطينية بقطاع غزة لرويترز إن "هذه الشركات غير مرخصة في الأراضي الفلسطينية ولذلك لا يمكن أن نسمح لهم بممارسة أي نشاط." وأضاف "هم (الشركات الإسرائيلية) يمثلون منافسة غير شريفة للشركات الوطنية ويضرون بالاقتصاد الوطني."

وقالت شركة بارتنر للاتصالات إنها لا نشاط لها في قطاع غزة مشيرة إلى أن الشرائح المدفوعة مسبقا تم شراؤها من موزعين مستقلين في إسرائيل. وقالت سلكوم إنها لا تسوق منتجات في غزة.

ولا تعمل أي من الشركتين في قطاع غزة حيث إن الشبكة الوحيدة هي لمؤسسة جوال الفلسطينية المملوكة لشركة الاتصالات الفلسطينية بالتل. لكن لأن بارتنر وسلكوم تمتلكان أبراجا في إسرائيل قريبة للغاية من الحدود فمن الممكن التقاط إشارات الجيل الثالث والجيل الرابع في بعض أنحاء القطاع القريبة من الحدود أو في المواقع المرتفعة.

ويمكن الاعتماد على إشارة سلكوم بدرجة أكبر لذا فإن شرائحها أكثر تداولا. ومقابل 50 شيقلا إسرائيليا (13 دولارا) يمكن لأي من أهالي غزة شراء شريحة وإجراء مكالمات من خلالها لمدة 5000 دقيقة إضافة إلى باقة إنترنت تكاد تكون غير محدودة وعبر شبكة خاصة افتراضية.

وبالمقارنة فإن شريحة جوال بنفس المقابل تمنح فقط 130 دقيقة للحديث عبر الهاتف إضافة إلى وجود قيود على تصفح الإنترنت.

وقال باعة في القطاع الفلسطيني يخزنون الشرائح الإسرائيلية إن حماس تحاول منذ أعوام التضييق على هذه الشرائح لكنها جددت حملتها الآن. ويقولون إن من يضبط وهو يبيع تلك الشرائح يهدد "بعقوبات."

وقال بائع طلب عدم نشر اسمه خوفا مما قد يترتب على قوله "تم توجيه تحذير جديد لنا." وأضاف "قبل أسبوعين استلمت أمرا من الشرطة بوقف بيع شرائح هاتف سلكوم."

* حرية أكبر في التصفح

وتحدث إياد البزم الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة عن مشكلات متعلقة بالشرائح الإسرائيلية. وقال إنه بالإضافة إلى أنها تتسبب في إحجام المستخدمين عن الشبكة الفلسطينية مما يقلل إيراداتها فإن لها مخاطر أمنية.

وقال لرويترز إن "المحادثات التي تتم بواسطة هذه الشرائح يمكن تخزينها على الخوادم الإسرائيلية واستغلالها من قبل الاحتلال". وما زال قطاع غزة خاضعا لحصار إسرائيلي منذ انسحاب القوات الإسرائيلية منه قبل 11 عاما.

وأضاف البزم أن "ضباط المخابرات الإسرائيلية يستخدمون هذه الشرائح كوسيلة اتصال مع بعض العملاء أيضا" مؤكدا أن أمر الحظر تم التشديد بشأنه قبل أيام.

وتقول مصادر أمنية إسرائيلية إن بإمكان إسرائيل اعتراض أي محادثات تتم داخل الأراضي الفلسطينية على أي شبكة وبخاصة تلك المحادثات التي يجريها المشتبه بأنهم نشطاء فلسطينيون.

وبالنسبة للفلسطينيين سواء في غزة أو الضفة الغربية فإن لاقتناء شريحة إسرائيلية مميزات كثيرة.

وتوفر تلك الشريحة شبكة احتياطية تسمح لهم بالتواصل مع نظرائهم الإسرائيليين في مجال الأعمال أو أقاربهم الخاضعين للعلاج في مستشفيات إسرائيلية. ولكون الشبكات الإسرائيلية منتمية لجيل حديث فإن خدمتها لتصفح الإنترنت أفضل.

ويستغل بعض سكان غزة شريحة سلكوم في تنزيل تطبيق عبر الشبكة الخاصة الافتراضية يسمح لهم بالحصول على خدمة غير محدودة ودون أي تكلفة. وهذا يمكنهم من تجنب القيود على المواقع ذات المحتوى الإباحي أو غيرها من المواقع المتضمنة لمحتوى غير مقبول.

ويقول مدير التراخيص في وزارة الاتصالات الفلسطينية إن "هذا سبب إضافي لمنعها."

وتبلغ عدد الشرائح الإسرائيلية المستخدمة من جانب فلسطينيين في الضفة الغربية نحو 370 ألفا علما بأن عدد سكان الضفة يقدر بنحو 2.8 مليون نسمة. لكن عدد الشرائح المستخدمة في غزة غير متاح.

© Reuters. حماس تشن حملة ضد شرائح "غير آمنة" لهواتف محمولة إسرائيلية

وربما تنجح السلطات التي تقودها حركة حماس في غزة في وقف بيع الشرائح الإسرائيلية داخل القطاع لكن السلطة الفلسطينية التي تدير الضفة الغربية لن تنجح على الأرجح في ذلك تماما بسبب سهولة مرور البضائع والأفراد إلى إسرائيل.

(إعداد محمد فرج وسلمى نجم للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2024 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.