💼 احمِ محفظتك مع اختيارات الأسهم المدعومة بالذكاء الاصطناعي من InvestingPro - الآن خصم يصل إلى 50% احصل على الخصم

انفصاليو اليمن يعززون مواقعهم في عدن وقد يصعدون قتال القوات الحكومية

تم النشر 29/08/2019, 21:56
© Reuters. انفصاليو اليمن يعززون مواقعهم في عدن وقد يصعدون قتال القوات الحكومية

من محمد مخشف

عدن (رويترز) - دفع الانفصاليون في جنوب اليمن بتعزيزات لدعم مواقعهم في عدن يوم الخميس، وذلك بعد يوم من القتال الضاري في المدينة الساحلية الجنوبية بين الانفصاليين والقوات الحكومية التي سبق وأن تحالفت معهم.

وذكر سكان أن اشتباكات اندلعت في أنحاء عدن خلال يوم الخميس وأن مسلحين من الجانبين يجوبون الشوارع الخالية. وأغلقت المتاجر والمطاعم والشركات.

وأعلنت حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا يوم الأربعاء سيطرتها على مطار عدن وإحكام قبضتها على معظم مناطق المدينة الساحلية الجنوبية، وهو تأكيد سرعان ما دحضه الانفصاليون.

واحتدام القتال بين الجانبين هو أحدث منعطف في الحرب المتعددة الأطراف في اليمن بين فصائل وجيوش عدة.

وتدخل تحالف سني تقوده السعودية في اليمن في مارس آذار 2015 لمواجهة الحوثيين المتحالفين مع إيران بعدما أطاحوا بهادي من السلطة في صنعاء في أواخر 2014. وعدن مقر حكومة هادي المؤقت. وانضم الانفصاليون الجنوبيون وقتها للتحالف.

لكن الإمارات، ثاني أكبر قوة خارجية في التحالف، دخلت في خلاف مع حكومة هادي لأنها تضم حزب الإصلاح الذي تعتبره دولة الإمارات مقربا من جماعة الإخوان المسلمين التي تتصدى لها في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وسحبت الإمارات على أثر ذلك كثيرا من قواتها البرية، مما دفع الانفصاليين من المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تدعمه، إلى محاولة استعادة السيطرة على عدن.

وأفاد المجلس الانتقالي الجنوبي يوم الخميس بأن بعض قواته المتمركزة على أطراف مدينة الحديدة الساحلية، الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، عادت إلى عدن للمشاركة في المعركة أمام قوات هادي.

وجاء في بيان للمجلس أن أحد (ألوية العمالقة) التابعة له وصلت إلى عدن قادمة من الحديدة للمشاركة في القتال مع القوات الحكومية. ويسري وقف لإطلاق النار توسطت فيه الأمم المتحدة في الحديدة منذ ديسمبر كانون الأول.

وقال هاني بن بريك نائب رئيس المجلس في تسجيل مصور نشره على مواقع التواصل الاجتماعي ويظهر فيه مع عشرات من المقاتلين خارج مبنى مطار عدن "بنموت ونعيش على تراب هذه الأرض وندافع عنها حتى الموت واللي يظن إن القيادة الجنوبية اندحرت ولا هربت.. نحن هنا".

وذكر مسؤول يمني أن السعودية والإمارات أجرتا اتصالات بالجانبين في محاولة لنزع فتيل الصراع لكن مزيدا من القوات شوهدت وهي تصل إلى عدن ومحافظات شبوة ولحج وأبين في الجنوب.

وقال جابر اللمكي مدير المركز الوطني للإعلام في الإمارات "التحالف لا يزال ملتزما بدعم الإصلاحات في الحكومة الشرعية والتصدي للفساد وتشجيع مشاركة جميع الفصائل اليمنية (في الحكومة) لضمان تمثيل جميع اليمنيين في مستقبل البلاد".

لكن وزير الخارجية اليمني اتهم الإمارات بشن ضربات جوية على مواقع الحكومة في عدن.

وقالت وزارة الدفاع اليمنية في بيان إن ما يربو على 300 سقطوا بين قتيل وجريح بطائرات حربية إماراتية على الضواحي الشرقية.

في غضون ذلك، قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها استقبلت 51 جريحا خلال القتال الكثيف الذي جرى في مدينة عدن اليمنية يوم الأربعاء وإن 10 أشخاص توفوا بالفعل لدى وصولهم للمستشفى التابع لها.

وأضافت المنظمة في بيان "استقبلت الفرق الطبية في مستشفى أطباء بلا حدود 51 مصابا .توفي منهم 10 أشخاص لدى وصولهم. ويوجد حاليا في المستشفى 80 مريضا".

وقالت كارولين سيجوين مديرة برنامج أطباء بلا حدود في بيان المنظمة "ثمة فوضى تامة هنا. كان هناك قتال في المدينة طوال يوم أمس. الأمور هدأت قليلا على ما يبدو هذا الصباح، لكننا نتوقع تجدد القتال في أي وقت".

ولم يتسن لرويترز التأكد على نحو مستقل من الضربات الجوية في عدن أو سقوط قتلى، ولم يرد المسؤولون الإماراتيون بعد على طلبات للتعليق.

* قلق دولي

عبر مجلس الأمن الدولي عن قلقه إزاء تصاعد العنف ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والحفاظ على وحدة أراضي اليمن.

وندد المجلس كذلك بزيادة هجمات الحوثيين على البنية الأساسية المدنية في السعودية وطالبهم بوقفها على الفور. وأبدى قلقه بشأن الوضع الإنساني في اليمن.

ويسعى الانفصاليون لإحياء جمهورية اليمن الجنوبي التي اندمجت مع الشمال عام 1990. ودارت اشتباكات متفرقة بينهم وبين القوات الحكومية على مدى سنوات قبل أن يتفجر القتال مجددا هذا الشهر.

ودعت السعودية إلى قمة لإنهاء المواجهة التي تعقّد جهود الأمم المتحدة لوضع نهاية للحرب التي دفعت اليمن إلى شفا المجاعة وتعتبر على نطاق واسع صراعا بالوكالة بين إيران والسعودية على النفوذ بالمنطقة.

لكن حكومة هادي قالت إنها لن تشارك إلى أن يتخلى الانفصاليون عن المواقع التي سيطروا عليها في أغسطس آب.

© Reuters. انفصاليو اليمن يعززون مواقعهم في عدن وقد يصعدون قتال القوات الحكومية

واستعادت القوات الحكومية زنجبار عاصمة محافظة أبين المجاورة يوم الاثنين بعد تأمين معظم مناطق محافظة شبوة المنتجة للنفط ومحطتها للغاز الطبيعي المسال في بلحاف.

(شارك في التغطية توم مايلز من جنيف وميشيل نيكولز من الأمم المتحدة - إعداد علي خفاجي ومحمد اليماني للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2024 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.