💼 احمِ محفظتك مع اختيارات الأسهم المدعومة بالذكاء الاصطناعي من InvestingPro - الآن خصم يصل إلى 50% احصل على الخصم

مخرج سوري يسلط الضوء على مدينة تدمر الأثرية بفيلم روائي جديد

تم النشر 11/09/2019, 21:56
محدث 11/09/2019, 22:01
مخرج سوري يسلط الضوء على مدينة تدمر الأثرية بفيلم روائي جديد

من كنده مكية

بيروت (رويترز) - ينظر المخرج السوري نجدة إسماعيل أنزور إلى ما لحق بمدينة تدمر الأثرية من دمار بسبب الحرب بعين تملؤها الحسرة وأخرى مفعمة بالأمل إذ يتطلع لتكاتف الجهود من أجل ترميم ما تبقى من معالم لإعادة المدينة إلى سابق مجدها.

وفي فيلمه الروائي الجديد (دم النخل) يستخدم أنزور مدينة تدمر كخلفية لقصة ثلاثة جنود ينتمي كل فرد منهم لمدينة سورية مختلفة وقد تم تكليفهم بنقل آثار مهمة من تدمر إلى دمشق.

وفي تدمر يلتقون بعالم الآثار السوري خالد الأسعد الذي يسلم كل منهم دفترا صغيرا لكتابة ما يرونه ويفعلونه خلال فترة تكليفهم. وبعد أن ينتهي مصير الثلاثة بالموت تصل دفاتر الملاحظات إلى يد صبي صغير قُتل والده لأنه كان يخبئ جنديا في منزله.

وخلال جميع مشاهد القتل تظهر امرأة مرتدية السواد أمام الضحايا والآثار المدمرة ليكتشف المشاهد في وقت لاحق أن هذه السيدة هي زنوبيا ملكة تدمر التي تمسك بيد الطفل الصغير نحو المستقبل.

وتعيش سوريا التي تضم آثارا من الحضارات البابلية والآشورية والحيثية واليونانية والرومانية على وقع حرب متعددة الأطراف منذ 2011 ما أغرى البعض بنهب المتاحف والمواقع الأثرية أو تدميرها.

وفي 2015 احتل تنظيم الدولة الإسلامية تدمر التي تضم آثارا رومانية وتدرجها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على قائمتها لمواقع التراث العالمي.

ومثلما حدث في مناطق أخرى من سوريا والعراق ضمها التنظيم لما أسماها "دولة الخلافة" تم تدمير الكثير من الآثار والمباني علنا باعتبارها أوثانا بينما انتفع التنظيم سرا من بيع قطع أخرى بشكل غير مشروع.

وفي أغسطس آب من العام نفسه أعدم التنظيم مدير الآثار خالد الأسعد الذي كان يبلغ من العمر 82 عاما وعلق جثمانه على عمود أثري.

ويجسد أدوار البطولة في (دم النخل) الذي استغرق تصويره ستة أشهر كل من لجين إسماعيل وجوان خضر ومصطفى سعد الدين وجهاد الزغبي ومحمد فلفة وعدنان عبد الجليل ومجد نعيم وعامر علي وقصي قدسية ومحمود خليلي وآخرون.

وقال المخرج نجدة إسماعيل أنزور "تدمر ليست إرثا حضاريا سوريا فقط، هي فعلا للشعب السوري ولكن هي إرث إنساني وعالمي. فأهمية تدمر تأتي بعد التحرير أن ندع الناس تتعرف على حجم الدمار الذي تعرضت له المدينة الأثرية العظيمة، هذا التخريب هو كان تخريب مقصود".

وأضاف "الفيلم يدعو إلى التفاؤل وإلى الأمل بأننا كسوريين فينا نرجع نعيد بناء هذه المدينة مرة أخرى. لكن لحالنا ما بنقدر لأن بدها إمكانيات هائلة جدا، لذلك فيه فرصة أمام هذا الفيلم أن يُعرض في أوروبا، والناس بتشوف هذا الحجم الكبير من الدمار على هذا الإرث الإنساني".

ويأمل أنزور أن يُقدم فيلمه، الذي عُرض للمرة الأولى أمام ممثلي وسائل الإعلام هذا الأسبوع، في دور عرض سينمائية أوروبية لإظهار حجم الدمار في تدمر.

وقال "اليوم هذا الفيلم هو مختلف تماماً. هذا الفيلم بيحكي عن الآثار الإنسانية، لذلك أنا باشوف إنه قدامه فرصة كبيرة إنه ينعرض".

واستعادت الدولة السورية مدينة تدمر من أيدي المسلحين المتشددين في مارس آذار 2016 وبعد بضعة أشهر أقيمت حفلات موسيقية في المسرح القديم.

وتؤكد كاتبة الفيلم ديانا كمال الدين أنها ابتعدت عن التوثيق في أدوار البطولة عدا شخصية الأسعد وحاولت تبيان أن الفيلم يتضمن رسائل إنسانية ووطنية عميقة للداخل والخارج.

وقالت "بغض النظر عن تعدد طرق الموت ولكن النتيجة واحدة. بالنسبة لنا الأحياء بنشوفهم (الموتى) أرقام. بالنسبة لأهاليهم هم قصص وجروح ما بتندمل وجروح ما بتتسكر (تغلق) ووجع ما بينتهي".

(إعداد ليلى بسام وسامح الخطيب للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2024 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.