💼 احمِ محفظتك مع اختيارات الأسهم المدعومة بالذكاء الاصطناعي من InvestingPro - الآن خصم يصل إلى 50% احصل على الخصم

الإمارات تشق طريقها لصنع أسلحة بتكنولوجيا عالية بعد قيود من حلفائها

تم النشر 22/11/2019, 17:02
الإمارات تشق طريقها لصنع أسلحة بتكنولوجيا عالية بعد قيود من حلفائها

من ألكسندر كورنويل

دبي (رويترز) - تشق الإمارات العربية المتحدة طريقها لتطوير معدات عسكرية مزودة بتكنولوجيا عالية لتمنحها سيطرة على القدرات الدفاعية الحساسة وتقلل اعتمادها على الواردات.

وتحسبا لأي تهديدات من إيران، وبدافع من القلق إزاء تحركات بعض الحلفاء لوقف مبيعات الأسلحة، تعيد الإمارات تشكيل صناعة عسكرية ينظر إليها بالفعل على أنها الأكثر تطورا في المنطقة.

وتم تجميع شركات الدفاع الحكومية تحت مظلة شركة (إيدج)، وهي مجموعة قيمتها خمسة مليارات دولار تقود تطوير الأسلحة المتقدمة للجيش.

وظهرت هذه الطموحات في معرض دبي للطيران هذا الأسبوع حيث سلم الجيش لشركة تابعة لإيدج عقدا بقيمة مليار دولار لصنع صواريخ موجهة.

وقال فيصل البناي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب في مجموعة إيدج لرويترز إن الإمارات تريد شأنها شأن كثير من الدول أن تكون لها السيادة فيما يتعلق بقدرات حساسة معينة.

ويعود تاريخ صناعة الدفاع في الإمارات العربية المتحدة إلى عقدين من الزمن، وتم بناؤها من خلال مشاريع مشتركة وبرامج لنقل التكنولوجيا.

ويخضع كثير منها الآن لإيدج التي تصنع طائرات مسيرة وذخيرة صغيرة وتوفر الصيانة.

ورغم علاقات الإمارات الوثيقة بالغرب، فإنها تواجه صعوبة في الحصول على بعض الأسلحة المتطورة.

فلن تبيع الولايات المتحدة طائرات مسيرة مسلحة إلى الإمارات بموجب سياسة تصدير قائمة منذ فترة طويلة تحد من استخدامها. وفي الآونة الأخيرة، أوقفت بعض الدول الأوروبية مبيعاتها إلى الإمارات بسبب مشاركتها في حرب اليمن.

من جهة أخرى، تحتفظ الإمارات بعلاقات وثيقة مع الصين وروسيا وتواصل شراء الأسلحة منهما.

وقال عبد الله الهاشمي، وكيل وزارة الدفاع المساعد للخدمات المساندة، إن القدرات السيادية "ضرورة" للأمن والاقتصاد.

* مواجهة التهديدات

سلطت سلسلة هجمات وقعت في الخليج خلال الصيف، وأنحت الولايات المتحدة باللائمة فيها على إيران، الضوء على تهديدات جديدة لأمن دول الخليج. ونفت طهران أي دور لها في تلك الهجمات.

ولحقت أضرار بناقلات نفط قبالة سواحل الإمارات، وأوقف سرب من الطائرات المسيرة والصواريخ مؤقتا نصف إنتاج السعودية من النفط في هجوم في سبتمبر أيلول.

وقال البناي إن شركة إيدج يمكنها تطوير تكنولوجيا الطاقة الموجهة، التي يمكن استخدامها في التصدي لتهديد الطائرات المسيرة.

وتطلق أسلحة الطاقة الموجهة طاقة مركزة في شكل أشعة ليزر أو موجات متناهية الصغر (ميكروويف) أو أشعة كهرومغناطيسية أو موجات لاسلكية أو حزم صوتية أو حزم جسيمات.

وقال روبرت موجييلنسكي، وهو باحث مقيم في معهد دول الخليج العربية ومقره واشنطن، "لا يؤمن الإماراتيون بأنهم يستطيعون تحقيق ربح في هذا المجال وحسب، بل وبأنهم متأهبون جيدا لإدراك التهديدات الإقليمية ومواجهتها".

ومن المتوقع أن تنفق الإمارات 17 مليار دولار على الدفاع في العام المقبل، حسبما تقول شركة تيل لتحليل شؤون الدفاع ومقرها الولايات المتحدة، ارتفاعا من 14.4 مليار دولار في عام 2014 عندما كشفت الحكومة عن حجم الإنفاق آخر مرة. ولا تنفق الإمارات حاليا سوى جزء بسيط على المستوى المحلي.

وتقود أبوظبي، وهي الإمارة الرئيسية المنتجة للنفط، تطوير الصناعة في البلاد.

وقال جان لو سمعان، وهو أستاذ مشارك في كلية الدفاع الوطني في الإمارات، إن هذه ليست خطوة لتنويع الاقتصاد القائم على النفط فحسب، بل تمضي أيضا باتجاه "مزيد من الاستقلال الاستراتيجي فيما يتعلق بالسياسات الخارجية والدفاعية".

وتريد إيدج البناء على المشاريع المشتركة التي طورت صناعة الدفاع في البلاد، وهي تضع عينها أيضا على التصدير.

لكن ذلك قد يضع هذه الصناعة في الإمارات تحت مجهر جديد للفحص والتمحيص.

وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية والعسكرية آر. كلارك كوبر، إن واشنطن ترغب في أن تضع الإمارات العربية المتحدة رقابة أكبر أثناء تطويرها لصناعتها العسكرية.

(إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود)

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2024 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.