💼 احمِ محفظتك مع اختيارات الأسهم المدعومة بالذكاء الاصطناعي من InvestingPro - الآن خصم يصل إلى 50% احصل على الخصم

تحليل-ماكرون يعول على "مكبر الأغلبية" الديجولي لحكم فرنسا

تم النشر 08/05/2017, 18:49
© Reuters. تحليل-ماكرون يعول على "مكبر الأغلبية" الديجولي لحكم فرنسا

من ميشيل روز

باريس (رويترز) - حتى ثلاث سنوات مضت كان إيمانويل ماكرون شخصية مجهولة كما أن عمر حزبه لا يتجاوز 12 شهرا ومع ذلك فاز بالرئاسة في فرنسا رغم كل ما صادفه من صعوبات. والآن أصبح التحدي الذي يواجهه هو حكم البلاد.

ولكي يحقق ذلك عليه تكوين أغلبية برلمانية تؤيد تعهداته الانتخابية في الانتخابات التشريعية التي تجري في يونيو حزيران وسيركز الحزبان الرئيسيان الراسخان في فرنسا كل جهدهما فيها.

ولدى ماكرون شيء واحد في صالحه على الأقل يتمثل في أثر "مكبر الأغلبية" في النظام الانتخابي الذي وضعه شارل ديجول زعيم فرنسا في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية بهدف تعظيم استقلال الرئاسة عن البرلمان.

وفي الأسبوع الماضي أظهر أول استطلاع للرأي عن الانتخابات التشريعية أن حركة ماكرون الجديدة "إلى الأمام" قد تفوز بما يتراوح بين 249 و286 مقعدا في الجمعية الوطنية بالبر الرئيسي لفرنسا.

وحتى إذا جاءت النتيجة عند الرقم الأقل لهذا النطاق فستكون نتيجة طيبة له. فهو لا يحتاج سوى 289 مقعدا للوصول إلى أغلبية مطلقة كما أن الاستطلاع استبعد 42 مقعدا في كورسيكا والأراضي الفرنسية فيما وراء البحار.

وتنبأ الاستطلاع بفوز أحزاب الوسط والمحافظين بما بين 200 و210 مقعدا في البر الرئيسي والجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة بما بين 15 و25 مقعدا والاشتراكيين بما بين 28 و43 مقعدا.

وقال برونو جانبارت الذي أدار الاستطلاع لمؤسسة أوبينيان واي "في أسوأ السيناريوهات ستظل حركة إلى الأمام أكبر تكتل سياسي وهو ما سيكفي لمحاولة تحقيق الأغلبية. وسيكون السؤال حينذاك كيف ومع من".

وحركة إلى الأمام لم يمض على تشكيلها سوى عام واحد ولم يسبق أن قدمت مرشحين في انتخابات من قبل. ولم تعلن سوى أسماء 14 مرشحا حتى الآن ويبدو للوهلة الأولى أن الأغلبية مستبعدة.

لكن الوضع يختلف في ظل "مكبر الأغلبية" الديجولي.

ففرنسا لها نظام مكون من جولتين في كل الانتخابات الوطنية بما يتيح للناخبين فرصة ثانية لاختيار "أهون الضررين". وهذا يعمل على الاستفادة من أصوات تعزز شرعية الرئيس المنتخب مباشرة خاصة إذا كان برنامجه وسطيا مثل ماكرون.

وعندما تأتي الانتخابات التشريعية بعد الانتخابات الرئاسية مباشرة فهي تشهد في العادة تراجعا كبيرا في نسبة التصويت فيما بين الناخبين الذين خابت آمالهم وزيادة في الإقبال على التصويت بين الناخبين الذين فاز من منحوه أصواتهم بالرئاسة.

بل إن ديجول نفسه اعتمد على "اتحاد الجمهورية الجديدة" عام 1958 كما أسس الرئيس فاليري جيسكار ديستان عام 1978 "اتحاد الديمقراطية الفرنسية" الوسطي وأعاد الاثنان مثل ماكرون رسم الخريطة السياسية لفرنسا لأغراضهما الخاصة.

كما أظهرت الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2012 نجاح "مكبر الأغلبية".

فقد حصل الاشتراكي فرانسوا أولوند على أقل من 30 في المئة في الجولتين الأوليين في انتخابات الرئاسة والانتخابات التشريعية لكنه تجاوز 40 في المئة في الجولة الثانية في الانتخابات التشريعية وبدعم من 17 نائبا من حزب الخضر حكم البلاد بأغلبية مريحة.

وقال زافيير شينو خبير الانتخابات "بوسع ماكرون أن يحصل إجمالا على أغلبية قوية للغاية لا تقل عن 350 نائبا". وأضاف أن عليه للوصول إلى هذا العدد استعمال أساليب مثل اقتناص النواب الذين يحظون بشعبية من أحزاب أخرى.

* التعايش

وستقاوم الأحزاب القديمة خاصة الجمهوريون المحافظون الذي يشعرون أن ماكرون والفضيحة المالية التي نكب بها مرشحهم فرانسوا فيون سلبا منها النصر.

والآن يأمل الجمهوريون بقيادة فرانسوا باروان الفوز بعدد كاف من المقاعد لإرغام ماكرون على رابع فترة من فترات "التعايش" تشهدها فرنسا منذ عام 1958.

وليس من المحتم أن يؤدي التعايش إلى حالة من الشلل بل أن يكون لرئيس الوزراء ومعسكره في البرلمان اليد العليا فوق الرئيس.

وكان ذلك الوضع في صالح رئيس الوزراء ليونيل جوسبان خلال التسعينات فدفع بتشريعات للاشتراكيين من بينها خفض ساعات العمل الأسبوعية إلى 35 ساعة في عهد الرئيس المحافظ جاك شيراك.

ويرى الاقتصادي كريستوفر ديمبيك من ساكسو بنك الدنمركي أن التعايش أرجح سيناريو يأتي في المرتبة الثانية، كون الأول هو تحقيق ماكرون أغلبية قد تعتمد على تحالفات مع الجماعات الأصغر.

فالاشتراكيون ممزقون بين اليسار المتطرف متمثلا في المرشح المهزوم بنوا هامون وبين التيار الأكثر وسطية المؤيد لقطاع الأعمال بقيادة رئيس الوزراء السابق مانويل فالس.

كذلك يتردد أن الفرع الوسطي في صفوف الجمهوريين يفكر في الانفصال لتكوين حزب خاص ربما يتمكن ماكرون من التعامل معه.

© Reuters. تحليل-ماكرون يعول على "مكبر الأغلبية" الديجولي لحكم فرنسا

وكان ماكرون قد قال إنه يريد ألا يكون لنصف نوابه مستقبلا أي خبرة تشريعية سابقة. ومن بين أول 14 مرشحا أعلنت أسماؤهم مزارع ومدير مستشفى ورجال أعمال.

(إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير سها جادو)

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2024 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.