Investing.com - ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ خلال، اليوم الاثنين، بعد أن تراجعت ثم استقرت في التعاملات المبكرة، وبعد هبوط قوي شهدته الأسعار يوم الجمعة متأثرةً ببيانات البطالة وأسعار المنتجين المفاجئة التي صدرت يوم الخميس.
إذ حولت البيانات السابق ذكرها المشهد بالأسواق، لتعكس الأصول المختلفة اتجاهاتها بعد لحظات من صدورها. حيث عززت هذه البيانات التوقعات بمزيد من التشدد في سياسة الفيدرالي النقدية الفترة القادمة.
وتراجعت أسعار الذهب صباح اليوم الاثنين متأثرة بارتفاع الدولار وبعد أن أثارت بيانات اقتصادية أمريكية في الآونة الأخيرة مخاوف من احتمال أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة بشكل أكبر، إلا أن الاتجاه انعكس الآن ليهبط الدولار ويرتفع الذهب.
وتتوقع أسواق المال الآن أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة القياسية فوق خمسة في المئة بحلول مايو مع بلوغ الأسعار ذروتها عند 5.3 في المئة في يوليو بعد أن أظهرت بيانات في الآونة الأخيرة قلة التوظيف في سوق العمل إلى جانب ارتفاع التضخم وأسعار المستهلكين.
الذهب: ادخار.. استثمار.. مضاربة
تربع الذهب على عرش الأصول الاستثمارية الآمنة خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك لكونه الأداة الأكثر أمانًا لحفظ وتعظيم للأموال، سواء كان ذلك بالادخار أو الاستثمار أو حتى المضاربة.
وفي هذا الويبينار المجاني المقدم من "إنفستنغ السعودية" سنتعرف على تفاصيل مهمة حول تداول الذهب، وذلك من خلال تحليل فني وأساسي شامل يقدمه خبير التداول أ. غيث أبو الهلال.
الذهب والدولار الآن
سجلت العقود الفورية للذهب ارتفاعًا خلال اللحظات الحالية لتصل لمستويات قرب الـ 1846 دولار للأوقية، وبنسبة 0.15%.
وصعدت أيضًا العقود الآجلة للمعدن الأصفر خلال هذه اللحظات من تعاملات اليوم عند مستويات قرب الـ 1855 دولار للأوقية، وبنسبة 3%.
فيما تراجع مؤشر الدولار في اللحظات الحالية إلى مستويات الـ 103.7 نقطة، بانخفاض بنسبة 0.1%.
اقرأ أيضًا
عاجل: النفط يتجاوز انتكاسة الأسبوع الماضي ويتحول للصعود.. هذا ما يحرك الأسعار
عاجل: الاتصالات السعودية تحقق أعلى إيرادات في تاريخها والسهم يهبط بقوة في "تداول"
الذهب والدولار قبل قليل
هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 1837.59 دولار للأونصة.
وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي 0.1% إلى 1847.60 دولار.
وارتفع مؤشر الدولار 0.2%.
وفيما يلي نظرة على المؤشرات التقنية ومعدلات الحركة خلال فاصل زمني ساعة:
الذهب.. نطاق ضيق
قال إد مويا المحلل في منصة OANDA للتداول عبر الإنترنت: "تعرض الذهب لمزيد من الهبوط، مع ذلك، يجب أن يكون محدودًا حيث يبدو أن البنوك المركزية على استعداد لزيادة حيازاتها من السبائك". وأضاف "مخاطر الركود العالمي تعود، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى بعض تدفقات الملاذ الآمن للذهب."
لكن مويا أيضًا لم يتوقع تقدمًا كبيرًا على الفور، قائلاً: "قد نكون عالقين في نطاق ضيق حتى تكون لدينا إشارات أوضح إذا كان التضخم سيستمر في التسارع هنا."
وأفادت وزارة العمل يوم الخميس أن أسعار الجملة (مؤشر أسعار المنتجين) في الولايات المتحدة، وهي أحد المحددات الرئيسية للتضخم، ارتفعت بأعلى مستوياتها في سبعة أشهر في يناير.
ووفقًا لأحدث الأبحاث التي أجراها دانيال غالي كبير استراتيجيي السلع في "تي دي سيكيوريتيز"، يمكن أن تستمر هذه البيئة في التأثير على قطاع المعادن الثمينة.
وقال غالي في مذكرته البحثية : "حتى الآن، لا يتوافق الاتجاه الصعودي الذي تشكل في أسعار المعادن الثمينة مع عدد كبير من بيانات الوظائف المرنة التي زادت من خطر ألا يتمكن بنك الاحتياطي الفيدرالي من خفض أسعار الفائدة في عام 2023. ومن المرجح أن يشهد هذا السيناريو عودة أسواق الذهب إلى الاتجاه الهبوطي، حيث تشير تقديراتنا إلى الاتجاه بالقرب من 1,750 دولارًا للأوقية خلال الأشهر المقبلة".
تصريحات الفيدرالي
منذ ظهور البيانات المحدثة عن التضخم، بدأ مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي يستعدون لفترة طويلة من أسعار الفائدة المرتفعة، وتخلل هذا توقعات بالعودة إلى رفع معدل الفائدة بـ 50 نقطة أساس في مارس، قائلين إن التضخم المرتفع يجعل مقدار 25 نقطة أساسًا للبنك المركزي المتفق عليه هذا الشهر في موقف حرج.
قالت محافظة بنك الاحتياطي الفيدرالي ميشيل بومان: "نحتاج إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة حتى نرى المزيد من التقدم". لا يزال التضخم مرتفعا للغاية. وبالنسبة لما سيحدث للاقتصاد تاليًا فتخمينك لا يختلف كثيرًا عن تخميني".
وافق رئيس بنك ريتشموند الفيدرالي توماس باركين على ذلك، قائلاً إن التحكم في التضخم يتطلب المزيد من زيادات الأسعار. وأضاف "كم؟ سنرى".
جاءت تعليقات بومان وباركين في أعقاب المزيد من التحذيرات بشأن أسعار الفائدة في وقت سابق من الأسبوع من مسؤولين آخرين في البنك المركزي.
قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند لوريتا ميستر يوم الخميس إن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة يجب أن ترتفع إلى ما يزيد عن 5٪ وأن تظل هناك لفترة طويلة من أجل خفض التضخم بشكل ملموس.
قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس جيمس بولارد، الذي يُنظر إليه غالبًا على أنه أكثر المسؤولين تشددًا في البنك المركزي، يوم الخميس أيضًا إنه لم يؤيد خفض مقدار ارتفاع الأسعار - وهو أمر حدث في الشهرين الماضيين - حتى أصبح التضخم تحت سيطرة أفضل.
وأضاف بولارد أنه سيدعم رفع 50 نقطة أساس في قرار سعر الفائدة المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في 22 مارس، بعد زيادة 25 نقطة أساس في 2 فبراير.
توقعات الذهب
نشرت هاي وود سيكيوريتيز، في توقعاتها الخاصة بـ 2023، أن الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية هو سيناريو واحد لا يمكن تجنبه ما دام منحنى عوائد سندات الخزانة منقلب، مع موجود فجوة هي الأكبر في 4 عقود بين عوائد سندات الخزانة أجل 10 سنوات وأجل سنتين.
وفي هذه الأجواء يرى المحللين أن هذا سيقود أسعار الذهب لارتفاع وتفوق ملحوظ على أسواق الأسهم.
وقال المحللون في تقريرهم "على الرغم من التقلبات الحالية في السوق، كان الذهب مصدر استقرار نسبي مؤخرًا ولا يزال يوفر للمستثمرين ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات، وبالتالي، نعتقد أن الذهب أقل خطورة مقارنة بمناطق المضاربة الأخرى في السوق."
قالت شركة الاستثمار الكندية، التي تبلغ أصولها الخاضعة للإدارة أكثر من 15 مليار دولار كندي، إنها تتوقع أن يبلغ متوسط أسعار الذهب في عام 2023 حوالي 1945 دولارًا للأوقية، بزيادة 2.4٪ عن تقديراتها السابقة. في الوقت نفسه، قال المحللون إنهم يرون أن متوسط الأسعار بلغ 1975 دولارًا للأوقية في عام 2024.
وعلى الجانب الآخر قال الخبراء في كوميرز بنك إنه من المرجح أن ترتفع الفائدة الأمريكية قرب مستوى 5.5%، ومن ثم، تم خفض توقعات سعر الذهب إلى 1800 دولار في منتصف العام وذلك بالمقارنة مع التوقعات السابقة بأن تستقر قرب مستوى 1850 دولار للأوقية، ولكن من المرجح أن يحدث انتعاش ملحوظ لأسعار الذهب خلال النصف الثاني من العام الجاري في ظل احتمالات ركود الاقتصاد الأمريكي وتضرره بمستويات الفائدة المرتفعة، ولذلك، تم الإبقاء على توقعات أسعار الذهب عند 1950 دولار للأوقية مع نهاية هذا العام.