investing.com - نجح ارتفاع عملة بتكوين خلال العام الماضي في خلق ضجة حول سوق التشفير إلى ما هو أبعد من المتحمسين للتكنولوجيا والتجار في هذا القطاع. وساعد في جذب الانتباه إلى العديد من العملات الافتراضية الأخرى ولا سيما عملة الإثيريوم.
وبالنسبة لعملة إيثيريوم، فتم إنشاؤها في عام 2013 من قبل مبرمج روسي يبلغ 19 عاما، وتم إطلاقها في عام 2015، وظل سعر العملة أقل من 10 دولار في العامين الأولين، ثم ارتفع السعر في عام 2017، ليصل إلى 1400 دولار للعملة الواحدة في يناير 2018.
وعلى الرغم من أن السعر انخفض بعد ذلك ليصل إلى 700 دولار، إلا أن الكثيرون يعتقدون أن الإثيريوم من أكثر العملات الافتراضية الواعدة، والأكثر احتمالا بتحقيق مكاسب مستقبليا، كما يعتقد البعض أن الإثيريوم يمكن أن تتفوق على البيتكوين.
ومن ضمن هذه الآراء، مدير تطوير الأعمال في شركة "بلوكتشين بورد اوف دريفاتيفس"، هيوبرت أولسزويسكي، الذي أوضح أن الإثيريوم لديها القدرة على تجاوز القيمة السوقية للبيتكوين لكونها أداة أكثر تنوعا.
وكان الهدف من إنشاء البيتكوين هو تسهيل المدفوعات دون الحاجة إلى المصارف، وإحداث ثورة في النظام المالي العالمي، لهذا ازدادت شعبية العملة سريعا ونجحت في أن تصبح أهم عملة افتراضية عالميا في عام 2009، وبجانب البيتكوين ظهرت أكثر من 1500 عملة افتراضية أخرى محاولين تقديم مميزات تفتقدها البيتكوين، وخاصة أن التكنولوجيا الأساسية للبيتكوين تحتوي على عدد من العيوب الأساسية التي يتم كشفها مع نمو شبكتها.
ومن ضمن هذه العملات الأخرى، ظهرت عملتي لايتكوين وبيتكوين كاش، اللذان عملا على تخفيض تكاليف المعاملات وتقليل وقت المعاملة، لكن هدف الإثيريوم كان أكثر طموحا من مجرد تقديم عملة أفضل من البيتكوين كنظام للدفع وتخزين للقيمة.
ومن جانبها، قالت مستثمرة في عملة البيتكوين التي قامت بتوسيع محفظتها لتشمل الإثيريوم، أليساندرا سولبرجر، أن البيتكوين هي عملة افتراضية وفي نفس الوقت عملة ذو قيمة مماثلة للذهب، وتقتصر على هذه الوظيفة فقط من خلال تصميمها الخاص، وهنا يظهر اختلاف الإثيريوم عن البيتكوين، فبجانب كونها عملة افتراضية، تم تصميم الإثيريوم كمنصة برمجة تتيح تطبيقات مثل العقود الذكية.
ولهذا السبب فإن الإثيريوم مصممة من أجل تحقيق اللامركزية للإنترنت بأكمله وليس المصارف التقليدية فقط، من خلال التوسع في تقنية بيتكوين الأساسية "البلوكتشين"، وهي دفتر الأستاذ العام عبر الإنترنت الذي يسجل المعاملات التي تتم عبر الشبكة بشكل دائم.
وباستخدام تقنية البلوكتشين الأكثر تنوعا وتطورا في الإثيريوم، يستطيع أي شخص إنشاء تطبيقاته اللامركزية الخاصة به.
وبشأن هذه التقنية، قال مؤسس وكالة العلاقات العامة المتخصصة في إيك ديجيتال، إرهان كورالهيلر، إنها تفتح الباب لإمكانيات هائلة في مجال الأعمال نحو مستقبل أكثر اتصالا واستقلالية. وأن الإثيريوم يمكن أن تغير طريقة نقل كل شيء، من البيانات عبر الإنترنت إلى سندات الملكية الخاصة بالمنزل.
ووافقه في الرأي الرئيس التنفيذي لشركة" اندورس"، غورانغ تورفكار، بقوله إن منصة الإيثروم لديها القدرة على تسهيل الابتكار الرئيسي في التطبيقات، وعلى سبيل المثال، تستطيع السيارات ذاتية القيادة قبول العملات الافتراضية من أجل أن تصبح ذاتية الاستدامة.
وأوضح تورفكار أنه مع تزايد عدد الشركات في جميع أنحاء العالم التي تعمل على التطبيقات الرائدة باستخدام تقنية البلوكتشين الخاصة بشبكة الإثيريوم، يصبح مستقبل الابتكار مشرقا بإمكانيات لا نهاية لها.