أبو ظبي، 12 ديسمبر/كانون أول (إفي): دشن الرئيس الاماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رسميا اليوم ميناء خليفة في إمارة أبو ظبي، والذي يعتبر ركيزة في تطوير قطاع النقل البحري في الامارات والمنطقة.
ويستطيع الميناء الجديد خدمة أكبر السفن في العالم بفضل قناته الملاحية التي يبلغ عرضها 250 مترا وطولها 12 كيلومترا فيما يبلغ طول كاسر الأمواج البيئي نحو ثمانية كيلومترات.
ويعمل ميناء خليفة حاليا بست رافعات عملاقة هي الأكبر من نوعها في العالم لنقل الحاويات من السفن الى رصيف الميناء وتعد من المعالم البارزة للميناء حاليا، إضافة إلى خمسين رافعة أخرى.
وقال الرئيس الاماراتي في كلمة التدشين أن "الميناء الذي تم بناؤه وفق أحدث المعايير العالمية سيكون نقطة مهمة في مسيرة التحديث والتطوير التي تشهدها بلادنا بسواعد أبنائها والاستفادة من الخبرات العالمية".
وأكد توفير الدعم اللازم لقطاع النقل البحري والميناء الجديد ليكون أحد أهم الموانئ التجارية في المنطقة وعلى مستوى الشرق الأوسط وحلقة وصل بين مناطق العالم الاقتصادية.
وعرضت شاشة كبيرة أثناء حفل التدشين مراحل وخطوات إنشاء ميناء خليفة من بداية العمل وحتى وصوله الى المراحل التشغيلية لاستيعاب أضخم الناقلات في العالم.
وفي كلمة له أثناء الافتتاح، وصف رئيس مجلس إدارة شركة أبو ظبي للموانىء سلطان أحمد الجابر الميناء الجديد بأنه "الصرح الاقتصادي العملاق الذي تم إنجازه في وقت قياسي لينضم إلى منظومة الموانىء البحرية المتطورة في دولة الإمارات العربية المتحدة ويعزز دورها المهم".
وأوضح أن إنشاء ميناء خليفة ومنطقة خليفة الصناعية، بجوار الميناء، مشروع عملاق ومتكامل يسهم في مواكبة النمو الاقتصادي الذي تشهده البلاد.
وسيقوم ميناء خليفة بمناولة جميع أنواع البضائع مع التركيز على التعامل مع السفن العملاقة حيث يبلغ عمق حوض المرفأ والقناة المؤدية اليه 16 مترا قابلة للزيادة حتى 18 مترا، وفي مجال الحاويات تبلغ الاستطاعة التشغيلية حاليا 2.5 مليون حاوية سنويا وهي قابلة للزيادة إلى 15 مليون حاوية سنويا.
ويعتبر ميناء خليفة، بحسب الجابر، ركيزة أساسية في البنية التحتية لقطاع التجارة والاقتصاد والنقل البحري في الامارات، ويعزز مساهمة هذا القطاع في تلبية متطلبات النمو والتنويع الاقتصادي تماشيا مع أهداف الخطة الاستراتيجية لامارة أبوظبي (رؤية أبوظبي 2030).
وتستخدم شركة أبوظبي للموانئ تقنيات المحاكاة ثلاثية الأبعاد المتطورة لتعقب حركة الشحنات ضمن الميناء الجديد الميناء الأحدث في المنطقة، وهي ضمن التقنيات المتطورة التي تضمن مرور الشحنات عبره وتوزيعها بأسرع من المعتاد في العمليات التقليدية للموانئ مما يعني كلفة تشغيل أدنى للعملاء.
وتعمل محطة الحاويات في الميناء الجديد على خدمة شاحنات النقل بسرعة عالية إذ لا يتعدى الوقت المطلوب من الدخول الى البوابة والخروج من البوابة الأخرى خلال عملية تفريغ وتحميل الحاويات النمطية 30 دقيقة ويتم نقل 200 حاوية نمطية الى الشاحنات كل 60 دقيقة في محطة الحاويات. (إفي) م ي س/ع ن