كوتشابامبا (بوليفيا)، 17 أكتوبر/تشرين أول (إفي): اختتمت القمة السابعة لرؤساء دول مبادرة البديل البوليفاري (ألبا) أعمالها اليوم السبت باعتماد خطوات جديدة لتعزيز العلاقات التجارية بين دول التكتل اللاتيني والتصدي لما وصفوه بـ "تهديدات الإمبريالية" والحصار الأمريكي المفروض على كوبا.
وتضم ألبا دول الإكوادور وفنزويلا وكوبا وبوليفيا ونيكاراجوا وهندوراس ودومينيكا وسان فينسنت والجرانديناز وأنتيجوا وباربودا.
وكان من أبرز الاجراءات الاقتصادية المتخذة في القمة اتفاقية "نظام العملة الموحدة" (سوكري) التي تهدف إلى استخدام عملة موحدة لدول ألبا والاستغناء عن التعامل بالدولار في المعاملات التجارية.
ويرى محللون أن الاتفاقية خطوة رائدة نحو إقامة عملة موحدة في المستقبل كان الرئيس البوليفي إيفو موراليس قد اقترح أن يطلق عليها اسم "باتشا" وتعني الأرض بلغة السكان الأصليين الذي ينحدر منهم موراليس.
كما اتفق الزعماء المشاركون على أسس تفعيل اتفاقية التجارة الحرة بين دول المنطقة التسعة بهدف أنشطة تجارية أكثر "عدلا وتكاملا وصلابة".
كما ستنشيء ألبا أيضا شركة لتنشيط حركة الصادرات والواردات تحت مسمى (ALBAEXIM) كآلية للتكامل التجاري وتقضي بفتح مراكز في مختلف الدول للترويج لمنتجاتها.
وعلى الصعيد السياسي دعا الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز المشاركين إلى "التصدي للمذاهب الإمبريالية واستلهام روح النضال والحرية البوليفارية"، في إشارة إلى محرر أمريكا اللاتينية سيمون بوليفار.
ودعا إلى فرض عقوبات على التجارة وحركات الهجرة ضد حكومة الأمر الواقع في هندوراس بزعامة روبرتو ميشيليتي، وإعادة الرئيس المخلوع مانويل ثيلايا.
ولم يفوت شافيز الفرصة للحديث عن خلافاته مع الغرب حيث أكد أن بلاده لا تسعى "مطلقا" لتصنيع قنبلة نووية، في الوقت الذي نفى فيه أن كاراكاس تزود إيران باليورانيوم.
ونفى شافيز ما تردد بأن فنزويلا تقوم بإرسال اليورانيوم إلى إيران وأنها تسعى لتصنيع قنبلة نووية، مؤكدا أنها "حملة تشويه" تستهدف الدول الساعية إلى التطور.
وكانت الصحافة الإسرائيلية قد كشفت في مايو/آيار الماضي عن تقرير لوزارة الخارجية تتهم فيه فنزويلا وبوليفيا ببيع اليورانيوم إلى إيران.
وانتقد شافيز الصمت عمن وصفها بأنها دول تملك قنابل نووية، في حين أنهم بدأوا في توجيه الاتهامات إلى فنزويلا بمجرد الإعلان أن لديها يورانيوم، على حد تعبيره.
واقترح الرئيس الفنزويلي إزالة الدول التي تملك قنابل نووية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن اليورانيوم مادة "استراتيجية" لها أغراض أخرى مثل توليد الكهرباء.
وخلال الاجتماع شدد شافيز على ضرورة إقامة "تحالف عسكري دفاعي" ازاء "التهديد الذي تشكله الامبريالية".
وطالبت القمة الرئيس الكولومبي ألبارو أوريبي بإعادة النظر في اتفاقية مع الولايات المتحدة لاستخدام سبع قواعد عسكرية في كولومبيا، القضية التي أثارت جدلا عريضا داخل القارة. كما دعت الولايات المتحدة إلى إعادة الجزء المحتل في كوبا (جونتانامو).
وجددت ألبا مطالبها بإنهاء الحصار التجاري والمالي، التي تفرضه الإدارة الأمريكية على كوبا منذ ستينيات القرن الماضي، بدون شروط مسبقة وبصورة فورية أحادية الجانب.
واقترح البيان الختامي للقمة السابعة تشكيل "لجنة دائمة للسيادة والدفاع عن التحالف البوليفاري للشعوب"، باستثناء الجزر، التي تمثل جزءا من "نظام الأمن الإقليمي" الذي يضم دول الكاريبي الشرقية.
واتهم البيان "الإمبريالية والقوى اليمينية" بالإقليم وذلك لتجاوبها مع "الانقلاب العسكري في هندوراس وإقامة قواعد عسكرية أمريكية في كولومبيا"، مما يعوق "تقدم القوى والأفكار التقدمية في أمريكا اللاتينية والكاريبي".
وفي المجال البيئي اتفق المشاركون على موقف موحد خلال قمة التغير المناخي المقبلة في كوبنهاجن.
واتفقت قمة ألبا أيضا على دراسة إقامة محكمة عدل دولية للتغير المناخي حتى "تقوم الدول المتقدمة بسداد ديونها المناخية والالتزام الفعلي بتقليل الانبعاثات الضارة المسببة للاحتباس الحراري".
واقترح الرئيس البوليفي إيفو موراليس على المشاركين أن يتوجهوا جميعا إلى الدنمارك لحضور اجتماعات التغير المناخي، وذلك بعد المشاركة في قمة ألبا المقبلة التي تقرر أن تستضيفها كوبا يومي 13 و 14 ديسمبر/ كانون أول القادم بمناسبة الذكرى الخامسة للحصار. (إفي)