واشنطن، 25 يونيو/حزيران (إفي): وافق الكونجرس الأمريكي على سلسلة من العقوبات أحادية الجانب على إيران موجهة بشكل خاص إلى قطاع الطاقة بها بهدف تحقيق عدول إيران عن طموحاتها النووية.
وافق مجلس النواب الأمريكي على التشريع بتأييد 408 أصوات مقابل معارضة 8 أصوات بعد أن وافق عليه مجلس الشيوخ في وقت سابق بتأييد 99 صوتا مقابل دون معارضة.
وسيتم إرسال التشريع إلى المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض لكي يوقع عليه الرئيس الأمريكي باراك أوباما. ويعتبر البيت الأبيض أن هذا الإجراء سوف يعزز من استراتيجية عزل إيران أحادية الجانب.
وقالت المشرعة الجمهورية روس ليشتن إنه إذا تم تطبيق هذه العقوبات بصرامة على إيران فإنها ستكون عمل حاسم لإجبار إيران على إنهاء سعيها وراء الحصول على أسلحة نووية وبرنامجها للصواريخ والأسلحة الكيمائية والبيولوجية.
وقال عضو مجلس الشيوخ الجمهوري جون ماكين إنه على الشركات الأجنبية الاختيار بين العمل مع إيران أو مع الولايات المتحدة.
ومن جانبه قال، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الديمقراطي جون كيري إن الموافقة على هذا الإجراء تمثل "خطوة حاسمة وهامة" لمواجهة احدى تحديات الأمن القومي للولايات المتحدة وشركائها. وأضاف كيري في بيان له اليوم إن إيران نووية ستمثل تهديدا غير مسموح به لحليفتنا إسرائيل مما سيدفع بسباق تسلح وسيخمد جهودنا الدولية للحيلولة دون انتشار الأسلحة النووية.
وتتضمن المبادرة، بين أمور أخرى، توسيع العقوبات التى كان قد وافق عليها مؤخرا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بينما يواصل السعى نحو حل دبلوماسي مع حكومة طهران.
ويفرض التشريع عقوبات على صفقات العمل التى تورد بترول مكرر إلى إيران أو تقدم دعمها لقوات الحرس الثوري الإيراني أو برنامجها النووي علما بأن إيران تعتمد بشكل كبير على واردات البنزين أو الوقود للطائرات نظرا لقدرتها الضعيفة على تكرير النفط.
كما يفرض الإجراء عقوبات على الشركات التى تجري صفقات في قطاع الطاقة الإيراني بما فيها الشركات الأجنبية التى تقدم لهذه الدول خدمات الشحن والتمويل والتأمين.
ويمنع التشريع أيضا دخول البنوك الأجنبية التى تتعامل مع هيئات إيرانية محددة في القائمة الأمريكية السوداء من الدخول إلى النظام المالي الأمريكي بجانب عدة بنوك إيرانية. ويحاسب أيضا البنوك الأمريكي على تصرفات فروعها في الخارج.
كانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أضافت الأسبوع الماضي 30 شخصا من الأفراد والشركات على هذه القائمة لوجود صلات مزعومة بينها وبين البرنامج النووي الإيراني أو لرؤية واشنطن أنها ساعدت إيران في تجنب العقوبات المفروضة عليها.
وعلى الرغم من أن هذه الحزمة من العقوبات هى الأشد على إيران حتى الأن إلا أنه من غير الواضح أنها سوف تضيق الخناق على إيران حسبما ترغب واشنطن علما بأن إيران استعدت لمثل هذه الاجراءات العقوبية من الغرب. ويقول مساعد وزيرة الخارجية للشئون السياسية، ويليام بيرنز إن إيران خفضت من اعتمادها على واردات النفط المكرر من نسبة 40% إلى 25% .
ويرى بعض الخبراء أن الحكومة الإيرانية تسعى لخفض هذا الاعتماد بشكل أكبر عن طريق خفض معدل الاستهلاك واستخدام وقود بديل.
كان مجلس الأمن الدولي قد قرر مؤخرا فرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران، وهي الحزمة الرابعة من نوعها، بسبب رفضها وقف أنشطتها في تخصيب اليورانيوم، نتيجة لاستمرار شكوك المجتمع الدولي نحو إيران بتوظيف برنامجها لتطوير أسلحة نووية، بينما تنفي طهران تلك الاتهامات وتصر على أن برنامجها موجه للأغراض السلمية فقط.(إفي)خ ق /م ع