🔥تغلب على السوق مع اختيارات الأسهم المدعومة بالذكاء الاصطناعي من InvestingPro - الآن خصم يصل إلى 50% احصل على الخصم

إيران تتهم إسرائيل بالمسؤولية عن حادث منشأة نطنز النووية وتتوعد بالرد

تم النشر 12/04/2021, 09:28
© Reuters. تلفزيون: إيران تلقي باللوم على إسرائيل في حادث نطنز وتتوعد بالانتقام
2120
-
5110
-

من باريسا حافظي

دبي (رويترز) - اتهمت إيران إسرائيل يوم الاثنين بالمسؤولية عن تخريب منشأة نطنز النووية وتوعدت بالانتقام لهجوم هو على ما يبدو أحدث فصول حرب تدور في الخفاء منذ وقت طويل.

وقال موقع نور نيوز الإيراني شبه الرسمي إنه تم تحديد هوية الشخص الذي تسبب في انقطاع الكهرباء (SE:5110) بواحد من عنابر الإنتاج في المنشأة المبنية تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم. وأضاف دون الخوض في التفاصيل "يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإلقاء القبض على هذا الشخص".

ووقع الحادث وسط مساع دبلوماسية تبذلها إيران والولايات المتحدة لإحياء الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران عام 2015 مع القوى العالمية. وتعترض إسرائيل بشدة على الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قبل نحو ثلاثة أعوام.

وأجرت إيران والقوى العالمية الأسبوع الماضي ما وصفتاه بمحادثات "بناءة" لإنقاذ الاتفاق الذي خالفت إيران القيود التي يفرضها على عمليات تخصيب اليورانيوم الحساسة منذ أن عاود ترامب فرض عقوبات مشددة على طهران.

كانت السلطات الإيرانية وصفت الحادث يوم الاحد بأنه "إرهاب نووي"، قائلة إنها تحتفظ لنفسها بالحق في اتخاذ إجراءات ضد الجناة.

ووجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاتهام صراحة لإسرائيل يوم الاثنين، حيث نقل التلفزيون الرسمي عنه قوله "الصهاينة يريدون الانتقام من الشعب الإيراني للنجاحات التي حققها في مسار رفع العقوبات... لن نقع في الفخ الذي نصبوه... لن نسمح لهذا العمل التخريبي بالتأثير على المحادثات النووية".

وأضاف "لكننا سننتقم من الصهاينة".

ونقل العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر مخابراتية قولها إن جهاز الموساد نفذ عملية تخريبية ناجحة في موقع نطنز، ستعوق على الأرجح أعمال التخصيب هناك لأشهر.

ولم تعلق إسرائيل رسميا على هذا الحادث. وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة لم تشارك في الهجوم وليس لديها تعليق بخصوص التكهنات عن سبب الواقعة.

وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، قال ظريف إن الضالعين في الحادث "ارتكبوا جريمة حرب نكراء" وإنه "يجب أيضا محاسبة أي قوة كانت على علم بهذا العمل أو وافقت عليه، باعتبارها شريكا في جريمة الحرب هذه".

وأعلن علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية تشغيل نظام للكهرباء في حالات الطوارئ بمنشأة نطنز للتغلب على الانقطاع. وقال "تخصيب اليورانيوم لم يتوقف في الموقع".

* أجهزة طرد مركزي متطورة

قال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي إن المنشأة تعرضت لانفجار.

وأضاف للتلفزيون الحكومي "إنها مشكلة متعلقة بشبكة الكهرباء. الانفجار لم يكن قويا بما يكفي لتدمير أي شيء لكن السقف انهار في إحدى غرف التحكم".

وقع الحادث غداة بدء طهران تشغيل أجهزة طرد مركزي جديدة متطورة في نطنز. وتصر إيران أنها تريد من عمليات التخصيب الحصول على التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية لا من أجل صنع السلاح النووي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحفي "كل أجهزة الطرد المركزي التي توقفت في موقع نطنز من نوع آي.آر1" مشيرا إلى الجيل الأول من أجهزة التخصيب الإيرانية الأكثر عرضة للأعطال.

وأضاف "يقيم خبراؤنا النوويون الضرر لكن يمكنني أن أؤكد لكم أن إيران ستستبدل أجهزة الطرد المركزي (لتخصيب اليورانيوم) التالفة في نطنز بأجهزة متطورة".

ويمكن للأجهزة الأحدث تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء أعلى وبوتيرة أسرع كثيرا الأمر الذي يسهم في زيادة المخزون بما قد يقلص الفترة الزمنية التي تحتاجها إيران لصنع سلاح نووي إذا ما أرادت ذلك.

ويسمح الاتفاق المبرم في 2015 لإيران بتخصيب اليورانيوم باستخدام 5060 جهازا من نوع آي.آر1 في وحدة مصممة لتشغيل حوالي 50 ألف جهاز لكن إيران بدأت التخصيب في نطنز باستخدام مئات من الأجهزة المتطورة (SE:2120) منها طراز آي.آر-2إم.

ورغم معارضة إسرائيل القوية، تلتزم إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بالعودة إلى الاتفاق النووي إذا عاودت إيران الالتزام بقيوده بالكامل فيما يتعلق بإنتاج الوقود النووي.

وردا على سؤال خلال مؤتمر صحفي عن الأعطال في منشأة نطنز، حذر متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية من أن مثل تلك الحوادث يمكن أن تؤثر سلبا على المفاوضات النووية.

وقال خطيب زاده إن المحادثات النووية ستُستأنف يوم الأربعاء في فيينا. وقال مشاركون في المحادثات إنه تم تحقيق تقدم على الصعيد الدبلوماسي يوم الجمعة.

وتصر إيران على ضرورة رفع جميع العقوبات الأمريكية المعوقة لاقتصادها المعتمد على النفط قبل وقف إجراءات تسريع خطوات التخصيب والعودة إلى فرض القيود على تلك العملية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين إن إيران لم تتخل قط عن سعيها لامتلاك أسلحة نووية، وإن إسرائيل لن تسمح لها أبدا بصنعها. وتعتبر إسرائيل حملة تخصيب اليورانيوم الإيرانية تهديدا لوجودها.

وسبق أن وقعت حوادث تخريب متفرقة في المنشآت النووية الإيرانية على مدى أكثر من عشر سنوات، وحملت إيران إسرائيل المسؤولية عنها. ومن هذه الحوادث حريق شب في موقع نطنز الإيراني في يوليو تموز الماضي.

وفي عام 2010، تم اكتشاف فيروس الكمبيوتر ستاكسنت الذي يُعتقد على نطاق واسع أن الولايات المتحدة وإسرائيل طورتاه، وذلك بعد استخدامه لمهاجمة نطنز، فيما تسبب في أعطال مدمرة في مجموعات من أجهزة الطرد المركزي التي تعمل في تخصيب اليورانيوم.

© Reuters. إيران تتهم إسرائيل بالمسؤولية عن حادث منشأة نطنز النووية وتتوعد بالرد

واتهمت إيران إسرائيل أيضا بأنها وراء مقتل العالم الإيراني محسن فخري زاده في نوفمبر تشرين الثاني. كانت أجهزة مخابرات غربية تعتبره العقل المدبر لبرنامج أسلحة نووية إيراني سري. ولم تؤكد إسرائيل ضلوعها في الأمر ولم تنفه.

(شارك في التغطية الصحفية دان وليامز من القدس وفرانسوا ميرفي من فيينا - إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2024 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.