معاناة الجنيه الاسترليني تبدأ من جديد، بينما تحاول ماي تأمين اتفاق خروج لبريطانيا

تم النشر 30/01/2019, 11:31

المقال مترجم من اللغة الإنجليزية بتاريخ 30/1/2019

ارتفع الجميه الاسترليني بعد انخفاض على الرغم من حالة عدم اليقين بشأن مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولم يبد أنه ارتفاع حقيقي. بيد أن رد فعل الاسترليني على تصويت مجلس العموم أمس يعد دقيقًا في قياس الاحتمالات المتوازنة لخروج بريطانيا؛ هبط الاسترليني سنت كامل تقريبًا أمام الدولار الأمريكي واليورو.

GBPUSD 15 Minute Chart

واثبتت بريطانيا مجددًا ألا خيار أمامها سوى الطريق الخروج الصعب، بدون اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، واختفت الاحتمالات التي تصب في صالح الاسترليني الآن من المشهد. وتكمن المخاطرة الآن في أن للاسترليني مساحة كبيرة لتمديد هبوطه.

ويذكر دفيد هينج، مدير في المركز الأوروبي للاقتصاد السياسي الدولي، عبر تويتر: "الأمر الأكثر احتمالية هنا، هو خروج بريطانيا بدون اتفاق"

وأضاف أنه الآن "لا يوجد أي ملمح" على الشروع في استفتاء ثاني يمكنه عكس نتيجة الخروج، التي تمخض عنها الاستفتاء الأول في 2016.

وهجر محللو دويتش بنك تزكياتهم السابقة بدخول مراكز طويلة على الاسترليني، التي نشروها في أعقاب التصويت الأول على اتفاق ماي منذ أسبوعين. وأصدروا مذكرة لعملائهم يوم الثلاثاء، بعد التصويت، جاء فيها:

"بجانب احتمالية انهيار مفاوضات البريكسيت عن طريق الخطأ، لا يجب التحلي بموقف إيجابي حيال الثقة الاقتصادية، التي تتدهور بالفعل جراء عدم اليقين السياسي. وبالتالي، ننصح بجني الآن من المراكز القصيرة على زوج يورو/جنيه استرليني، التي زكيناها منذ أسبوعين، والعودة إلى الوقوف على الحياد بالنسبة للاسترليني."

جاءت اللحظة الحرجة عندما رفض أعضاء البرلمان تعديلًا كان من المنوط به أن يسمح للبرلمان بتمديد الموعد النهائي لخروج بريطانيا لما بعد 29 مارس. هدف هذا التعديل إلى تجنب خروج بريطانيا بدون اتفاق. بيد أن، أعضاء البرلمان رأوا أنه يمهد الطريق لاستفتاء ثاني. وفشل لعدم حصوله على الدعم الكافي، بسبب الأعضاء المحافظين الذين كان في نيته مخالفة قادتهم، وكثير من أعضاء حزب العمال خشوا من الظهور بمظهر من يحقر من الإرادة الشعبية للاستفتاء الأول.

وفشلت خمسة تعديلات أخرى على اتفاق ماي. واتفق المشروعون على شيء واحد فقط وهو إرشاد ماي لفتح المفاوضات مرة أخرى مع الاتحاد الأوروبي، حول اتفاقية الخروج. وكرر الاتحاد الأوروبي مرارًا أن إعادة التفاوض على الخروج لن تحدث، لصعوبة تلك المهمة، على أقل وصف.

ووافق البرلمان على تعديل وحيد، يقول هو الآخر بعدم الخروج دون اتفاق. بيد أنه مقدم من جانب العضو المحافظ كارولين سبيلمان، وشرط الخروج دون اتفاق غير ملزم، وبالتالي لا قوة قانونية له.

علق ثيران الاسترليني وأصحاب الأعمال في أوروبا آمالهم على ليلة الثلاثاء، والتصويت الذي يزيل احتمالية خروج بريطانيا دون اتفاق إزالة تامة. فلم يقع ما تمنوا، لأن زعزعة الاقتصاد الأوروبي، هو أحد التهديدات القليلة التي تستخدمها بريطانيا كورقة في المفاوضات.

وسحب تلك الورقة في هذه المرحلة من المفاوضات لا معنى له، حتى إذا كان لعبها في أي سيناريو آخر تصرف أخرق. ولكن، لا تعد هذه المرحلة سياسة حافة الهاوية، إذا لم تدفع الأمور لحافية الهاوية.

كان موقف مؤيدي الخروج دائمًا مرتكز على الاعتقاد بأن قوة الاقتصاد البريطاني ستدفع الاتحاد الأوروبي نحو اختراق قواعده. وفي واقع الأمر، تجتمع الآن أسباب عدة للتصديق بهذا الاعتقاد، نظرًا لما تعانيه منطقة اليورو من اقتصاد يقف على حافة الركود، بينما ينساب (SE:2290) دمار الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة للسوق العالمي.

واحتمالية إلقاء فرنسا وألمانيا، منظمي السياسة، المنطقة في الركود الاقتصادي، لرغبتهم في الحفاظ على سلام أيرلندا، لا يعتبر أمر مسلم به. فمنذ 2008، أثبت الاتحاد الأوروبي عجزه مرارًا وتكرارًا على اتخاذ قرار متسرع له عواقب قاسية -إلا عندما يتعلق الأمر بدول صغير يمكن استيعاب عواقب قراراتهم تلك فيها، مثل اليونان أو أيرلندا.

بيد أن الاتحاد الأوروبي متسق مع تصريحاته من البداية وحتى الآن فيما يتعلق بالمفاوضات، تدل الاحتماليات أن هذا التماسك سيستمر. فأعادت رئاسة المجلس الحاكم، الذي يمثل الدول الـ 27 المتبقية، تكرار تصريحات عدم إمكانية إعادة فتح المفاوضات في هذه المرحلة المتأخرة، جاء هذا التصريح في أعقاب نتيجة التصويت مباشرة.

لذا، يبدو أن الاسترليني مستعد لتراجع الأداء، على الأقل لعدة أسابيع، بينما تبدأ ماي تحركاتها لطلب المستحيل من بروكسل. بعد هذا، يوجد أمران فقط يمكنهما إيقاف خروج بريطانيا بدون اتفاق، الأول: تغير موقف الـ 120 عضو المتمردين، والموافقة على خطة ماي الأصلية، أو لجوء ماي لتعديل سبيلمان غير الملزم قانونًا لطلب تمديد الموعد النهائي من الاتحاد، لتحاول أن تطلب من البرلمان عقد استفتاء ثاني.

على كل حال، يلزم شجاعة كبيرة من ثيران الاسترليني ليراهنوا على أي من هذين الناتجين، بعيدا الاحتمال.

أحدث التعليقات

جاري تحميل المقال التالي...
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2025 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.