رحّبت أسواق الأسهم بالانعطاف الحاد الذي قام به الاحتياطي الفدرالي. وقد كان التعديل في السياسة الاسترشادية بين شهري ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني هائلاً. فبعد ارتفاع معدّلات الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول والتلميح إلى المزيد من عمليات الرفع التدريجي مع تقليص الميزانية بطريقة تلقائية، يبدو أن الحمائم قد تولّوا زمام السيطرة. ولم يعد مطروحاً رفع الفائدة مرّتين في 2019، وربما تعدّل الميزانية في أي وقت.
وقد برّر الفدرالي التعديلات المدخلة على السياسة الاسترشادية بصورة أساسية بسبب الظروف الخارجية. ومن بين هذه الظروف كان هناك التوترات التجارية، والضعف التدريجي في الاقتصاد، وخطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق. وليست هذه هي العوامل الرئيسية التي كان الفدرالي يستند إليها تاريخياً في اتخاذ قراراته. فالهدف الأساسي للبنك المركزي هو تعزيز الظروف الاقتصادية التي تسهم في تحقيق هدفه المزدوج ألا وهو استقرار الأسعار والتوظيف الأقصى المستدام.