ربّما يكون اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي اليوم هو الحدث الأهم هذا الأسبوع. فبعد مرور أربع سنوات تقريباً على إطلاق البنك المركزي الأوروبي لبرنامجه لشراء الأصول وبعد أن أنفق 2.6 مليار يورو، فشل الاقتصاد في التحسّن. فقد دخلت إيطاليا في حالة من الركود التقني في 2018، وبالكاد تجنّبت ألمانيا الدخول في هكذا ركود تقني، في حين ظلّ معدل التضخّم الأساسي في منطقة اليورو عالقاً عند 1% فيما أشارت معظم مسوح مؤشرات مديري المشتريات إلى المزيد من الأوقات العصيبة التي تنتظرنا مستقبلاً.
ولم يتبقَ لماريو دراغي الذي تعهّد بفعل "كل ما هو مطلوب" لحماية اليورو إلا سبعة أشهر في منصبه على رأس البنك المركزي الأوروبي. وبما أنّ الوقت المتبقي له لإنهاء ولايته قصير جدّاً، فإنّه أمام مهمّة مليئة بالتحدّي إذ يتعيّن عليه مواجهة تباطؤ اقتصادي عالمي بالأدوات المحدودة المتبقية بين يديه.
ورغم أنّه من غير المتوقع رؤية تغيير في معدّلات الفائدة، إلا أن التوقعات الاقتصادية، والسياسة الاسترشادية، وتفاصيل أي جولة من القروض لعدّة سنوات إلى المصارف هي ما سيحرّك السوق.