بيروت، 8 ديسمبر/كانون أول (إفي): قال جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأوسط إن بلاده ترغب باللجوء إلى مجلس الأمن في حال لم تنجح المبادرة العربية الرامية لوقف العنف في سوريا.
وعقب لقائه رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي اليوم في بيروت، لفت فيلتمان في تصريحات صحفية إلى أن التركيز الغربي انصب على إفساح المجال أمام العرب لقيادة دفة الأمور لإيجاد حل لمشكلة موجودة داخل العالم العربي".
وقال المسئول الأمريكي إنه امتدح خطوة ميقاتي بتمويل المحكمة الدولية، واصفا إياها بـ"المهمة جد"، مشيرا إلى أن الحديث تناول الوضع في سوريا والتطورات في المنطقة العربية.
وتابع "أعدنا إرسال سفيرنا إلى دمشق كى يتمكن من إبلاغنا حقيقة الأحداث التي تحدث في سوريا نظرا للتعتيم الإعلامي، وأيضا من أجل طمأنة الناس أننا نقف إلى جانب الشعب السورى الذى يواجه خطر الموت أو التعذيب إذا ما قرر أن يرفع صوته".
وأضاف إن إرسال السفير روبرت فورد إلى دمشق "لا يعد هدية لبشار الأسد (الرئيس السوري) وإنما هو إحدى وسائلنا لإظهار دعمنا للشعب السوري والحصول على معلومات أكثر دقة عن الوضع هناك".
يذكر أن فيلتمان كان قد استدعى في مطلع أكتوبر/تشرين أول الماضي السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى، حيث وبخه على خلفية الاعتداء الذي تعرض له فورد من قبل موالين لنظام الأسد.
وكان السفير الأمريكي، وعدد من الدبلوماسيين المرافقين له، قد تعرضوا لهجوم من جانب عشرات المتظاهرين عن طريق الطماطم والحجارة، بينما كانوا يقومون بزيارة لمكتب المحامي المعارض للنظام، حسن عبد العظيم، الواقع في شارع الناصر بالعاصمة دمشق.
وكشف فيلتمان أن هناك حديثا عن ممرات إنسانية فى سوريا، متسائلا "ولكن كيف يمكننا إنشاء هذه الممرات بطريقة سلمية لأننا قبل البحث فى أى خيار آخر نحاول استنفاد كل الوسائل السلمية المتاحة لإنهاء العنف".
وأوضح أن الفكرة وراء إرسال مراقبين "هي أنه في لحظة وصولهم إلى سوريا وحصولهم على حرية التنقل بين المناطق، سيحدث انخفاض فى عمليات العنف".
يشار إلى أن الجامعة العربية أصدرت السبت الماضي إنذارا آخر لنظام دمشق انتهت مهلته الأحد ليوافق على إرسال مراقبين، مما يؤدي بذلك إلى تفادي العقوبات الاقتصادية التي أقرتها يوم 27 من الشهر الماضي.
وتشهد سوريا احتجاجات شعبية مناوئة لنظام الأسد منذ منتصف مارس/آذار الماضي، قاومتها السلطات بالعنف، لتزداد العقوبات العربية والدولية الموقعة على البلد العربي، في ظل امتناع صيني-روسي داخل مجلس الأمن الدولي للتصويت لصالح قرار بالتدخل الأجنبي مثلما حدث في ليبيا.(إفي)