🔥تغلب على السوق مع اختيارات الأسهم المدعومة بالذكاء الاصطناعي من InvestingPro - الآن خصم يصل إلى 50% احصل على الخصم

حزب النهضة في تونس يحشد أنصاره في الشوارع وسط أزمة سياسية واقتصادية حادة

تم النشر 27/02/2021, 16:44
© Reuters. حزب النهضة في تونس يحشد أنصاره في الشوارع وسط أزمة سياسية واقتصادية حادة

من طارق عمارة

تونس (رويترز) - حشد حزب النهضة الإسلامي، وهو أكبر حزب سياسي في البرلمان التونسي، عشرات الآلاف من أنصاره في العاصمة يوم السبت في استعراض للقوة ربما يؤجج خلافا سياسيا أصاب الحكومة بالشلل وسط أزمة اقتصادية غير مسبوقة.

وهذه واحدة من أكبر المظاهرات في تونس منذ ثورة 2011. وردد عشرات الآلاف من أنصار الحزب المشاركين في مسيرة بشارع محمد الخامس بوسط تونس العاصمة هتافات "الشعب يريد حماية المؤسسات" و"الشعب يريد الوحدة الوطنية" و"الشعب يريد حماية الدستور" و"لا رجوع للدكتاتورية".

ودعم حزب النهضة الإسلامي بقيادة رئيس البرلمان راشد الغنوشي رئيس الوزراء هشام المشيشي في مواجهته مع رئيس البلاد قيس سعيد فيما يتعلق بتعديل وزاري.

وقال أحمد بن علي، أحد المشاركين في المسيرة، "نقول لسعيد لسنا مستعدين لخسارة الديمقراطية والعودة للديكتاتورية وحكم الرجل الواحد".

وأجج الخلاف جدالا على مدى أشهر بين الرجال الثلاثة في أحدث أزمة سياسية تشهدها تونس منذ أن أدت انتخابات 2019 إلى ظهور برلمان مشرذم بينما دفعت سعيد، المستقل، إلى سدة الرئاسة.

وقال راشد الغنوشي في كلمة لأنصاره "هذا شعب الثورة. الثورة مازلت حية ولم تنم... ندعو الجميع إلى الوحدة والحوار وتونس تتسع للجميع بعيدا عن الاقصاء".

وأضاف "الشعب يقول كلمته اليوم نريد الديمقراطية ونرفض الشعبوية".

وفي شارع الحبيب بورقيبة غير بعيد عن مظاهرة النهضة، خرج مئات من حزب العمال الذي يقوده حمة الهمامي في احتجاج ضد النظام. ورفع المحتجون شعارات "الشعب يريد إسقاط النظام" و"فاسدة المنظومة حاكم وحكومة". وجرت المظاهرات دون أي أعمال عنف.

كما يأتي الخلاف على خلفية قاتمة من المخاوف الاقتصادية والاحتجاجات الغاضبة وخيبة أمل واسعة في الديمقراطية ومطالب إصلاح متعارضة من المقرضين الأجانب والاتحاد العام التونسي للشغل مع قرب أجل سداد ديون سيادية.

كان سعيد قد عين المشيشي رئيسا للوزراء في الصيف الماضي عندما انهارت الحكومة بعد خمسة أشهر فقط من توليها المسؤولية، لكن سرعان ما دب الخلاف بينهما.

وسعى المشيشي بعد ذلك إلى نيل دعم أكبر حزبين في البرلمان، وهما النهضة وقلب تونس الذي يرأسه قطب الإعلام المسجون نبيل القروي.

وغيّر المشيشي الشهر الماضي 11 وزيرا في تعديل وزاري يُنظر إليه على أنه إبدال لحلفاء رئيس البلاد بحلفاء للنهضة وقلب تونس. لكن الرئيس رفض أن يؤدي أربعة منهم اليمين، قائلا إن الرفض يتعلق بشبهات تضارب في المصالح.

في غضون ذلك، وفي أثناء احتجاجات الشهر الماضي على عدم المساواة وانتهاكات الشرطة، صب المحتجون جام غضبهم على المشيشي وحزب النهضة.

ووصف حزب النهضة احتجاج يوم السبت بأنه "دعم للديمقراطية"، لكنه يُعتبر على نطاق واسع محاولة لحشد التأييد الشعبي ضد سعيد، مما يثير شبح خروج حركات احتجاجية متنافسة قد تؤدي إلى استقطاب أو عنف.

وقال فتحي العيادي القيادي بالنهضة لرويترز بينما كان المحتشدون يلوحون بعلمي تونس والحزب "هذه رسالة قوية أن هذا الشعب يريد الحوار والوحدة الوطنية".

وتتوقع ميزانية تونس للعام الحالي أن تبلغ حاجات تونس من القروض 19.5 مليار دينار (7.2 مليار دولار)، منها حوالي خمسة مليارات دولار قروضا خارجية.

وانخفض التصنيف الائتماني للبلاد منذ بدء تفشي جائحة فيروس كورونا، كما ارتفعت كلفة التأمين ضد التخلف عن سداد الديون السيادية في الأسابيع الأخيرة، مما يُظهر مخاوف السوق إزاء القدرة على جمع الأموال.

ومع ذلك، يعارض الاتحاد العام للشغل مطالب المقرضين الأجانب بتخفيضات طويلة الأجل في الإنفاق الجاري، وهي المطالب التي يمكن أن تؤدي إلى تقليص مؤلم لبرامج الدولة مما قد يزيد من عدم استقرار الحكومة.

(الدولار = 2.7 دينار تونسي)

© Reuters. حزب النهضة في تونس يحشد أنصاره في الشوارع وسط أزمة سياسية واقتصادية حادة

(إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2024 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.