على الأسواق المالية استيعاب العديد من العوامل خلال جلسة اليوم. أولاً، قامت المؤسسة المقرضة الدولية صندوق النقد الدولي بتخفيض النمو العالمي للمرة الثالثة على التوالي في ستة أشهر لعام 2019 ثم صرح الرئيس الأمريكي ترامب بأنه سيطبق تعريفات على منتجات الاتحاد الأوروبي بقيمة 11 مليار دولاراً وآخيراً تأجيل (أطول) لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مع اقتراب اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.
وبالتالي، لم تكن النظرة المستقبلية المتراجعة لصندوق النقد الدولي حول النمو العالمي مفاجأة كبرى إلا أنا لا تزال أضعف قراءة منذ عام 2009 عند 3,30% (كانون الثاني: 3,50%) حيث يؤخذ في الاعتبار تدهور النفسية في الأسواق وضيق الظروف المالية للاقتصادات الهشة هذا بالإضافة إلى انتشار الضعف إلى منطقة اليورو وربما خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق. علاوة على ذلك، يستبعد عدم اتفاق الولايات المتحدة والصين، حيث هناك توقعات بأن التقدم الآخير سيشجع على ارتداد في الأعمال ونفسية المستثمرين. وتبعاً لسيناريو صندوق النقد الدولي، تنشأ المخاطر الكبرى عن أوروبا والصين ضمن اقتصادات أخرى في الأسواق الناشئة على الرغم من ارتفاع النمو الصيني بـ0,10 نقطة مئوية (6,30%). ومع ذلك نود أن نقول أن الوضع في أوروبا وآسيا والأسواق الناشئة قد استقر. انخفض خطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة حيث أنه من المتوقع أن تقدم مفوضية الاتحاد الأوروبي تأجيلاً أطول وأكثر مرونة (على سبيل المثال 12 شهرًا) في جلسة قمة الاتحاد الأوروبي الطارئة من اليوم، بينما تتجه التوقعات نحو انتعاش الاقتصاد الصيني خلال النصف الثاني من عام 2019 عن طريق التحفيز السياسي الذي بدأ في وقت سابق من العام الماضي. وفيما يتعلق بالإعلان الذي أصدرته إدارة ترامب مؤخراً عن استعدادها لخفض التعريفات على منتجات الاتحاد الأوروبي (بما في ذلك قطاع تصنيع الطائرات) فإننا لا نزال واثقين من أن الحل السريع بين كلا الطرفين المتناظرين أمر ممكن.
ويتجه اليورو مقابل الدولار الأمريكي الذي يتداول حالياً عند مستوى 1,1272 نحو مستوى 1,1250 حيث يستمر الحذر هو الكلمة الآخيرة في اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم.