هبط المعدن الثمين عند أقل مستوى خلال العام الجاري 2019، وفقد الذهب حتى الآن أكثر من 1% متراجعاً بذلك نحو الأسبوع الرابع على التوالي حيث قد تشهد معظم الأسواق أغلاق غداً بمناسبة يوم "الجمعة العظيمة" في 19 أبريل.
كما نرى توجه الذهب لأطول فترة من الإنخفاضات الأسبوعية في ثمانية أشهر، وهذا وسط تكهنات بأن الولايات المتحدة والصين تقتربان من صفقة تجارية ومع تراجع البيانات عن تباطؤ النمو العالمي مما أضر بالطلب على الملاذات الآمنة.
حيث حددت الدولتان جدولاً زمنياً مؤقتاً للجولة القادمة من المحادثات التجارية وتهدف إلى إختتام المفاوضات بحلول أوائل يونيو، وفقا لتقرير صحيفة "وول ستريت جورنال" يوم أمس الأربعاء.
أيضاً إرتفعت الأسهم العالمية هذا العام وتتداول بالقرب من أعلى مستوى منذ أكتوبر مع تجدد التفاؤل بشأن النمو العالمي بعد أن صمد الإقتصاد الصيني بشكل غير متوقع في الربع الأول.
حيث تجاوزت أرقام الناتج المحلي الإجمالي في الصين للربع الأول يوم الأربعاء تقديرات الإقتصاديين، وكانت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي لشهر مارس أفضل من المتوقع كما وضحنا ذلك في مدونة شركة "أوربكس" بمقالتنا السابقة من هنا (نمو ثاني اقتصاد بالعالم بالربع الأول، والأسهم الآسيوية مختلطة) مما خفف من المخاوف بشأن تباطؤ النمو العالمي الذي هز المستثمرين.
ونما الإقتصاد الصيني بوتيرة ثابتة في الربع الأول متحدياً التوقعات بمزيد من الضعف، وفي حين إنخفض العجز التجاري في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى في ثمانية أشهر في فبراير مما عزز النمو الإقتصادي في الربع السابق.
على صعيد آخر، على أثر تراجع المخاوف بشأن مستقبل النمو العالمي وعرقلة الطلب على المعدن كملاذ آمن. أيضاً وسط تفاؤل بشأن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وإشارات إلى أن الاقتصاد الصيني قد يستعيد مكانته.
أصبحت أسعار الذهب آخذة في التلاشي وبدأ المستثمرون يفرون من أكبر صندوق في العالم للتبادل التجاري مدعوم بالمعادن، وتراجعت الحيازات في أسهم "SPDR" الذهبية إلى أدنى مستوى لها منذ أكتوبر يوم الثلاثاء ، في اليوم نفسه تخلت عن مكاسبها في 2019.
كما قفز بشكل مفاجئ يوم أمس الأربعاء مؤشر سيتي الإقتصادي للأسواق الناشئة نحو أعلى مستوى في عام تقريباً، والذي يقيس ما إذا كانت البيانات الإقتصادية قد تجاوزت أو أقل من تقديرات المحللين.
النظرة الفنية
أدت عمليات البيع الأخيرة للذهب بتحويل النظرة المتوسطة الأجل للمعادن الثمينة إلى سلبية مع إحتمال حدوث المزيد من الخسائر في المستقبل، ولكن على الرغم من ذلك ما زالنا نرى أنه ما زال يتداول ضمن النطاق الصاعد على المدى المتوسط مع توقعنا لذلك منذ بداية مارس الماضي.
حيث فشل الذهب في إختراق مستوى المقاومة الثانية عند 1330 دولار للأونصة ليهبط ما دون مستوى النقطة المحورية عند 1280 دولار للأونصة، وعاد حالياً لإختبار قاع القناة الصاعدة عند 1263 دولار للأونصة.
حالياً مع تداول الذهب ما دون مستوى النقطة المحورية عند 1280 دولار للأونصة يواجه مستوى دعم هام عند 1263 قاع القناة الصاعدة على المدى المتوسط، والتي إذا ما إخترقها وحافظ على إغلاق إسبوعي ما دون مستوى الدعم 1260 دولار للأونصة.
قد يُكبد المعدن الثمين المزيد من الخسائر لإختبار مستوى 1250 دولار للأونصة متوسط متحرك 200 يوم ثم الدعم الثاني والأهم للمدى الطويل عند 1240، ومع تداولات أسبوعي ما دون هذا المستوى يكون مستوى الدعم التالي عند 1210 دولار للأونصة مبدأياً.
بينما إذا ما حافظ الذهب على نطاق القناة الصاعدة أعلى مستوى 1263 قد يعود لإختبار النقط المحورية عند 1280 دولار للأونصة ثم مستوى المقاومة الأولية عند 1306 دولار للأونصة. أما بإختراقها قد يستهدف المقاومة الثانية عند 1330 ثم مستوى 1346.8 دولار للأونصة قمة العام الجاري. فيما أعلى هذا المستوى قد يواجه مستوى المقاومة الثالثة عند 1365 قمة مارس 2014.
Abdelhamid_TnT@