كانت المرّة الأخيرة التي احتفينا فيها برقم قياسي جديد في أسواق الأسهم الأميركية قبل سبعة أشهر. في ذلك الوقت، لم تدم الاحتفالات طويلاً بما أنّ الخوف من السياسة النقدية الأكثر تشدّداً، والتوترات التجارية، وخطر حصول ركود هيمنت على العناوين الإخبارية الأمر الذي قاد إلى هبوط حاد في وول ستريت، إذ تراجع مؤشر (S&P 500) 20% من الذروة إلى النقطة الدنيا خلال ثلاثة أشهر حتى ديسمبر/ كانون الأول 2018.
ولكن منذ ذلك الوقت، تغيّرت أمور كثيرة. فالاحتياطي الفدرالي سجّل انعطافاً كاملاً، فيما تراجعت معدلات الفائدة بحدّة، وأصبحت التقويمات أكثر واقعية، بينما نجد أن المباحثات بين أميركا والصين تسير في الاتجاه الصحيح. هذه العوامل شجّعت المستثمرين على الشراء عند انخفاض أسعار الأسهم والبدء بالرحلة المعاكسة.