كان تدفق عوائد الشركات الأفضل من التوقعات صحوة للمستثمرين المتشائمين بشكل مبالغ فيه. ولقد قام كل من سناب وتويتر بنشر نتائج قوية للربع الأول من العام مما أدى إلى ارتفاع على نطاق واسع في شركات التكنولوجيا مما أدى بدوره إلى رفع مؤشر S&P 500 إلى أعلى مستوى على الإطلاق. عوائد سناب الناتجة عن بيع الدعاية ارتفعت بـ39% إلى 320 مليون دولاراً أي فوق توقعات المحللين البالغة 306,6 مليون دولاراً. وبالنسبة للسلع، دفعت التوقعات بشأن مزيد من العقوبات الأمريكية على إيران بأسعار النفط إلى الارتفاع مما أدى إلى ربح قطاع الطاقة. وارتفع أداء الدولار الأمريكي مقابل عملات مجموعة العشرة حيث أن الفرص في أسواق الأسهم الأمريكية جذبت رؤوس الأموال عالمياً. علاوة على ذلك، تجعل العوائد الأعلى (على الرغم من تحسن شهية المخاطرة بالنسبة للخزانة) دوران رأس المال أكثر صعوبة. ومن غير المرجح أن تتلاشى سيطرة العملة الخضراء في أي وقت قريب. وتستمر التقلبات حول تراجع بـ12,54 مما يشجع شهية المخاطرة.
وفي الليلة الفائتة، كانت الأسهم الصينية غير قادرة على الاحتفاظ بقوتها حيث أن المخاوف بشان اتجاه السياسة النقدية لم يكن واضحاً. إلا أن أي تعديلات في النبرة التيسرية لبنك الشعب الصيني والتوقعات بمزيد من التدابير التحفيزية يؤدي إلى تحسين النظرة المستقبلية للاقتصاد. وعلى اعتبار البيانات الصادرة، نشعر بالتفاؤل الحذر بشأن استقرار الصين. وفي هذا السياق تبدو أسعار السلع رخيصة، بما في ذلك النفط الخام والمعادن الصناعية. وصدرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من العام عند 6,4% على أساس سنوي مدفوعة بنمو الإنتاج الصناعي. ومن المتوقع أن تعود الصادرات في الربع الثاني من العام لترتد مع اقتراب الصفقة التجارية بين الولايات المتحدة والصين واستمرار قوة الطلب العالمي. ويشير الارتفاع في الطلب المحلي والخارجي إلى أن الأسواق قد قللت من شأن التوقعات المستقبلية للنمو الصيني. وحتى تستمر السياسة في أن تكون داعمة للبراعم الخضراء في الاقتصاد على الرغم من أن التحفيز الجديد قد لا يكون ضرورياً إلا أنه أشار إلى اجتماع بوليتبورو الآخير. ويصعب تخيل توجه الأسهم إلى الارتفاع عن هذه الارتفاعات إلا أنه مع تراجع المخاطرة فإنه من المتوقع أن تتحسن البرامج الداعمة للبنوك المركزية وعوائد الشركات على خلفية تحسن الاقتصاد الكلي عالمياً.