تستيقظ أسواق العملات ببطء في بداية أسبوع التداول. ومع تدفق محدود للأخبار لا يوجد من يرغب في التصرف (حيث أن هناك صدور لأخبار من لجنة السياسة النقدية لبنك إنجلترا ولجنة السوق الفيدرالية المفتوحة وتقارير الوظائف الأمريكية والانتخابات المحلية في المملكة المتحدة). وعلى النقيض، تصعد أسواق الأسهم الأمريكية وتنكمش التقلبات على طاق كبير إلا أن الين الياباني يتفوق على نظرائه من عملات مجموعة العشرة. وتشير الأسعار المحيرة إلى أن المتداولين يواجهون صعوبة في تحديد الدوافع الدورية. وشهد اليورو مقابل الدولار الأمريكي ارتداداً طفيفاً إلى مستوى 1,1175 مما أدى إلى عمليات شراء اليورو مقابل الدولار الأمريكي. ويتضمن تحليلهم توقعات بقوة الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو في الربع الأول من العام وضعف التقييمات النسبية في الشركات الأوروبية. إلا أننا غير مقتنعين. وبالحكم على ضعف بيانات مدراء المشتريات ومؤشر IFO لمناخ الأعمال الأسبوع الماضي فإن التحسن الاقتصادي لم يعبر الأطلسي. كما أن التحول الهامشي في توقعات النمو في أوروبا لن يعوض الارتفاع الحاد للغاية في الأسهم الأمريكية والعوائد الحقيقية الجذابة. أخيرًا دفعت قراءة الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي القوية جدًا الأسبوع الماضي (الربع الأول 3.2٪ على أساس ربعي) المستثمرين إلى إعادة التفكير في توقف بنك الاحتياطي الفيدرالي المؤقت عن اتخاذ أي إجراءات بينما لم يعد البنك المركزي الأوروبي قريبًا من مراجعة تطبيع السياسة النقدية. ومن المتوقع أن يفيد الاختلاف الدولار الأمريكي على المدى القصير. ما زلنا حذرين بأن شراء اليورو مقابل الدولار الأميركي قد بنى قاعدة مستقرة (من المحتمل أن تكون مرحلة تعزيز قصيرة الأجل) وقد نشهد نطاقاً أقل.
ومن العوامل التي تحد من احتمالية ارتفاع اليورو عدم اليقين السياسي في إسبانيا. وأعلن رئيس الوزراء الإسباني الحالي وزعيم حزب العمال الاشتراكي الإسباني ذي الميول اليسارية بيدرو سانشيز النصر ولكن دون أغلبية واضحة في البرلمان. وتتوقع السوق أسابيع من المفاوضات المتوترة حول الائتلاف في مشهد سياسي منقسم للغاية. وستكون النتيجة الأكثر ترجيحاً هي أن رئيس الوزراء سانشيز سيحتاج إلى الاعتماد على الانفصاليين الكتلانيين لتشكيل حكومة. وسيكون لهذا الإجراء "تكلفة" والتي من المحتمل أن تكون سلبية لليورو.