على الرغم من وصول زوج الجنيه الاسترليني مقابل الدولار GBP/USD إلى مناطق تشبع بالبيع بالاستقرار لعدة جلسات حول أدنى مستوياته منذ ست شهور باختبار مستوى الدعم 1.2480 قبل أن يستقر حول 1.2510 وقت كتابة التحليل. إلا أن الجنيه الاسترليني لايزال يفتقر إلى عوامل محفزة لإقبال المستثمرين على شرائه. ولن تكون فرصة الشراء أقوى بدون التعرف على من سيخلف تيريزا ماي في قيادة ملف الـBREXIT – خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي- وتعرف الاسواق على سياسته لإدارة هذا الملف الذي يحدد مستقبل المملكة المتحدة. أي أشارات قوية على خروج البلاد بدون اتفاق يعنى مزيد من انهيار لسعر الجنيه الاسترليني مقابل العملات الرئيسية الأخرى. والعكس بالعكس في حال اتفاق بين الطرفين يضمن علاقة سلسة بينهما فهذا يعني انتفاضة قوية للباوند.
الاقتصاد الأمريكي القوي نجح في إضافة وظائف جديدة بأكثر من المتوقع خلال شهر يونيو وعليه فقد ضعفت التوقعات بفرصة خفض معدل الفائدة الأمريكية مع اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الشهر الجاري وهو ما ساعد على مكاسب أقوى للدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية الأخرى. وكرر مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي التأكيد على أنه سوف يعمل حسب الضرورة للحفاظ على النمو الاقتصادي، في حين أشار إلى أن معظم مسؤولي البنك المركزي الأمريكي قد خفضوا توقعاتهم بشأن سعر الفائدة. وجاء بيان الاحتياطي الفيدرالي في تقريره نصف السنوي حول السياسة النقدية.
بنك انجلترا أكد ما صرح به سابقا بأنه لن يكون هناك أى تحول فى سياسة بنك أنجلترا بدون الوقوف على مجريات الأمور حيال البريكسيت فالخروج من الاتحاد الأوروبى بدون اتفاق سيكون كارثيا للاقتصاد البريطاني وللجنيه الاسترليني وبالتالي سيقوم بنك انجلترا بخطط تحفيز حينها وفي حال تم الخروج على اتفاق بينهما قد يتحرك البنك صوب رفع الفائدة بشكل تدريجي وبنسب محدودة.
فنيا: زوج الجنيه دولار GBP/USD لايزال يتحرك داخل قناته الهبوطية منذ تخليه عن القمة النفسية 1.3000 ومع عدم ظهور بوادر على قرب التصحيح لأعلى ستكون مستويات الدعم 1.2470 و 1.2400 و 1.2330 الأقرب لأداء الزوج حاليا. وعلى الجانب الصعودي لن تقوى فرصة التصحيح لأعلى بدون الاستقرار أعلى المقاومة 1.3000 . ولا زلت أفضل بيع الزوج من كل مستوى صاعد. فمكاسبه قد تكون في مهب الريح لأي تطور سلبي لمستقبل البريكسيت.
على صعيد البيانات الاقتصادية: المفكرة الاقتصادية اليوم ستركز على تصريحات حاكم بنك الاحتياطي الفيدرالي باول وأعداد فرص العمل الأمريكية ولا توجد أي بيانات بريطانية هامة اليوم.