المقال مترجم من اللغة الإنجليزية بتاريخ 27/8/2019
بفضل الرئيس ترامب، تبعد نغمات تغريدات الأسواق عن الاستقرار والتوازن، وحظيت العملات بجولة عنيفة خلال اليوم. فهبطت أزواج العملات: الدولار/ين، والدولار الاسترالي/أمريكي عند افتتاح جلسة التداول الآسيوية أمس، عقب إعراب ترامب عن ندمه إزاء عدم انتهاج نهج أقسى مع الصين. ومن ثم، شرع ترامب يملأ الفجوات التي عادة ما يتركها خلال جلسة التداول في نيويورك، قائلًا: "اتصلت الصين مرتين،" بهدف استئناف المحادثات التجارية، مستكملًا خلال الجلسة الأوروبية. ويصعب التداول في سوق بتلك الحالية، إذ تُلقى قنابل الأنباء الحارقة بين الفنية والأخرى، مسببة تحركات عنيفة للعملات. إذ ربما يدلي ترامب بمزاعم كاذبة، وتخرج الصين لتقول إن أي من هذا لم يحدث، وعندها تخسر العملات ما جنته من تعافي. فقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، إنه لم يعلم عمّا يتحدث ترامب. ضغط الصحافيون على المتحدث في ذلك الوقت، فقال: "لا أريد الحديث عن تلك المهاتفات." لذلك ما يحدث ليس أمرًا بعيد الاحتمالية، وربما عادت المحادثات التجارية خلال الليل.
وبغض النظر عن هذا، التعافي الذي نال داو جونز الصناعي، وانقلاب تحركات زوج الدولار/ين ينبئنا بحسن ظن المستثمرين بترامب، حتى بعدما قال إنه "سيعقد اتفاقًا مع الصين إذا كانوا عادلين تجاه الولايات المتحدة." لكننا نعلم عدم استقرار ترامب على موقف، فجميع مواقفه متذبذبة ومحتملة التغير. بيد أن الصين لن يندى عنها أي معلومات أو اعتراف حول عودة المحادثات التجارية. عوضًا عن الاعتراف، خرجت وكالة الأنباء التابعة للحكومة لتقول خلال عطلة نهاية الأسبوع: "حاولت الولايات المتحدة تكثيف التنمر من جهتها، لتمارس أقسى ما وسعها من ضغط على الصين، ولكن هذا لم يصب سوى في صالح العزيمة الصينية، لتصبح الصين أقوى في وجه التنمر الأمريكي، وتتدافع عن حقوقها المكفولة بموجب القانون، وعن مصالحها." وإذا لم تقول الصين ببداية المحادثات، لا نتوقع تعافي مستدام على زوج الدولار/ين.
وبقولنا هذا، نثق بأن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة، والصين، وأوروبا، تحسنت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بانعقاد اجتماعات قمة السبع. وقال ترامب إنه "قريب جدًا،" من اتفاق تجارة محتمل مع الصين، ولا ينظر في احتمالية فرض تعريفات على السيارات اليابانية في الوقت الراهن. إنه لأمر متهور أن تدخل في حرب تجارة واحدة، فما بالك بثلاث حروب. بالنظر إلى تقليل مخاطر التعريفات، يجب أن يستفيد اليورو منها، نظراً لما يعانيه من حالة عدم يقين في الإقليم. فوفق IFO لمناخ الأعمال، هبط مؤشر مناخ الأعمال لأدنى المستويات منذ 2009، وتزداد معدلات قلق الأعمال حيال الركود المحتمل للاقتصاد الألماني. كما تتحاور دول على انفراد مع بريطانيا لعقد اتفاقات تجارية، ولكن الإسترليني ما زال تحت ضغط، بسبب تزايد احتمالية الخروج دون اتفاق.
من الناحية الفنية، توجد دلالات على قاع متكون لزوج الاسترالي/دولار. فبعد الهبوط الحاد نحو 67 سنت خلال الليل، سار الزوج أفقيًا، لينهي أسوأ تراجع يومي له. وبعيدًا عن التعافي في شهية المخاطرة، وعودة عوائد السندات للانقلاب، لا يوجد سبب وجيه لرالي الأسترالي. وتحرك الدولار النيوزيلندي، والكندي أيضًا للأعلى. فوقفت أرباح النيوزيلندي عن حد بسبب أرقام التجارة الأضعف من المتوقع. فتحول الفائض التجاري لعجز، وكان عجز أسوأ بثلاث مرات من المتوقع. ويقف الدولار/كندي على حافة التحول. بتداوله الهابط المستمر ليومين على التوالي، ويمكن أن نشهد انعكاسًا إلى 1.3200.