حرب النفط بين السعودية وروسيا .. حافز كورونا في تخفيض أسعار النفط

تم النشر 10/03/2020, 18:53

لا شك بأن فيروس كورونا المستجد سيلقي بظلاله في الأيام القليلة القادمة على أسعار سوق النفط خاصّة في ظلّ الاختلاف الواقع في وجهات النظر بين المملكة العربية السعودية وروسيا عملاقا إنتاج النفط في العالم.

السعودية والتي تترأس منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك ترى في تخفيض الانتاج فرصة هامّة لإنقاذ السوق النفطي من هبوط في الأسعار وتخمة في العرض، خاصّة في ظلّ تضرر النمو العالمي جراء تفشي فايروس كورونا الذي فتح الباب أمام ركود إقتصادي عالمي، برز في تراجع الاستهلاك الصيني أكبر مستهلك للنفط في العالم وتمدد إلى دول الشرق الأوسط ثمّ إلى الدول الأوروبية, إضافة إلى سعي الممكلة الحثيث لإعادة التوازن إلى سوق النفط وأسعاره مع تذبذبات الهبوط منذ بداية العام 2020.

أما وجهة النظر الروسية وللصراع التاريخي مع الولايات المتحدة على النفوذ, ترى أنّ الخسارة المبدأية التي ستترتب على انخفاض أسعار النفط، أفضل بكثير من استحواذ نفط الولايات المتحدة الصخري على السوق في حالة تخفيض الانتاج، وهو ما دفعها لرفض مباحثات أوبك الأخيرة وتوسيع الشرخ بين أي مفاوضات قريبة الأجل بين موسكو ومنظمة الدولة المنتجة للنفط أوبك.

تسعى السعودية اليوم لتلقين روسيا الدرس في عدم الخضوع لقرارات أوبك وما ينتج عنها, وأعلنت وزارة الطاقة السعودية عن رفع في الانتاج وخفض في الأسعار، ليعرض ذلك سوق النفط العالمي لنكسة ستكون محققة في الأيام القليلة الماضية، مع تراجع الاستهلاك وتخمة العرض المتوقعة، لينعكس ذلك سلباً على بورصة دول الخليج واقتصاداتها المعتمدة بشكل كليّ على الذهب الأسود.

وإذا لم تتكثف الجهود بين موسكو والرياض للتوصل إلى اتفاق جديد ينهي صراع الأسعار الذي لا تقل خطورته عن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة فيتوقع الخبراء توجه أسعار النفط ناحية الهبوط الحاد الذي قد يصل إلى 26 دولاً للبرميل إضافة إلى ارتدادات على الأسواق الخليجية والريال السعودي ونظيره الروبل الروسي, وهو هبوط ظهر في اليومين الماضيين بشكل واضح, فإلى متى تستمرّ حرب الأسعار والتعنت الروسي السعودي في ما يخصّ ملف إنتاج النفط؟

حرب النفط بين السعودية وروسيا .. حافز كورونا في تخفيض أسعار النفط

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.