الأنظار تتجه لأوبك، والذهب يخرج من النطاق العرضي

تم النشر 09/04/2020, 16:27

اليوم في انتظار نتائج اجتماع أوبك، المنتجين المستقلين، والحلفاء الجدد أو ما يطلق عليه الآن OPEC ++ ، التوقعات: خفض الإنتاج ب 10 ل 15 مليون برميل يومياً. بالرغم أنه من المتوقع أن ينخفض الطلب بما يعادل 20 مليون برميل يومياً، تخفيض الإنتاج ما بين 10 ل 15 مليون برميل قد يضع النطاق السعري لخام تكساس ما بين 28 ل 32 دولار. روسيا ترغب بأن يقوم منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة بخفض انتاجهم في مقابل ان تقلّص انتاجها ب 1.6 مليون برميل في تلك الحالة.

صعب أن يجزم أحد بنتائج هذا الاجتماع، والتقلبات اليوم ستكون مرتفعة! ولكن أسعار النفط المنخفضة سترغم الجميع على التفاوض. الخلاف سيكون على حصة كل دولة من الخفض. منذ 2016 ارتفاع النفط الصخري يعوّض ما كانت تخّفضه OPEC+ كما هو موضح بالصورة. لهذا الجميع يرغب أن يكون منتجي النفط الصخري من ضمن اتفاقية الخفض الجديدة.

المصدر: بلومبرج Bloomberg

اليوم أيضاً ننتظر بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية في تمام الساعة 3:30م بتوقيت المملكة العربية السعودية بتوقعات أن نرى أن تصل الطلبات 5.5 مليون طلب مقارنة ب 6.6 مليون طلب، واستمرار أغلب الأنشطة الاقتصادية نتوقع أن البيانات ستكون كالتوقعات أو تزيد. ترجع أهمية بيانات التوظيف لأنها مؤشر رئيسي في الحكم الفعلي على تكلفة انتشار فيروس كورونا. يرجى الانتباه من التقلبات المرتفعة في وقت إصدار البيانات.

المصدر: بلومبرج Bloomberg

مع استمرار الفدرالي الأميركي بسياسته النقدية التوسيعية والتدابير الغير اعتيادية لدعم سيولة كافية من الدولار الأميركي، نرى تراجع مؤشر الدولار الأميركي خلال الأسبوع السابق والحالي، مما يدعم ارتفاع العملات الرئيسية الأخرى. فرأينا زوج اليورو مقابل الدولار الأميركي EUR/USDمحافظ على تداولاته أعلى مستويات الدعم عند 1.0750 مما يدعم سيناريو استكمال التصحيح الصعودي لمستويات 1.960 بشرط ألا نرى أي إغلاق دون مستويات الدعم التي ذكرناها.

الذهب XAU/USDكان في حركة عرضية في تداولات يوم أمس وفشلت الأسواق في كسر مستويات 1640 لتنجح اليوم في العودة أعلى مستويات 1555-1552 مرة أخرى مما يدعم استمرار ارتفاعات المعدن الأصفر على الأجل القصير مادام لم نر أي هبوط دون أدنى أسعار وصل لها يوم أمس ونستهدف مستويات المقاومة عند 1665 ومنها ل 1676. للمزيد يرجى مشاهدة فيديو التحليل الفني اليومي.

مؤشر الداو جونز الأميركي يستمر في ارتفاعاته يوم أمس، وخاصة مع استقراره أعلى مستويات الدعم المحورية عند 22,500 التي ذكرناه في تقاريرنا السابقة، والرغم من بيانات اليوم ستحدد الاتجاه على المدى القصير ولكن مازلنا نرى ارتفاع احتمالية استمرار الاتجاه الصاعد التصحيحي 23,800 ومنها ل 24,800 ولكن مرة أخرى بشرط ألا نرى أي كسر ل 22,500. بشكل عام مازلنا نرى الاتجاه العام هابط والارتفاعات الحالية ما هي إلا موجة تصحيحية.

هل الدخول في كساد محتمل؟ (نظرة على المدى المتوسط )

بالرغم من الارتفاعات المستمرة التي شاهدناها في الفترة السابقة لابد أن نتذكر دائماً أننا في ركود اقتصادي ناتج من انتشار فيروس كورونا واستمرار توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية، وأن الأسهم أصبحت في اتجاه هابط.

فالبتالي لا تحاول أن تلتقط قاع الأسواق في كل الأحوال لأنه لن يتحدد إلا إذا رأينا عودة الأنشطة الاقتصادية للعمل ومن خلالها ستستطيع الأسواق تحديد حجم الخسائر الفعلية من انتشار الفيروس. فالجميع بلا استثناء لا يستطيع أن يجزم ما هو حجم الخسائر الفعلية حتى الآن والجميع يضارب على التعافي أو المزيد من الهبوط.

فمع استمرار دعم البنوك المركزية والحكومات للأسواق والاقتصاد بشكل عام لا يزال عدم اليقين مرتفعاً في الأسواق المالية، انتشار الوباء وتحوله لجائحه زاد من عمليات البيع القوية بسرعه وكثافة لم تشهدها الأسواق المالية من قبل. فمعدل الارتباط الذي ارتفع ما بين الأصول المالية وارتفاع معدل التقلبات اليومية تذّكر العديد بالأزمة المالية في 2007-2008.

والتأثير السلبي على الاقتصاد الأميركي سيكون كبير وسنراه في ارتفاع معدل البطالة وانكماش إجمالي الناتج القومي في خلال الأسابيع والشهور القادمة، فلا مفر من الدخول في ركود (ركود يعني ربعين متتالين من الانكماش في إجمالي الناتج القومي المحلي). وستظل هذه المؤشرات ضعيفة خلال الربع الثالث، ولكن قد نبدأ نعود للهدوء والنمو في الربع الأخير من العام الحالي. أي هذا الهبوط الحاد والقوي للأنشطة الاقتصادية ستكون مؤقته وليست مستدامه.

يتمتع الاقتصاد الأميركي بعمق وقوة كبيرة التي شاهدناه في العديد من المؤشرات الاقتصادية، وهذه الأزمة نعم ستختبر الحلقات الأضعف في هذا الاقتصاد ولكن نستبعد فكرة الكساد أو هبوط يستمر للعديد من السنوات.

نتابع عوامل رئيسية خلال الفترة القادمة والتي سنراها ستحدد شكل وسرعة التعافي بشكل عام:

1. عندما نتابع الدول الآسيوية والتي بدأ ظهور الوباء في فترته الأولى نجد أن أغلب هذه الدول بدأ معدل انتشار الفيروس في الانخفاض (كالصين وكوريا الشمالية) بل وبدأت بعض المدن العودة إلى العمل وبدأ الأفراد في الإنفاق والاستهلاك، بالطبع لم نصل لنفس معدلات ما قبل الأزمة ولكن يمكن اعتبارها مؤشرات استباقية.

2. قيام الفدرالي الأميركي بضخ سيولة غير محدودة بالأسواق، بجانب الموافقة على حزمة تقدر ب 2 تريليون دولار (لدعم المؤسسات الكبير، والمتوسطة، والصغيرة، وحتى الأفراد) وقد نرى المزيد من هذه الحزم. وبالغم من هذه التدابير قد تحتاج إلى وقت حتى نرى تأثيرها الفعلي في الاقتصاد ولكنها ستكون فعّالة على المدى المتوسط والطويل.

للمزيد يرجى مشاهدة فيديو التحليل الفني اليومي:

الأنظار تتجه لأوبك، والذهب يخرج من النطاق العرضي

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.