سجلت أسعار العقود الاجلة للنفط الخام يوم الجمعة ارتفاعاً ملحوظ مواصلاً مكاسب الجلسة السابقة مع بدء كبار المنتجين تخفيضات الإنتاج لتعويض تراجع الطلب على الوقود الذي تسبب فيه جائحة الفيروس التاجي (Covid19) في حين أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بأقل من المتوقع.
وبالرغم من ذلك تخلت الأسعار عن بعض مكاسبها السابقة حيث بدأت مايو مع المزيد من التقلبات التي جعلت أبريل واحدًا من أكثر الأشهر اضطرابًا في تاريخ تداول النفط بعد النكسة الكبرى لأسعار العقود الاجلة للنفط الخام في الاسبوع الماضي "الاثنين الاسود" عندما تحطمت العقود الآجلة الأمريكية لفترة وجيزة في المنطقة السلبية.
وارتفع خام برنت (LCOc1) تسليم يوليو ، الذي بدأ التداول به يوم الجمعة مع عقد الشهر الأمامي الجديد إلى 27.80 دولار للبرميل بنسبة 0.49% لكن المؤشر الدولي تراجع نحو 60٪ هذا العام بسبب تأثير الفيروس التاجي (Covid19).
ارتفع الخام الأمريكي (CLc1) تسليم يونيو إلى20.45 دولارًا للبرميل بنسبة 4.56% عن الجلسة السابقة. لكن النفط الأمريكي انخفض للشهر الرابع في أبريل وانخفض بنسبة 70٪ هذا العام.
يعكس تخفيضات الإنتاج المتفق عليها بين أوبك والمنتجين الرئيسيين الآخرين مثل روسيا والسعودية ، وهي مجموعة تعرف باسم أوبك + ، من المقرر أن ينخفض الخلل بين عرض النفط والطلب إلى 13.6 مليون برميل يوميًا في مايو ، وينخفض أكثر إلى 6.1 مليون برميل يوميا في يونيو وفقاً لشركة ريستاد للطاقة.
وحسب تصريح محللة سوق النفط (لويز ديكسون) يبدو أن هناك تحسن كبير أفضل من أبريل وأن سوق النفط ليست ثابتة بطريقة سحرية". وقالت "مشكلة التخزين لا تزال تلوح في الأفق" ، مشيرة إلى أن مساحة التخزين حول العالم تتضائل بسرعة.
كما أظهر استطلاع أجرته بعض الوكالات يوم الخميس أنه من المرجح أن تنخفض الأسعار أكثر هذا العام حتى مع بدء البلدان في تخفيف القيود المفروضة على مكافحة تفشي الفيروس ، كما أن تخفيضات الإنتاج من قبل المنتجين الكبار لن تعمل على إصلاح وفرة الإمدادات.
ويقدر بعض المحللين أن النقص يصل إلى حوالي 30 مليون برميل يوميا من الطلب الذي تبخر وسط جائحة الفيروس التاجي ، حيث لا يزال الكثير من سكان العالم تحت شكل من أشكال الإغلاق الاقتصادي والتباعد الاجتماعي وهذا يقلص التخفيضات التي تم الاتفاق عليها بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين الآخرين والتي بلغت حوالي 10 ملايين برميل في اليوم وهي التخفيضات التي بدأت رسميًا
اعتباراً من الاول من ايار ولمدة شهرين، يتبعه خفض آخر بكمية أقل تقدر بـ (8) ملايين برميل يومياً لمدة ستة أشهر ، لغاية نهاية السنة الحالية 2020 ومن ثم سيتم تقليص الخفض الى (6) ملايين برميل طيلة عام 2021 وحتى نهاية شهر نيسان من عام 2022.
كما أعلن العراق أنه سيكافح من أجل تلبية حصته من خفض الإنتاج بما يقرب من الربع ، مع شركات النفط الكبرى التي تضخ حصة الأسد من إنتاج البلاد حتى الآن تقاوم الدعوات لخفض الإنتاج لكن حتى بداية التخفيض الفعلي فأن العراق لم يخفض سوى 500 الف برميل يومياً وهذا ما يعني نصف قرار التخفيض(9.7) الف برميل يومياً في اتفاق أوبك بلس تأتي شركة نفط البصرة وحدها بقيمة تخفيض تقدر بأكثر من 300 الف برميل يومياً وهذا ما يدعوا الى ان الاتفاق قد يكون هشاً وربما سيصبه الفشل في جولاته القادمة بسبب عدم التزام بعض المنتجين في داخل وخارج منظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك"
والتي استثنت المكسيك التي لديها التزامات معينة ولم تستطع الالتزام بالخفض الذي كان قدره 400 ألف برميل باليوم، وبعد المفاوضات التزمت بمعدل خفض 100 ألف برميل يومياً على أن تفي شركات نفطية أمريكية كإجراء طوعي من قبلها بمقدار 300 الف برميل ليغطي الـ 400 ألف برميل الخاصة بالمكسيك.
كما دعمت التقارير الصادرة من مخزونات ادارة معلومات الاسعار بالصعود هذا الاسبوع بعد أن صدر تقريرها الاسبوعي الذي يحدد الزيادة الأسبوعية في عدد براميل النفط الخام التي تخزنه الشركات الأمريكية والتي صدرت مؤخراً بواقع 8.991 مليون برميل بأقل من المتوقع 10.619 مليون برميل ويأتي هذا خلافاً عن الاسبوع الذي سبقه بواقع 15.022 مليون برميل وحدها مخزونات كوشينغ في ولاية اوكلاهوما الامريكية بواقع3.637 مليون برميل اقل من المتوقع 4.150 مليون برميل وبأنخفاص عن الاسبوع السابق والتي كانت 4.776 مليون برميل مما عزز الاتجاه الصعودي وارتفاع اسعار العقود الاجلة للنفط الخام ويؤثر هذا التقرير في مستوى المخزونات على سعر منتجات البترول، مما يؤثر بالتالي على التضخم والقوى الاقتصادية الأخرى.
