عاجل: طبول الحرب تفشل في دفع الذهب فوق 5,000 دولار
كشف رئيس الوزراء "بوريس جونسون" يوم الأحد عن خطته لعودة المملكة المتحدة إلى طبيعتها مع انخفاض عدد الوفيات والإصابات، وهو يحاول إيجاد توازن بين إعادة فتح الاقتصاد وتجنب ارتفاع جديد في الحالات.
لكن بعد 24 ساعة فقط من إخبار البريطانيين بأنهم يجب أن يذهبوا للعمل إذا كنت لا تستطيع العمل من المنزل.
استخدم رئيس الوزراء مؤتمراً صحفياً متلفزاً مساء الاثنين ليقول إنه يجب أن يفكروا الآن في العودة إلى العمل.
ليخفف "بوريس جونسون" خطته لإعادة تشغيل الاقتصاد في المملكة المتحدة بعد أن قال أصحاب العمل والنقابات العمالية إن العديد من أماكن العمل ليست جاهزة بعد للعودة إلى العمل الذي دعا إليه ليلة الأحد.
حيث تعززت الصعوبات والأخطار التي ينطوي عليها ذلك من خلال إحصائيات نشرت صباح يوم الاثنين تظهر أن عمال البناء إحدى المجموعات التي حث "جونسون" على العودة إلى العمل كان في الليلة السابقة لديهم أعلى معدلات الوفاة بسبب الفيروس.
أنهى التحول في النغمة يوماً من الارتباك بشأن الرسائل الجديدة للحكومة البريطانية حيث أعرب قادة الأعمال عن مخاوفهم، وقالت ويلز واسكتلندا إنهما ستتخذان مناهج مختلفة لإنهاء الإغلاق مما أدى إلى إظهار عدم التوحد عبر البلاد لقرار قتح الإقتصاد.
كان الجنيه مثقلاً بالفعل بسبب القلق بشأن المحادثات التجارية بين المملكة المتحدة وأوروبا والتداعيات الاقتصادية للفيروس عندما أضاف رئيس الوزراء "بوريس جونسون" سبباً آخر لعدم الارتياح.
حيث ضعف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بنسبة 1٪ بجلسات الأمس ليسقر عند أقل مستوى في ثلاثة أسابيع.
يأتي هذا بعد خطاب "جونسون" العام يوم الأحد حول خطة حكومته لتخفيف الإغلاق على الصعيد الوطني، والذي افتقر إلى الوضوح.
يأتي هذا في الوقت الذي تبدأ فيه المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي مفاوضات حول القضايا التجارية، والتي من غير المرجح أن يتم حلها حسبما قال مسؤولون على دراية بالأمور قبل حوالي أسبوعين.
يضيف هذا إلى القلق الذي يشعر به المستثمرون بشأن احتمالات حدوث طلاق فوضوي! لتستمر العوامل المتعددة التي تؤثر على الإسترليني حيث أن الزيادة في التقلب الضمني للعملة لشهر واحد في مايو هي من بين الأكبر في العالم.
حيث تتراكم مخاطر في شهر اثبت تاريخياً انه قاتماً للعملة فقد انخفض الجنيه الاسترليني كل شهر مايو على مدى العقد الماضي، وكل ذلك باستثناء أربع مرات منذ عام 2000.
مخاطر النمو بالمملكة المتحدة!
كانت المملكة المتحدة في حالة إغلاق لمدة تسعة أيام فقط في الربع الأول، ولكن التأثير على النشاط في ذلك الوقت لا يزال من المرجح أن يكون كافياً للإنتاج لإظهار انكماش في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
حتى قبل أزمة وباء فيروس كورونا كان اقتصاد المملكة المتحدة يعاني من آلام متزايدة في النمو.
فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة ضئيلة بلغت 0.1٪ في الأشهر الثلاثة حتى فبراير، وربما يكون معدل نمو الاتجاه الاقتصادي حوالي 0.4٪.
بينما تقديرات الربع الأول تشير التوقعات بأن ينخفض الناتج بنسبة (-2.6٪)، وهذا يعكس الرأي القائل بأنه تم إغلاق حوالي 30٪ من الاقتصاد أثناء الإغلاق.
جاء أكبر انخفاض حتى الآن بمقدار (-2.7٪) في الربع الأول من عام 1974 عندما فرضت الحكومة أسبوع العمل لمدة ثلاثة أيام فقط لتقليل استهلاك الكهرباء.
لكن من المرجح أن تسوء الأمور كثيراً قبل أن تتحسن فهناك انخفاض مزدوج الرقم في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني.
فعلى صعيد تقديرات خبراء بلومبرج توقعوا انخفاضاً بنسبة 17٪ في الإنتاج في الربع الثاني، وأنه سيتم تخفيف الإجراءات تدريجياً اعتباراً من منتصف مايو.
حيث تستند توقعاتهم على افتراض أنه خلال فترة الإغلاق التي بدأت مساء يوم 23 مارس مع انخفاض النشاط بنحو 30٪.
كما يظهر الرسم البياني أدناه يعتبر هذا أقل قليلاً من التقدير الذي يستخدمه مكتب مسؤولية الميزانية الخاص بالوكالة المالية في المملكة المتحدة.
أما اذا اخذنا في الاعتبار ما نعرفه عن استراتيجية خروج الحكومة يبدو من المرجح أن يتم رفع القيود ببطء أكثر مما افترضنا في توقعاتنا.
نتيجة لذلك فإن المخاطر التي تهدد وجهة نظرنا تميل نحو الاتجاه الهبوطي مما يجعل الانخفاض الأكبر في النمو سيكون بالربع الثاني أكثر احتمالية.
بينما بفضل الاستجابة السياسية الكبيرة من الحكومة والبنك البريطاني نتوقع أن ينتعش الاقتصاد في النصف الثاني من العام، وهذا على الرغم من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى يتعافى بالكامل.
ان الدعم الاقتصادي الضخم الذي تقدمه وزارة الخزانة وبنك إنجلترا للمساعدة في تخفيف الضرر يعني أن الاقتصاد يجب أن ينتعش في وقت لاحق من العام.
لكن التعافي سيكون بعيداً عن الاكتمال فمع الضعف المستمر في الطلب إلى المزيد من التسهيلات من بنك إنجلترا، ونتوقع الإعلان عن المزيد من التيسير الكمي في يونيو وأغسطس.
نظرة فينة على "الجنيه الإسترلين"
مازال يواجه الجنيه الأسترليني مقابل الدولار ضغط تراجعي خلال شهر مايو، وهذا مع استقرار التداولات اليومية لزوج العملة ما دون مستوى 1.2520.
أما على المدى القصير مع إستقرار زوج العملة ما دون مستوى 1.2350 يواجه مستوى دعم أولي عند 1.2287 قاع جلسة اليوم، وبإختراقها قد يستهدف الدعم الثاني عند 1.2248 قاع 21 أبريل اما الدعم الثالث سيكون عند 1.2165 أدنى مستوى منذ 7 أبريل.
بينما إذا ما عاد الزخم للجنيه الإسترليني سيواجه مقاومة أولية عند مستوى 1.2370 متوسط متحرك 50 يوم، واذا نجح بالتداول اعلاها قد يخبر مستوى المقاومة الثانية عند 1.2415 متوسط متحرك 21 يوم.
اما أعلى ذلك المستوى قد يستهدف المقاومة الثالثة عند مستوى 1.24856، وهي أعلى مستوى منذ 4 مايو.
- يمكنك الإطلاع على مقالتنا الرئيسية من خلال التغطية المباشرة للسوق بمدونة شركة أوربكس من (هنا).
- لمتابعة مقالاتي بشكل مباشر من خلال حسابي على توتير: Abdelhamid_TnT@
