أين التضخم؟
خلال الأشهر القليلة الأولى من جائحة كوفيد-19، كانت معدلات التضخم لكل من مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي سلبية. وعلى الرغم من أن بعض المنتجات و بعض السلع أصبحت غير متوفرة ، فالأسعار لم ترتفع في الفترة من شهر مارس إلى شهر مايو 2020.
لكن البيانات التي صدرت هذا الأسبوع في معظم البلدان أظهرت أن في يونيو، ارتفع التضخم مع إعادة فتح جزئي للإقتصادات حول العالم: ارتفع معدل التضخم الأمريكي بنسبة 0.6٪ في يونيو بعد انخفاض بنسبة 0.1٪ في مايو. وكانت هذه أول زيادة منذ أربعة أشهر وأكبر قفزة منذ عام 2012. كما ارتفع معدل التضخم البريطاني بنسبة 0.6٪ والفرنسي بنسبة 0.1٪.
فما يعني هذا لأسواق الذهب؟
قد يؤدي ارتفاع التضخم إلى زيادة الطلب على الذهب (XAU/USD) كتحوط للتضخم. لكن ألن يدفع ذلك البنوك المركزية إلى اتخاذ موقف أكثر تشددا؟ إذا ارتفع التضخم، فقد تنخفض تدابيرالتسهيل الكمي والتي من المحتمل أن تترجم إلى عوائد سندات أعلى على مستوى العالم، و هذا شيءٌ غير إيجابي لأسعار الذهب.
لكن التضخم لا يزال منخفضًا للغاية، والتباطؤ في وتيرة الانتعاش الاقتصادي وإنفاق المستهلكين لن يشجع البنوك المركزية إلى رفع أسعارالفوائد، ومستويات منخفضة للفوائد تدعم أسعارالذهب. حتى من بعد أن يتم احتواء الوباء تمامًا، من المرجح أن تواجه الاقتصادات رياحًا معاكسة بسبب الركود الإقتصادي، مما سيحد من الرغبة في المخاطرة بين المستثمرين.
إلى أين سيرتفع الذهب؟
من ناحية فنية، إرتفاع في سعرالذهب إلى مستوى 1800 دولاراً للأونصة وثم التعزيزحول هذا المستوى لأكثرمن ثمانية أيام على التوالي- مما يعني أن لايوجد بائعين على هذه المستويات - سيدفع الملاذ الآمن إلى الإرتفاع اكثرواكثر. إعادة اختبارالأسعار القياسية لشهرسبتمبر2011 عند 1921 دولار سِيناريُو محتمل جداً.