عادت مؤشرات الأسهم الأمريكية للتراجع كما تزايدت الضغوط على مؤشرات الأسهم الأسيوية الرئيسية مع ارتفاع التوقعات بفرض إدارة الديمقراطيين الجديدة ضرائب على الشركات الكبرى وكبار المُستثمرين لتمويل العجز المُتنامي في فترة الجائحة في حال فوزهم المُتوقع بمقعدي مجلس الشيوخ في ولاية جورجيا وإن كان لم تظهر بعد أي تصريحات أو خطط بهذا الشأن في ظل احتياج الاقتصاد الحالي لكل دعم.
فبعدما كانت مؤشرات الأسهم الأمريكية في طريقها لتعويض ما خسرته في أولى أيام تداولها لهذا العام مُنتشيه بصدور مؤشر ال ISM عن القطاع الصناعي الأمريكي عن شهر ديسمبر الذي أظهر ارتفاع ل 60.7 في حين كان المُتوقع أن يُظهر تراجع ل 56.6 من 57.5 في نوفمبر عادت مرة أخرى هذه المؤشرات للتراجع مُكونه قمم أدنى مما حققته قبل نهاية هذا العام مما يجعلها ضعيفة فنياً نسبياً على المدى القصير.
بينما لاتزال أسعار الذهب والعملات الرقمية تستفيد من السياسات التوسعية للبنوك المركزية نظراً لمحدودية المعروض من هذه الأدوات الاستثمارية ما يزيد من الطلب عليها كتحوط ضد التضخم، بينما تُسهم هذه السياسات في زيادة المعروض من النقود.
فلايزال الذهب يُضيف المزيد من المكاسب التي حققها قبل نهاية العام وتواصلت في أولى أيام تداولات هذا الأسبوع، كما لايزال البيتكوين يواصل الارتفاع ليتم تداوله حالياً فوق مُستوى ال 35000 دولار مع تزايُد الثقة فيه بتكوينه عدة قيعان مُتصاعدة مثل قاعه الذي كونه عند 27555 ليملئ به الفجوة السعرية لأعلى التي بدء عليها تداولات هذا الأسبوع ليعاود الصعود للتداول عند هذا المُستويات الحالية وإن كان يظل مُعرض لموجات من جني الأرباح الحادة نسبياً مع هذا الصعود المُتسارع.
في حين وجدت أسعار النفط الدعم مع توافق مجموعة دول الأوبك وعلى رأسها المملكة السعودية ودول مُصدرة للنفط من خارجها على رأسها روسيا لاتفاق لرفع الإنتاج ب 75 ألف برميل الشهر القادم و75 ألف أخرى في مارس على أن يتم بحث زيادة المعروض في إبريل لاحقاً وهو ما يُعتبر أقل مما كانت تنتظره الأسواق ما أدى لصعود خام غرب تكساس فوق مُستوى ال 50 دولار للبرميل.
بينما يظل تراجع الثقة في أداء الاقتصاد العالمي بعد تزايُد أعداد المُصابين بفيروس كورونا أكبر ما يؤرق الأسواق، فرغم بدء حملات التطعيم ضده في عديد من الدول، إلا أن بُطء سرعة التطعيم كانت صادمة للعديد ممن كانوا في انتظار لتحسُن في الأداء الاقتصادي خلال هذا العام الذي تشهد بدايته تخوف من تراجع مُعدلات النمو العالمي بسبب التأثير السلبي للفيروس ما أدى لتراجع أداء مؤشرات الأسهم مطلع هذا العام.
تنتظر الأسواق اليوم بإذن الله المزيد عن نتائج انتخابات الإعادة على مقعدي مجلس الشيوخ المُتبقيين في جورجيا كما تنتظر من بيانات اقتصادية مؤشرات مُديرين المشتريات عن القطاع الخدمي من أوروبا والمملكة المُتحدة عن شهر ديسمبر.
كما يُنتظر من الولايات المُتحدة بيان التغيُر في عدد الوظائف داخل القطاع الخاص الأمريكي المُتوقع أن يُظهر إضافة عدد وظائف أقل يُقدر ب 88 ألف وظيفة فقط بعد إضافة 307 ألف وظيفة في نوفمبر و404 ألف وظيفة في أكتوبر قبل صدور تقرير سوق العمل الأمريكي عن شهر ديسمبر قبل نهاية الأسبوع.
للاطلاع على المزيد يُمكنك مُشاهدة الفيديو مع رسوم بيانية توضيحية لحركة الأسعار.