مؤشر داو جونز يتجاوز 50,000 للمرة الأولى مع ارتفاع أسهم الشركات الكبرى
شهدت بداية الجلسة الأمريكية اليوم عودة لشهية المُخاطرة، بعدما أظهر مؤشر مُديرين المشتريات المبدئي لشهر يناير الجاري عن القطاع الصناعي الأمريكي ارتفاع ل 59.1 في حين كان المُنتظر انخفاض ل 56.5 من 57.1 في ديسمبر، كما جاء مؤشر مُديرين المشتريات المبدئي عن القطاع الخدمي في الولايات المُتحدة على ارتفاع ل 57.5 في حين كان المُنتظر تراجع ل 53.6 من 54.8 في ديسمبر.
لتعاود مؤشرات الأسهم الأمريكية الارتفاع، بعدما كان قد استحوذ على الأسواق التخوف من التأثير السلبي لفيروس COVID-19 على الاقتصاد على الأسواق عقب تصريح جو بايدن الرئيس الجديد للولايات المُتحدة أنها من الممكن أن تفقد 100 ألف شخص أخر قبل تراجع الفيروس وتحسُن الأوضاع، جدير بالذكر أن بايدن قد أعلن منذ إسبوع عن خطة قُدرت ب 900 مليار دولار تشمل بشكل مُباشر لمواجهة الفيروس 20 مليار للتطعيمات و50 مليار لاختبارات التعرف على الفيروس.
كما ساهم أيضاً في تزايُد تخوف الأسواق خلال الجلسة الأسيوية إعلان هونج كونج عن غلق مُقاطعة تشمل الألاف من أجل احتواء العدوى ما تسبب في مزيد من الضغط على مؤشرات الأسهم الأسيوية التي كانت تتبع بالفعل التراجع الحادث لنظيرتها الأمريكية بشكل عام بسبب هذه المخاوف التي ضغطت أيضاً على أسعار النفط، ليتراجع خام غرب تكساس للتداول بالقرب من 51.5 دولار للبرميل قبل أن يجد الدعم مع بداية جلسة اليوم الأمريكية التي شهدت عودة مُجدداً للإقبال على المُخاطرة ليصعد الخام مُجدداً فوق مُستوى ال 52 دولار للبرميل.
ذلك وقد أظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة اليوم من المملكة المُتحدة تراجع أكبر من المُتوقع في النشاط الصناعي والخدمي حيثُ جاء أظهر مؤشر مُديرين المشتريات المبدئي عن القطاع الصناعي تراجع ل 52.9 في حين كان المُتوقع تراجع ل 54 من 57.5 في ديسمبر، كما أظهر مؤشر مُديرين المشتريات عن القطاع الخدمي في بريطانيا تراجع ل 38.8 في حين كانت المُنتظر انخفاض ل 45 فقط من 49.4 في ديسمبر.
بيان مبيعات التجزئة في بريطانيا خلال شهر ديسمبر أظهر أيضاً ضعف أكبر مما كان مُتوقعً في الإنفاق على الاستهلاك حيثُ ارتفعت مبيعات التجزئة ب 2.9% فقط في ديسمبر في حين كان المُنتظر ارتفاع ب 4% بعد ارتفاع في نوفمبر ب 2.4% تم مُراجعته اليوم ليكون ب 2.1% فقط ما أدى لضغط على الجنية الإسترليني أمام الدولار ليهبط من جديد دون ال 1.365.
بينما وجد اليورو بعض الدعم ليبقى فوق 1.2150 أمام الدولار ويصعد فوق 0.89 أمام الجنية الإسترليني، بعدما أظهرت البيانات وضع أقل سوءً من المملكة المُتحدة حيثُ جاء مؤشر مُديرين المشتريات المبدئي لشهر يناير الجاري عن القطاع الصناعي داخل منطقة اليورو على تراجع ل 54.7 فقط في حين كان المُنتظر انخفاض ل 54.5 من 55.2 في ديسمبر، كما جاء مؤشر مُديرين المشتريات المبدئي عن القطاع الخدمي داخل منطقة اليورو على تراجع ل 45 فقط في حين كان المُنتظر تراجع ل 44.5 من 46.4 في ديسمبر.
اليورو كان بالفعل قد وجد الدعم من عدم إظهار المركزي الأوروبي تخوفه من ارتفاع سعر صرف اليورو واكتفاء كريستين لا جارد رئيسته بالقول إن ارتفاع سعر صرف اليورو يتسبب في ضغوط انكماشية على الأسعار خلال مؤتمرها الصحفي المُعتاد بعد اجتماع أعضاء المركزي الأوروبي بشأن السياسات النقدية للبنك الذي انتهى دون جديد ليظل مُحتفظاً بسعر الفائدة على الإيداع باليورو عند -0.5% وسعر الفائدة على إعادة التمويل عند الصفر.
بعدما أظهرت كريستين لا جارد للأسواق الأسبوع الماضي قلق المركزي الأوروبي بشأن ارتفاع سعر صرف اليورو ما يُبقيه مُعرض للضغوط البيعية، فمن المُنتظر أن تُبدي مُجدداً هذا القلق من تقلُبات أسعار الصرف بعدما وصفتها الأسبوع الماضي بالتي تستحق المُتابعة باهتمام بالغ لتدارُك تبعاتها على التضخم والنمو.
ما أدى لضغوط على اليورو تواصلت مطلع هذا الأسبوع ليصل ل 1.2052 أمام الدولار الذي وجد الدعم بشكل عام أمام باقي العملات الرئيسية نتيجة تراجع الإقبال على المُخاطرة في الساعات الأخيرة والاتجاه لتسييل بعض المراكز الاستثمارية الذي شهدتها أسواق الأسهم بعد ما حققته من مُستويات قياسية عقب تصريحات جانت يلين خلال شهادتها أمام لجنة البنوك التابعة لمجلس الشيوخ.
فقد طمئنت يلن المتعاملين في الأسواق المالية المتخوفين من قيام إدارة الديمُقراطيين برفع الضرائب على الشركات لتمويل خططها التوسعية لإنعاش الاقتصاد الحقيقي بقولها "أنه لن يتم فرض جديدة على الشركات حتى يتعافى الاقتصاد تماماً من الأثار السلبية للفيروس".
كما أكدت على "أنه في ظل التحفيز الغير عادي الذي قام به الفدرالي يتعين على الحكومة التدخل والتدخُل بقوة لدعم الاقتصاد دون تخوف من الأثر السلبي لهذا التدخل على المديونية الأمريكية، فالمردود الاقتصادي لهذه الخطط سيكون أثره أهم من ارتفاع المديونية الذي ستُسببه والمُمكن تداركه لاحقاً دون قلق".
كما قالت بشأن العملات الرقمية "أنه يجب التأكٌد من أن هذه العملات لا تستخدم في مجالات غسيل الأموال والإرهاب عن طريق وضع طرق نظامية ورقابية جديدة على تداولاتها بعدما أصبحت ملاذ للتمويلات غير الشرعية ما يجعلها مصدر للقلق".
ما أدى لتراجع الإقبال على العملات الرقمية وهبوط البيتكوين ل 28.773 ألف دولار التي يُحاول مُجدداً مُعاودة الصعود منها حالياً، بعدما كان بالقرب من 35 ألف دولار قبل هذه التصريحات المُقلقة للمُتعاملين بالعملات الرقمية التي اجتذبت كثير من الاستثمارات في الأسواق مع صعودها وتكوينها في طريقها علامات فنية إيجابية بعدد من القيعان المُتصاعدة.
للاطلاع على المزيد يُمكنك مُشاهدة الفيديو مع رسوم بيانية توضيحية لحركة الأسعار
