انقلبت الموازين فجأة والذهب يستعد

تم النشر 02/06/2025, 16:50

"السوق ليس مكانًا لليقين، بل ساحة لصراع التوقعات والاحتمالات"

جون مينارد كينز

إن أكبر مشكلة قد يقع فيها الانسان هي حبه باليقين، حبه الكبير بأن يعرف ما الذي سيجري في المستقبل، وما الذي سيحمل له من مفاجئات، وهذا تماماً ما يجعل النسبة الأكبر تقع فخ الأبراج والتوقعات، لنكن صريحين الكل يحب أن يعرف ما الذي سيحصل في المستقبل.

على الرغم من أن هذا الحب هو فطرة طبيعية نتيجة خوف الانسان الذي يسعى دوماً بأن يقتله بأي شيء إلا أن اليقين لا ينفع أبداً مع بيئة الاقتصاد و ما فيه من متغيرات ، اليقين بما سيحدث عدوك الأكبر نحو الربح ، على رأي مارك دوجلاس في كل كتبه لا يهم اليقين لكي تربح ولا يهم أبداً أن تعرف ما الذي سيحصل المهم أن تملك خطة لكل سيناريو ، وعلى رأي راي داليو (Ray Dalio) وهو مستثمر أمريكي ومؤسس صندوق التحوط (Bridgewater Associates)، والذي يُعد من أكبر صناديق التحوط في العالم، إن أول من يسقط في الأزمات هو من اعتقد أن اليقين يكفيه ، ببساطة اليقين خطرعلى السوق، خطر على الاقتصاد ، مأساة كبيرة جداً لأن ما أن تنقلب الموازين يتغير كل شيء.

آخر الأخبار وأثرها على السعر

"الاقتصاد لا يتعامل مع الحقائق الثابتة، بل مع السلوك البشري المتقلب؛ فكيف نطلب اليقين؟"

 جون كينز

 

• الحكومة الأميركية بدأت تعمل على الحد من تقلبات الرئيس الأميركي نحو قراراته تجاه الرسوم الجمركية وذلك حتى لا يجلب لها ما لا تطيقه.

• جيروم باول بآخر لقاء صحفي له يصر أن ترامب لا يستطيع عزله من مكانه الحالي ، وهو يصر على أن يكمل ولايته لآخر نفس.

• مورجان ستانلي (NYSE:MS) يحذر من احتمالية تراجع الدولار الأميركي بنحو 9%

• الصين تستمر في التراجع باستثماراتها الأميركية.

• الصين تسحب جاليتها من الدول الأوربية القريبة من أوكرانيا ( هذا الخبر أراه بوجه نظري شائعات ، لكن أثر على السوق ).

• إيلون ماسك يتراجع عن منصبه في الحكومة الأميركية وعلى ما يبدو أنه وجد أن الوضع أسوأ بكثير مما توقع وبالتالي فكرة أن يقوم بخفض الانفاق الحكومي ولت.

• روسيا تستعرض أسلحتها النووية بعد أن شنت أوكرانيا آخر هجوم.

 

الخلاصة:

انقلبت الموازين على حين غرة بعد هدوء كان سيدفع الذهب للانخفاض والاستقرار ، وهذا ما يجعلنا نقول أن جميع الأخبار السابقة سلبية جداً على الاقتصاد العالمي ككل لا الأميركي فقط.

 

التحليل الاقتصادي

"المؤشرات الاقتصادية ليست مجرد أرقام، بل إشارات مرور للاقتصاد."

 راي داليو

 

بالنظر إلى المؤشرات الأميركية نلاحظ استقرار التضخم للأسبوع الرابع على التوالي، وتحسن الناتج المحلي الأميركي للأسبوع الثالث على التوالي، مع ارتفاع عوائد السندات.

 

على الرغم من استقرار التضخم، وتحسن ناتج النمو إلا أن المستثمرين لم يقتنعوا بأن الناتج الاقتصادي حقيقي أو سيستمر وهذا ما يبرر ارتفاع عوائد السندات، لأن ارتفاع عوائد السندات يعني ببساطة شديدة هي أن ارتفاع عوائد السندات يعني لا يوجد اقبال عليها والمبرر الوحيد هو الثقة.

 

الخلاصة:

على الرغم من أن الأسبوع الماضي كنت أتوقع بشكل كبير أن الأمور بدأت تهدئ ولكن يتضح لي في هذا الأسبوع أنه كان هدوء ما قبل العاصفة والأمور حقيقة على المحك وهذا ما يجعل الذهب يرتفع على المدى القريب، ويتوتر على المدى المتوسط و البعيد ليكون لحديث جيروم باول في مساء هذا اليوم هو فتيل هذا التوتر أو قد يطفئه.

 

سنغطي الحديث على التويتر ابقى معنا.

 

التحليل الفني للسعر

"لا قيمة لرجل الاقتصاد دون الاحصائيات"

الطبيب صالح

 

1. وفقاً لنموذج Normal Distribution model فإن احتمال ورود السعر أعلى 3300 والاستقرار يصل إلى 75%

2. الذهب لم يبدي أي اعتبار فني لتشكل أمواج إليوت التصحيحية ومستمر ضمن الموجة الخامسة التي قد تمتد إلى 3800

3. تشكلت عمليات تداول كبيرة عند مستوى 3300$ تبرر ارتفاع السعر إلى 3300 ( فوليوم )

4. شهر 6 يمتاز بالسلبية لأسعار الذهب تاريخياً.

5. نقطة التركيز الأكبر للسعر ، وهي منطقة التداول العرضي ، وهي منطقة العشوائية ، وهي المنطقة التي لا نأخذ عليها قرار هي ما بين 3200 ، 3500

 

PNJ

 

PNJ

 

 

الخلاصة:

فكرة التصحيح التي تكلمت عنها في مقالي السابق تلغى لأن شرط التصحيح لم يتحقق ، ومع موجود عوامل تشجع الشراء سنكسر نمط السلبية لكن إن الصعود الذي سأتكلم عنه مرهون بشروط أهمها اختراق 3360 و الإغلاق أعلاها ليومين متتالين وحديث باول الإيجابي حول الفائدة وعليه نقول بحال تحقق الشرطين السابقين سيستهدف الذهب 3500 وإن كسرها و أغلق أعلاها استهداف 3800 وارد.

 

على المدى البعيد

سنترك فقرة المدى البعيد، لنصرح عنها بحلقة كاملة على اليوتيوب ، ابقى معنا.

 

رأي المستشار المالي

في الختام عزيزي القارئ إن رحلة أسواق المال ، و الاستثمار و التداول هي لعبة مع المعطيات و البراعة فيها لا تكمن أبداً بقدرتك الخارقة على التوقع بقدر ما تكمن بالقدرة العالية و الحكيمة على دراسة أكبر قدر ممكن من المعطيات لمعرفة كل سيناريو ممكن و التجهز بذلك بخطط لكل حالة ممكنة وعليه نذكرك أن الخطة تتغير بتغير المستثمر وطبيعة عمله.

وقبل الختام نوصيك بالاشتراك في investing pro للاطلاع على أهم الأدوات المالية في...

المستشار عمر جاسم آل صياح

للمزيد من التحليلات المالية والمستجدات، تابعني على المنصات التالية:

تويتر" omarsyyah"

يوتيوب " عمر جاسم آل صياح "

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.