عاجل: البيتكوين تنهار إلى 75 ألف دولار..وخسائر 11.6% أسبوعيًا
يُنظر إلى الذهب والبيتكوين على أنهما “أدوات مضادة للدولار”، أو في أذهان البعض بدائل محتملة للدولار الأمريكي. لذلك، من الطبيعي أن يتوقع البعض أن يستفيد كل من الذهب والبيتكوين من تداولات ضعف الدولار بنفس القدر. لكن الواقع خلال هذا العام لم يكن كما هو متوقع. فعلى سبيل المثال، ارتفع الذهب بأكثر من 50% هذا العام، في حين ارتفع البيتكوين بنحو 13% فقط، أي أنه يتأخر قليلًا عن أداء مؤشر S&P 500.
كما يظهر في الصورة أدناه، فإن العوائد الزائدة لكل من البيتكوين (IBIT)، والذهب (BLD)، ومؤشر الدولار الأمريكي (DXY) مقارنة بمؤشر S&P 500 خلال فترات متتالية لا تسير على النحو المتوقع. فعلى سبيل المثال، خلال الأيام الخمسة الماضية، تراجع الذهب بنحو 5% في حين ارتفع البيتكوين بنسبة 2%. هذا النمط نفسه تكرر خلال سبع فترات متتالية، بما يعادل 245 يوم تداول. كما يتضح في الرسم البياني، أدرجنا أيضًا الأداء النسبي لمؤشر الدولار الأمريكي.
إذا كان يُنظر إلى الذهب والبيتكوين كخيارات استثمارية مفضلة في حالة ضعف حقيقي للدولار الأمريكي، فلماذا لا يتحركان بشكل متشابه؟ هذا السؤال يقودنا إلى الإجابة التي نطرحها مؤخرًا حول سبب ارتفاع أسعار الذهب. إجابتنا هي المضاربات، وليست العوامل الأساسية.
ورغم أن رواية “تدهور قيمة الدولار” تبدو قوية، إلا أنها تحتوي على الكثير من الثغرات كما أوضحنا في مقالاتنا السابقة (تدهور الدولار الأمريكي) و(نمو المعروض النقدي). وبناءً على رؤيتنا الأساسية، نرى أن السبب في عدم تزامن حركة الذهب والبيتكوين هو أن الأموال السريعة تتحرك بين الأصلين بالتبادل، لا إلى كليهما في الوقت نفسه.
إن تباين العوائد بين الأصلين يشير بوضوح إلى أن التداول المضاربي يلعب دورًا في الارتفاع الكبير لأسعار الذهب هذا العام. لذا، احذروا الانسياق وراء الروايات السوقية!

تشبع شرائي وأداء ضعيف
مرة أخرى، يسجل السوق مستويات قياسية جديدة، لكن اتساع السوق بعيد عن المثالية. يُظهر الجدول أدناه أنه من الناحية المطلقة، نحو ثلاثة أرباع العوامل المرتبطة بالأسهم في حالة تشبع شرائي معتدل. ومع ذلك، فإن معظمها في الوقت نفسه في حالة تشبع بيعي نسبيًا مقارنة بمؤشر S&P 500. وبافتراض استمرار الاتجاه الصعودي، نتوقع أن يتراجع اتساع السوق أكثر، كما حدث طوال العام.
ومن الجدير بالذكر أنه من الناحية الفنية، هناك تباعدات سلبية بين مؤشر S&P 500 وكلٍّ من مؤشري الماكد والقوة النسبية RSI . وقد ظهرت ظاهرة ضعف الاتساع والتباعد السلبي باستمرار هذا العام. وهذا لا يعني بالضرورة أن موجة الصعود قد انتهت، لكنه يشير إلى ضرورة مراقبة مؤشرات المخاطر عن كثب.
وبعبارة أبسط، ليس هذا وقت الاطمئنان الزائد أو التراخي، لكنه أيضًا ليس وقتًا مناسبًا لتقليص المخاطر بشكل كبير.

