عاجل: ترامب يحذر من كارثة
"الأزمات المالية أثبتت أن النظام الأميركي يحتوي نقاط ضعف داخلية تتكرر عبر الزمن"
آلان غرينسبان – رئيس الفيدرالي الأسبق
في كل مرة تدخل فيها الولايات المتحدة أزمة ثقة، أو كارثة تصيب الدولار، فإنها لا تملك سوى الخطابات و الاتفاقيات العسكرية الواهية لإبعاد المشكلة من أن تقع ، وإن لم تفي هذه الأدوات ووقعت فهي تدفع بالجميع إلى القاع معها وذلك لكي يكون صعودها من القاع أسهل ، وهذا ما يبرر استمرار ضعف الدولار منذ السبعينيات ، فهي لا تملك حلاً حقيقياً أو ذهباً أو فضة أو نفط يعوض كل ما تم طباعته من الدولار ولهذا تماماً ما نقول إن الدولار أفضل ما يكون وسيط تسعير لا عملة حقيقية لكن فرط التحالفات مع الولايات هو ما جعل من هذا الوسيط غير قابل للاستغناء لكن ضعفه المستمر هو ما جعل النفور من الاحتفاظ به خيار أمثل.
آخر الأخبار وأثرها على السعر
ينتظر السوق هذا الأسبوع حديث جيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي ، ليرى وجهة نظره حول السوق وحول المؤشرات الاقتصادية التي صدرت بعد أطول إغلاق حكومي مر على الولايات ، ويدخل الدولار الأمريكي (USD) ديسمبر تحت الضغط، حيث تقوم الأسواق بتسعير خفض سعر الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي في الأسبوع المقبل بشكل كبير في ظل سوق عمل أضعف ونهاية مبرمجة للتشديد الكمي، وفقًا لما ذكره فيليب وي كبير الاستراتيجيين في DBS ، وهذا ما يبرر موجة الصعود الأخيرة في الذهب ، و الفضة.
التحليل الاقتصادي

بالنظر للمؤشرات الاقتصادية نلاحظ ارتفاع مؤشر النمو الاقتصادي GDP إلى رقم لم نره منذ 2023 مع بقاء نسب التضخم ذاتها وهذا ما استند عليه الأغلب بأن خفض الفائدة أصبح على الأبواب خصوصاً أن هذا الارتفاع في مؤشر النمو لم يقابله ارتفاع في عوائد الأسهم ، ولا انتعاش الأسواق عالية المخاطر.
الخلاصة:
إن الأرقام الحالية تشير إلى أن الواقع الاقتصادي الأميركي من بعيد جيد ، نمو معتدل ، تضخم مقبول ، لكن ما إن غصنا إلى أعماق الاقتصاد سنضفر بمشاكل أكبر من أن تحلها الولايات ، كالدين الأميركي المتراكم ، كأزمة الثقة في الدولار وهروب الدول من الاحتفاظ به ، وما أراه مؤخراً هو بداية انحياز اغلب الدول والسوق نفسه لأن يكتب مشهداً اقتصادياً جديداً وهو مشهد اعتماد الدولار وسيط للتبادل التجاري لا عملة ولا حتى وحدة تسعير هو وسيط لكي نتبادل تجارياً وهذا ما يبرر كل هذه الفوضى بالأسواق وصعود الذهب و الفضة.
لكي تفهم علي أكثر ترقب مقال الغد بعنوان ...لعنة الدولار... والذي يحمل في طياته تتمه هذا الشرح بفيديو شديد التفصيل.
التحليل الفني للسعر
"لا قيمة لرجل الاقتصاد دون الاحصائيات"
الطبيب صالح
- السعر يتداول بزخم فوليوم عالي لم نراه منذ أن كان السعر بمستويات 3000 ، وهذا يعني الشراء الحكومي ، والمؤسساتي الضخم مستمر حتى 4200.
- السعر احتمالياً يحمل قابلية تصل إلى 70% ـ لاستهداف 4500 قبل نهاية العام.
- احصائياً يتميز شهر 12 بصعود ملحوظ للذهب.
- فنياً إن السعر يشكل نموذج راية صاعدة يستهدف 4700 وعندها تنتهي الموجة الخامسة.



الخلاصة:
مع استقرار السعر أعلى 4200 بثلاث إغلاقات سعرية متتالية وحديث باول نحو خفض الفائدة سنرى استمرار لصعود الذهب على المدى القريب نحو 4370 ، ثم 4500
لكي تتعلم الطريقة المستخدمة في التحليل تابع كورس التداول المهشم على قناتنا على اليوتيوب.
على المدى البعيد
بين عامي 1970 – 1974 صعد الذهب وسطياً 450% نظراً لتغير المشهد الاقتصادي وذلك لفصل الذهب عن الدولار ثم صحح 47%
بين عامي 1975 – 1980 صعد الذهب وسطياً 700% نظراً لتغير المشهد الاقتصادي وذلك لوجود التضخم المفرط ثم صحح بآواخر 1980 بمقدار 66%
بين عامي 2000- 2011 صعد الذهب وسطياً 646% نظراً لتغير المشهد الاقتصادي وذلك لوجود فقاعة الدوت ( الانترنت ) وفقاعة العقارات ( أزمة الرهن العقاري ) بعد هذا الصعود صحح الذهب وسطياً 45%
على هذا يمكن القول أنه وسطياً مع كل تغير للمشهد الاقتصادي يصعد الذهب 600% ، ثم يصحح 52% ، في غضون سبع سنوات بأخذ عوامل التوسط بعين الاعتبار.
اليوم نحن على مشارف كتابة مشهد اقتصادي جديد مختلف وأعنف مما مضى هذه المرة نحن كلنا بدأنا نفقد الثقة بالدولار وعلى مشارف فقاعة كبيرة في AI ( الذكاء الاصطناعي ) ، ومشارف تغير أكبر في مفهوم النقد ( العملات المشفرة )
الذهب بدأ صعود دون أي تصحيح كبير عند مستويات 1600$ وسطياً وبأخذ عوامل التوسط و التاريخ السابقة فنحن بانتظار مستويات لا تقل عن 10.000$ في غضون السنوات الأربع القادمة ( لقد مضى ثلاث سنوات على بداية رالي الذهب ) ثم بعدها سنرى تصحيح عنيف يصل إلى 50% يعيد الذهب لمستويات 5000$ لكن هذا لا يكون قبل أن نزور 10.000$ على الأقل ، ولهذا أقول أن مستوى 4000$ هي آخر مستوى شرائي آمن للذهب.
رأي المستشار المالي
في كل مرة يتغير فيها المشهد الاقتصادي ، تخلق ثروات من العدم ، وتختفي ثروات في لحظات وإن دققنا الفارق بينهم سنجد أن الأول اعتمد على مفهوم المال الحقيقي في اختيار أصوله الاستثمارية أما الثاني راهن على أن الظروف ستتحسن ، لذا يا صديقي تبقى النصيحة الأمثل أن تشكل محفظة استثمارية قائمة على أسس مالية لا تبريرات إعلامية بأن الأمور بخير....
المستشار عمر جاسم آل صياح
لمزيد من أهم الأخبار والتوصيات تابعنا على التويتر
@Omarsyyah
