الذهب يتجاوز 5200 ويرتفع 1%+..تعرف على سيناريوهات التداول متى تدخل ومتى تراقب!
يتحرك المؤشر العام السعودي (TASI) في جلساته الأخيرة قرب مستوى 11,370 نقطة، وهو مستوى يعكس حالة توازن بين قوى الشراء والبيع بعد فترة من التذبذب العرضي. تداول المؤشر داخل نطاق يومي بين 11,306 و11,335 نقطة يشير إلى حذر نسبي لدى المتعاملين، خاصة مع بقاء المؤشر دون قمته السنوية البالغة 12,481 نقطة، لكنه في الوقت نفسه أعلى بكثير من قاع 52 أسبوعًا عند 10,281 نقطة، ما يؤكد أن الاتجاه العام متوسط الأجل ما زال مائلًا للصعود رغم فترات التصحيح.
من الناحية الفنية، يتحرك المؤشر في قناة عرضية مائلة للصعود منذ عدة أسابيع، حيث تظهر مناطق 11,200–11,250 نقطة كدعم رئيسي قصير الأجل أثبت قوته أكثر من مرة. بقاء التداولات أعلى هذه المنطقة يحافظ على فرص إعادة اختبار 11,700 ثم 12,000 نقطة.
في المقابل، أي كسر واضح لمستوى 11,200 قد يدفع المؤشر إلى تصحيح أعمق نحو 10,900 نقطة. مؤشرات الزخم مثل القوة النسبية غالبًا ما تتحرك في مناطق حيادية، وهو ما يعكس غياب التشبع البيعي أو الشرائي الحاد، ويعطي السوق قدرة على التحرك في أي من الاتجاهين بحسب الأخبار والسيولة.
ماليًا، يستند أداء السوق السعودي إلى قوة الشركات القيادية وربحيتها المرتفعة مقارنة بالعديد من أسواق المنطقة. القطاع البنكي يظل ركيزة أساسية للمؤشر في ظل مستويات فائدة ما تزال داعمة لهوامش الربح، كما أن شركات الطاقة والبتروكيماويات تستفيد من استقرار نسبي في أسعار النفط والطلب العالمي.
تقييمات كثير من الأسهم القيادية أصبحت أكثر عقلانية بعد موجات التصحيح السابقة، ما يجذب استثمارات طويلة الأجل تبحث عن توزيعات نقدية مستقرة ونمو تشغيلي مستدام.
أساسيًا، تدعم رؤية السعودية 2030 استمرار الإنفاق الحكومي على المشروعات الكبرى والبنية التحتية والسياحة، وهو ما ينعكس إيجابًا على قطاعات الإنشاءات، الخدمات، والقطاع الاستهلاكي.
وجود شركات قوية في قطاعات الاتصالات والطاقة والرعاية الصحية يمنح السوق عمقًا وتنوعًا يقلل من المخاطر القطاعية.
كما أن الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية وتطوير السوق المالية يعززان جاذبية السوق على المدى الطويل، رغم تأثره الطبيعي بتقلبات الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.
عند النظر إلى حركة القطاعات من خلال الأسهم المدرجة، نلاحظ أن قطاع البنوك يتسم بأداء متماسك نسبيًا مع تحركات محدودة صعودًا وهبوطًا، ما يعكس حالة ترقب للسياسات النقدية.
قطاع الطاقة والبتروكيماويات يظهر أداءً مختلطًا مع ميل طفيف للإيجابية في بعض الأسهم المرتبطة بالأسمدة والكيماويات المتخصصة.
القطاع الاستهلاكي والغذائي يشهد انتقائية واضحة، حيث ترتفع بعض الأسهم بدعم نمو الطلب المحلي بينما تتعرض أخرى لجني أرباح بعد صعود سابق. قطاع الاتصالات يتسم بالاستقرار النسبي مدعومًا بتدفقات نقدية قوية للشركات الكبرى.
النظرة المستقبلية للمؤشر تميل إلى الإيجابية الحذرة. طالما استقر المؤشر فوق منطقة 11,200 نقطة، تظل فرص الصعود التدريجي قائمة، خاصة إذا تحسنت السيولة ودخلت قوى شرائية مؤسسية.
إلا أن السوق قد يمر بموجات تذبذب وجني أرباح طبيعي بعد أي صعود سريع، وهو أمر صحي ضمن الاتجاه الصاعد الأكبر. على المدى المتوسط، بقاء العوامل الأساسية الداعمة للاقتصاد السعودي واستقرار أسعار النفط نسبيًا قد يساعدان المؤشر على إعادة الاقتراب من قممه السنوية، بينما يبقى العامل الحاسم هو وتيرة نمو أرباح الشركات وتدفقات السيولة الأجنبية.
