الرئيس الإيراني يعلن وقف الهجمات على الدول المجاورة
افتتح الذهب تداولات اليوم قرب مستوى 5,143.55 دولار للأونصة، مواصلًا مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة بعد قرارات التعريفات الجمركية الأمريكية الجديدة والتوترات الجيوسياسية. ويعكس هذا الأداء استمرار الزخم الإيجابي الذي بدأ الأسبوع الماضي، مدعومًا بحالة النفور من المخاطرة في الأسواق العالمية.
أما العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة فقد ارتفعت إلى حدود 5,165.86 دولار، ما يشير إلى استمرار شهية الشراء في أسواق المشتقات، مع تسعير المستثمرين لاحتمالات استمرار التوترات التجارية وتداعياتها على النمو العالمي. ويبدو أن الفارق بين السعر الفوري والعقود يعكس توقعات باستمرار الاتجاه الصاعد على المدى القصير.
التحركات الحالية جاءت بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض تعريفات جمركية بنسبة 10% على الواردات العالمية لمدة 150 يومًا، قبل أن يتم رفعها إلى 15%، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونيًا. هذا القرار أثار مخاوف واسعة من ردود انتقامية محتملة واضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، ما دفع المستثمرين إلى التحوط عبر الذهب وسندات الخزانة الأمريكية.
إلى جانب ذلك، ساهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة في تعزيز جاذبية المعدن الأصفر. فقد أظهر الناتج المحلي الإجمالي تباطؤًا واضحًا بنمو سنوي بلغ 1.4% في الربع الرابع، بينما سجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفاعًا سنويًا عند 2.9%، مع بقاء القراءة الأساسية قرب 3.0%، أي أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. هذا المزيج بين تباطؤ النمو واستمرار التضخم يعزز المخاوف من سيناريو “الركود التضخمي”، وهو بيئة تاريخيًا داعمة لأسعار الذهب.
من الناحية الفنية، يتحرك الذهب داخل مسار صاعد واضح على الإطار اليومي، مع تمركز السعر أعلى المتوسطات المتحركة الرئيسية. يظهر الدعم الأولي قرب منطقة 5,100 دولار، بينما تشكل منطقة 5,170 – 5,200 دولار مقاومة فنية مهمة. اختراق هذه المنطقة قد يفتح المجال أمام امتداد الصعود نحو 5,250 دولار، في حين أن كسر مستوى 5,100 قد يعيد السعر لاختبار حاجز 5,050 دولار.
في المجمل، يتحرك الذهب ضمن اتجاه إيجابي مدعوم بعوامل أساسية قوية تتمثل في التوترات التجارية، الضبابية السياسية، وتباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي مع استمرار التضخم فوق المستهدف. طالما بقيت هذه العوامل قائمة، فإن الميل العام يظل داعمًا للذهب، مع ضرورة متابعة تطورات ملف التعريفات وأي تصريحات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي قد تعيد تشكيل توقعات السوق في المدى القريب.
