عاجل: الذهب يتراجع بنحو 2% وينزف للأسبوع الثالث.. والفيدرالي يشعل موجة بيع جديدة
على الرغم من تفاؤل البعض بإمكانية خفض أسعار الفائدة الأمريكية، إلا أن التوقعات وفق ما تعكسه الأسواق ما تزال تميل إلى تثبيت الفائدة ضمن نطاق 3.5% – 3.75%، وهو المستوى الذي استقر منذ فترة، ما يضعنا مباشرة أمام تساؤل مهم: هل نحن أمام عودة محتملة لما يُعرف بـ “حلقة التضخم”؟ في الواقع، تثبيت الفائدة لا يحمل نفس تأثير رفعها، بل يعكس غالبًا قناعة الاحتياطي الفيدرالي بأن التضخم قد يبدأ بالهدوء أو أصبح تحت السيطرة نسبيًا، لكن هذا لا يلغي وجود عوامل تضغط بعكس ذلك، مثل استمرار الحرب والتوسع في طباعة الأموال لتمويل الإنفاق، وهي عناصر قد تعيد التضخم للارتفاع.
من جهة أخرى، يبدو واضحًا أن الأسواق كانت قد استوعبت هذا السيناريو مسبقًا، وهو ما يفسر تحركات الذهب الأخيرة، حيث شهد تراجعًا إلى مستويات تقارب 4300 دولار في 23 مارس رغم استمرار التوترات، ما يؤكد أن السوق يتفاعل مع التوقعات لا مع الحدث نفسه.
وبناءً على ذلك، بدأت تتشكل رؤية أوضح؛ إذ إن سيناريو الهبوط الحاد لم يعد هو المسيطر، ومن غير المتوقع وفق هذه القراءة أن ينخفض الذهب دون مستوى 4000 دولار خلال هذا العام، بل على العكس، يميل الاتجاه العام إلى الإيجابية على المدى المتوسط (3 إلى 6 أشهر)، مع ضرورة الانتباه إلى أن هذا الصعود لن يكون مباشرًا، حيث قد نشهد تراجعات لحظية نتيجة سلوك المتداولين، خصوصًا مع كسر مستويات دعم سابقة قرب 4600، والتي تُعد منطقة محورية، إذ إن الثبات أو إعادة التمركز حولها قد يشكل إشارة مهمة على استئناف الاتجاه الصاعد نحو القمم.
لماذا السياسة النقدية هي المحرك الحقيقي للأسعار؟
وإذا ابتعدنا قليلًا عن الأرقام ونظرنا إلى سلوك الأسواق من زاوية أوسع، سنجد أن هذا النمط تكرر سابقًا، وتحديدًا خلال عام 2022 مع اندلاع الاجتياح الروسي لأوكرانيا، حيث ارتفع التضخم بشكل حاد وقفزت أسعار الطاقة والغذاء، وكان من المنطقي أن يستفيد الذهب، وهو ما حدث فعلًا في البداية بوصوله قرب 2000 دولار للأونصة، لكنه لم يستمر؛ فمع اتجاه Federal Reserve إلى رفع الفائدة بقوة وارتفاع العوائد الحقيقية وقوة الدولار، تراجع الذهب رغم استمرار نفس الظروف.
الدرس هنا أن العلاقة بين التضخم والحروب من جهة، والذهب من جهة أخرى، ليست ثابتة، بل تعتمد على ما يركز عليه السوق، وغالبًا ما تكون السياسة النقدية هي العامل الحاسم.
لذلك، لا يمكن التعامل مع السوق بقواعد جامدة، لأن معظم السيناريوهات أصبحت مُسعّرة مسبقًا، وهو ما يخلق فرصًا حقيقية لمن يمتلك رأس المال ويُحسن إدارة المخاطر؛ فقد تكون المرحلة الحالية خصوصًا مع تثبيت الفائدة فرصة لبناء مراكز على الذهب لمن يفكر على المدى المتوسط والطويل، بينما يجب على المتداول قصير الأجل الالتزام بالانضباط، وعدم المخاطرة بأكثر من 2% في الصفقة الواحدة عند التداول السريع، واستخدام الرافعة المالية بحذر، خاصة أن الهدف ليس مضاعفة الأرباح بسرعة بقدر ما هو الاستمرارية في السوق دون التعرض لتصفية الحساب مع تقلباته.
هل كسر الذهب حاجز الخوف عند 4410؟ تثبيت الفائدة يكشف اتجاه السوق الحقيقي؟

والآن ما هي أهم مستويات المقاومة و الدعوم ؟...
مناطق المقاومة المهمة:
4724, 4732, 4755
مناطق الدعم المهمة :
4705, 4697, 4685
تنبيه: هذا المحتوى هو معلومات تعبر عن رأي كاتبها فقط ولا يشكل نصيحة مالية أو استثمارية، ولا هنالك أي تعهد أو ضمان فيما يتعلق بدقة أو اكتمال المعلومات المقدمة من قبل كاتب المحتوى، ولا أتحمل مسؤولية عن أي خسارة ناجمة عن أي استثمار قائم على توصية أو تكهن أو معلومات مقدمة في هذا المحتوى.



