عاجل: انهيار أسعار الذهب العالمية بعد تقرير التوظيف الأمريكي المفاجئ
مازال الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مستمرًا منذ 97 يوماً وحتى الآن، دون التوصل إلى اتفاقية سلام. وعلى الرغم من تراجع حدة التوترات على الجبهة الإسرائيلية اللبنانية، يُتوقع أن تظل أسعار النفط مرتفعة، مما يُبقي على ضغوط التضخم لفترة مطولة. فضلاً عن ذلك، يواصل الاقتصاد العالمي تكبّد التداعيات السلبية الناجمة عن التعريفات التجارية التي فرضتها إدارة ترامب في عام 2025.
أفضى الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى خنق مضيق هرمز منذ بداية الهدنة بين الطرفين، مما أشعل فتيل أزمات طاقة عالمية وأثار مخاوف متصاعدة من الركود التضخمي العالمي، وهو ما يُشكّل تحدياً جسيماً أمام البنوك المركزية حول العالم.
لجأت معظم الاقتصادات المتقدمة إلى رفع أسعار الفائدة دفاعاً عن عملاتها المتراجعة، في حين يُرجَّح أن تسلك دول أخرى المسار ذاته لمواجهة التضخم المتسارع؛ أما الدول النامية التي تملك هامشاً أضيق من الخيارات، فقد شرعت في بيع جزء من احتياطياتها الذهبية.
أشار تحليل لوكالة بلومبرغ إلى أن بنك الاحتياطي الهندي (RBI) ربما باع ما يقارب 12,000,000,000 دولار من الذهب في منتصف مايو 2026، وذلك بهدف حماية احتياطيات النقد الأجنبي ودعم الروبية في خضم التوترات المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط.
غير أن بنك الاحتياطي الهندي والحكومة الهندية نفيا رسمياً هذا التقرير، في حين تُظهر بيانات البنك المركزي أن حصة الذهب من إجمالي احتياطيات الهند الأجنبية ارتفعت فعلياً من 13.92% في أواخر عام 2025 إلى 16.85% بنهاية مايو 2026.
لا شك أن هذا يؤكد أن خنق مضيق هرمز قد أطلق زر الذعر قبل يومين، وأن مزيداً من البنوك المركزية قد تسلك المسار ذاته إذا أبقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذا الصراع دون التوصل إلى أي اتفاق سلام.
شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ضد إيران في 28 فبراير. وردّت إيران بشنّ هجمات على إسرائيل والدول الخليجية الحليفة للولايات المتحدة، وأغلقت فعلياً مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي للشحن العالمي.
في أبريل، أعلنت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على السفن المتجهة إلى الساحل الإيراني أو القادمة منه.
توصّل الطرفان إلى اتفاق هدنة أولي في 8 أبريل.
وعلى الرغم من ذلك الاتفاق، واصلت الولايات المتحدة ضرباتها ضد إيران في الأيام الأخيرة، فيما ردّت طهران بشنّ ضربات على الكويت، الحليف الأمريكي. وقُبيل التصويت، أكد ترامب مجدداً أن مفاوضات إنهاء الحرب تسير "على ما يرام" وقد تُختتم في أقرب وقت ممكن هذا الأسبوع.

عند تقييم تحركات عقود الذهب الآجلة على الرسم البياني اليومي، يتضح أنه على الرغم من تداولها في نطاق ضيق منذ افتتاح جلسة الخميس، لا تزال عقود الذهب الآجلة في منطقة البيع، إذ تتداول حالياً دون مستوى المقاومة الفورية عند المتوسط المتحرك الأسي لـ 9 فترات (4,524.00 دولار)، الذي انزلق بدوره تحت المتوسط المتحرك الأسي لـ 100 فترة (4,623.00 دولار)، إلى جانب المتوسط المتحرك الأسي لـ 20 فترة (4,568.00 دولار)، مشكّلةً نمط "تقاطع هبوطي".
يبدو أن عقود الذهب الآجلة قد تشهد موجة بيع خلال ساعات الجلسة الأخيرة اليوم، مع احتمال تصاعد الضغط الهبوطي يوم الجمعة، ليختبر الذهب مستوى الدعم التالي عند المتوسط المتحرك الأسي لـ 200 فترة (4,310.00 دولار)، في ظل تحوّل الأنظار نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية، ولا سيما تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب يوم الجمعة والذي يحظى باهتمام واسع.
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء بالتعامل مع أي مركز في الذهب على مسؤوليتهم الشخصية، إذ يستند هذا التحليل بالكامل إلى الملاحظات فحسب.
