انهيار عملة LAPTOP الرقمية بنسبة 98% وخسائر فادحة
رات من الدولارات في قطاعات السياحة، والخدمات اللوجستية، والصناعة، والتعدين، والتقنية، والخدمات المالية، وهو ما انعكس على استمرار نمو هذه القطاعات بوتيرة تفوق متوسط النمو الاقتصادي العالمي. وتشير أحدث البيانات إلى أن مساهمة الأنشطة غير النفطية أصبحت تشكل أكثر من نصف الناتج المحلي، مقارنة بنحو 45% قبل سنوات قليلة، في تحول هيكلي يعد الأكبر في تاريخ الاقتصاد السعودي الحديث.
ويبرز هذا التحول أيضاً في استمرار الإنفاق الرأسمالي الضخم عبر صندوق الاستثمارات العامة، الذي يقود مشاريع استراتيجية مثل نيوم والبحر الأحمر والقدية، إضافة إلى توسعات كبيرة في قطاعات النقل والطيران والسياحة والترفيه. كما ساهمت استضافة المملكة لفعاليات عالمية واستعداداتها لاستضافة كأس العالم 2034 وإكسبو 2030 في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز النشاط الاقتصادي بعيداً عن النفط.
لكن رغم هذا التقدم، تؤكد بيانات الربع الثاني أن الاقتصاد السعودي لم يصل بعد إلى مرحلة الانفصال الكامل عن دورة النفط. فالانتقال من نمو 3% إلى انكماش 4.8% خلال ربع واحد فقط، أي بفارق 7.8 نقطة مئوية، يعكس أن القطاع النفطي ما زال يمتلك التأثير الأكبر على الناتج المحلي، حتى وإن تراجعت أهميته تدريجياً في تكوين الاقتصاد.
وتبقى الأنظار متجهة إلى النصف الثاني من عام 2026، حيث سيكون مسار الاقتصاد مرتبطاً بعاملين رئيسيين: الأول هو قرارات أوبك+ بشأن مستويات الإنتاج، والثاني هو تطورات الطلب العالمي على الطاقة، خاصة من الصين والهند، أكبر مستوردي النفط السعودي. وإذا شهدت الأسواق زيادة تدريجية في الإنتاج مع بقاء أسعار النفط عند مستويات مستقرة، فمن المرجح أن يعود الاقتصاد السعودي إلى تسجيل نمو إيجابي خلال الأرباع المقبلة.
في المحصلة، لا ينبغي النظر إلى انكماش الربع الثاني باعتباره مؤشراً على ضعف الاقتصاد، بل باعتباره انعكاساً لمرحلة انتقالية تعيشها المملكة بين اقتصاد تقوده العائدات النفطية واقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة. فالقطاعات غير النفطية أصبحت أكثر قدرة على امتصاص الصدمات، إلا أن النفط سيبقى خلال السنوات القليلة المقبلة العامل الأكثر تأثيراً في قراءة النمو الكلي، إلى أن تكتمل مستهدفات رؤية 2030 ويصبح التنويع الاقتصادي المحرك الرئيسي للاقتصاد السعودي.










