انهيار عملة LAPTOP الرقمية بنسبة 98% وخسائر فادحة
لم يتحول “العصر الذهبي” الذي وعد به الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” إلى واقع اقتصادي حتى الآن، بعدما اصطدمت توقعات إدارته بتحقيق معدلات نمو استثنائية ببيانات أظهرت تباطؤ الاقتصاد واستمرار الضغوط على المستهلكين، وبينما تؤكد الإدارة أن الأسوأ قد انتهى، وأن طفرة “الذكاء الاصطناعي” ستقود الاقتصاد إلى مرحلة جديدة، تتزايد شكوك الأسواق والناخبين بشأن قدرة “البيت الأبيض” على تحقيق الوعود التي رفعها منذ بداية الولاية الثانية، في وقت تقترب فيه “انتخابات التجديد النصفي”.
وعود تصطدم بالواقع..
رغم إظهار “الاقتصاد الأميركي” قدرًا من الصمود خلال الأشهر الماضية بدعم من قوة إنفاق المستهلكين والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فإن النمو جاء أقل بكثير من التوقعات التي روّج لها “مسؤولو إدارة ترامب”، فقد نما الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ (1.5%) خلال الربع الثاني، مقارنة بـ(2.1%) في الربع الأول، ليستقر متوسط النمو منذ بداية 2025 عند نحو (2%)، وهو مستوى يقترب من الاتجاه التاريخي للاقتصاد الأميركي، لكنه يظل بعيدًا عن الوعود التي تحدثت عن نمو يتراوح بين (5% و6%).
ويرى اقتصاديون، أن تحقيق مثل هذه المعدلات يتطلب طفرة غير مسبوقة في الإنتاجية، وهو ما لا تعكسه البيانات الحالية، كما يشير تقدير (مكتب الميزانية في الكونغرس)، إلى أن النمو المحتمل للاقتصاد الأميركي خلال العقد المقبل سيظل في حدود (2%) سنويًا، بينما وصف أستاذ الاقتصاد بجامعة تافتس “مايكل كلاين” توقعات النمو المرتفعة بأنها “غير واقعية” بالنسبة لاقتصاد بحجم “الولايات المتحدة”.
رهان المستقبل واختبار السياسة..
تتمسك “إدارة ترامب” برؤيتها المتفائلة، إذ تؤكد أن قوة الطلب المحلي واستمرار الاستثمار في القطاع الصناعي سيقودان الاقتصاد إلى تسارع ملحوظ خلال النصف الثاني من العام، واستشهد البيت الأبيض بتقدير أولي لـ”بنك الاحتياطي الفيدرالي” في “أتلانتا”، يشير إلى إمكانية نمو الاقتصاد بمعدل سنوي يبلغ (6%) خلال الربع الحالي، إلا أن خبراء الاقتصاد يحذرون من الاعتماد على هذه التقديرات المبكرة، التي كثيرًا ما تتغير مع صدور بيانات جديدة.
في المقابل، بدأت التداعيات السياسية في الظهور، إذ كشف أحدث استطلاع رأي، أن الأميركيين يفضلون الديمقراطيين على الجمهوريين في إدارة الاقتصاد للمرة الأولى منذ نحو عقد، وهو ما يمثل إشارة إنذار مبكرة لـ”إدارة ترامب” قبل «انتخابات التجديد النصفي»، وبينما يعتقد بعض مستشاري الإدارة أن الوصول إلى نمو مستدام عند (3%) لا يزال ممكنًا، فإن كثيرًا من الخبراء يرون أن تباطؤ نمو القوى العاملة، واستمرار الضغوط التضخمية، يجعلان تحقيق معدلات تتجاوز ذلك، هدفًا بالغ الصعوبة في المستقبل القريب.










