انهيار عملة LAPTOP الرقمية بنسبة 98% وخسائر فادحة
يدخل مؤشر الدولار الأمريكي DXY مرحلة حساسة تتقاطع فيها عدة عوامل أساسية في اتجاه واحد: تباطؤ بعض مؤشرات الاقتصاد الأمريكي، تراجع الضغوط التضخمية مقارنة بالمخاوف السابقة، وتقلص احتمالات تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي. وفي تقديري، فإن تماسك الدولار خلال الفترة الأخيرة لا يعكس بالضرورة عودة قوية للاتجاه الصاعد، بل يعكس حالة ترقب في الأسواق بانتظار محفز جديد قادر على دفع المؤشر خارج نطاقه الحالي. وقد تراجع مؤشر الدولار إلى قرب 99.5 في 17 أغسطس، مع إعادة المستثمرين تسعير توقعات الفائدة الأمريكية.
التضخم لا يمنح الدولار الدعم الكافي:
أرى أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة تحمل رسالة مهمة للدولار، حتى وإن جاءت متوافقة إلى حد كبير مع توقعات الأسواق. فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.4% على أساس سنوي في يوليو، مقابل 3.5% في يونيو، بينما تباطأ التضخم الأساسي إلى 2.5% من 2.6%. وفي رأيي، المشكلة بالنسبة للدولار ليست في أن التضخم انهار، وإنما في أنه لم يقدم مفاجأة صعودية تمنح الفيدرالي مبررًا قويًا لتشديد سياسته. لذلك أعتقد أن تأثير البيانات يميل تدريجيًا إلى تقليص ميزة الدولار المرتبطة بفروق أسعار الفائدة.
سوق العمل يغير معادلة الدولار:
العامل الأكثر أهمية في تقديري هو انتقال التركيز من التضخم إلى سوق العمل والنمو الاقتصادي. فكلما ظهرت إشارات على تباطؤ التوظيف والطلب، ازدادت حساسية الأسواق تجاه احتمال أن يصبح الفيدرالي أكثر اهتمامًا بدعم النشاط الاقتصادي بدلًا من الاستعداد لرفع الفائدة. وهذا تحديدًا ما يجعل ضعف بيانات الوظائف والإنفاق الاستهلاكي عاملًا سلبيًا للدولار. كما أن بيانات مبيعات التجزئة لشهر يوليو جاءت أضعف بكثير من المتوقع، مع انخفاض المبيعات 0.6% على أساس شهري وفق البيانات المنشورة لاحقًا، وهو ما يعزز لدي فكرة أن المستهلك الأمريكي بدأ يظهر قدرًا أكبر من الحذر.
ثقة المستهلك.. إشارة لا يمكن تجاهلها:
من وجهة نظري، تراجع ثقة المستهلك الأمريكي يمثل حلقة مهمة في هذه السلسلة، لأنه لا يقيس الوضع الحالي فقط، بل يعكس أيضًا نظرة الأسر إلى الدخل والاقتصاد وسوق العمل مستقبلًا. وقد هبط مؤشر جامعة ميشيغان الأولي لثقة المستهلك في أغسطس إلى 51 نقطة من 55.2 في يوليو، وهو مستوى جاء دون توقعات السوق. كما تراجعت مؤشرات الظروف الحالية والتوقعات المستقبلية. وأعتقد أن استمرار هذا الضعف سيكون أكثر أهمية للدولار إذا بدأ ينعكس على الإنفاق والتوظيف خلال الأشهر المقبلة.
الفيدرالي.. العامل الحاسم في اتجاه DXY
أرى أن توقعات الاحتياطي الفيدرالي أصبحت المحرك الرئيسي لمؤشر الدولار في المرحلة الحالية. فكلما تراجعت رهانات رفع الفائدة في سبتمبر، انخفضت جاذبية الاحتفاظ بالدولار مقارنة بالعملات الأخرى. وتشير أحدث تحركات السوق إلى انخفاض واضح في احتمالات رفع الفائدة، مع تحول التوقعات نحو الإبقاء على المعدلات دون تغيير في اجتماع سبتمبر. وفي تقديري، فإن مجرد استمرار الفيدرالي في تبني موقف حذر قد يبقي الدولار تحت الضغط، حتى لو لم يبدأ البنك فعليًا دورة خفض للفائدة.
لماذا لا أتوقع انهيار الدولار؟
رغم هذه العوامل السلبية، لا أرى أن السيناريو الأساسي في الوقت الحالي هو انهيار مؤشر الدولار. فالدولار لا يزال يستفيد من مكانته كعملة ملاذ آمن، كما أن استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة يمكن أن يعيدا دعم العملة الأمريكية بصورة مؤقتة. كذلك، فإن التضخم عند 3.4% لا يزال أعلى من مستوى 2% المستهدف، ما يعني أن الفيدرالي لا يستطيع تجاهل خطر عودة الضغوط السعرية. ولذلك أعتقد أن أي موجة هبوط للدولار ستكون على الأرجح تدريجية ما لم تظهر صدمة اقتصادية سلبية أقوى.
توقعي لمؤشر الدولار في المرحلة المقبلة:
بناءً على الصورة الحالية، أميل إلى تبني نظرة حذرة تميل إلى السلبية على مؤشر الدولار DXY. أعتقد أن استمرار التماسك قرب المستويات الحالية سيبقي السوق في حالة انتظار، لكن كسر نطاق الدعم بصورة واضحة قد يفتح المجال أمام موجة هبوط جديدة، خصوصًا إذا ترافقت مع بيانات أمريكية أضعف وتراجع إضافي في توقعات الفائدة. في المقابل، فإن عودة التضخم للارتفاع أو ظهور تحسن مفاجئ في سوق العمل والإنفاق قد تعيد الرهانات على تشديد السياسة النقدية وتمنح الدولار فرصة لاستعادة الزخم.
وفي المحصلة، أرى أن الدولار الأمريكي يقف اليوم أمام معادلة مختلفة عن تلك التي دعمته سابقًا. لم تعد الأسواق تبحث فقط عن مستوى التضخم، بل أصبحت تراقب جودة النمو وسوق العمل وثقة المستهلك ومسار الفيدرالي معًا. لذلك فإن السؤال الأهم بالنسبة لي ليس ما إذا كان الدولار سيهبط فورًا، وإنما ما إذا كان الاقتصاد الأمريكي سيقدم خلال الأسابيع المقبلة سببًا مقنعًا لاستعادة رهانات رفع الفائدة. وإذا لم يحدث ذلك، فإنني أرجح أن يبقى DXY تحت ضغط هابط وأن تتحول فترات التماسك الحالية تدريجيًا إلى محاولات لكسر مستويات الدعم.










